إنه لأمر إلهي سخي.. أن نكون هنا معًا لنستقبل العام الجديد 2026

بداية, تحية الفجر السخية للقراء الأعزاء, وأنا أتهيأ للكتابة العفوية إبتداء من العنوان كمفتاح للنص. لقد خطر على بالي أن أرتشف كوبا من القهوة الساخنة, لعلها تلهمني لكتابة نصا جديدا مليئا برائحة القهوة, حيث هناك من تستوقفه كتاباتي وبيدي الكوب والبعض الآخر قد تستفزه قهوتي ذاتها, في هذا الطقس المنعش والساعة تشير للرابعة فجرا, حيث لا قيمة لعقارب الساعة قبل أن تغرد العصافير أسرابا ولكنني, متفائلة بفجر واعد! قد يمنحني دفعا وأملا بأنني سأكون هنا في ساحة الحرف والكلمة,لأشبع فضولي الفكري إذا كان هناك متسع لبث أفكاري هنا. ولن يكتمل النص إلا بحضورك أيها القارئ الكريم!
مع اقتراب نهاية العام الحالي الحافل 2025, ومع اقتراب دخولنا العام الجديد 2026, حيث أمامنا أسابيع ثلاثة على وداع عام 2025 واحتضان بداية العام الجديد 2026,
حيث يسعدني أن أغتنم هذه الفرصة لنجسد روح التأمل والتفاؤل ونستعد, لبداية جديدة وتجديد الإلتزام, بالعيش بعزيمة وكرامة وهمة وحشمة. سواء كان ذلك من خلال رعاية أجسادنا, أو تعزيز روابط أعمق, والانغماس في مساعي تُنير أرواحنا فلنجدد التزامنا بالعيش لحياة طيبة كريمة كل يوم.
هناك طاقة متجددة وشعور بالإبداع, يملأ الأرواح ويُلهم كل واحد منا, لبدء عادات وسلوكيات جديدة رفيعة المستوى والنضج, لنصبح أفضل نسخة من أنفسنا. وبالنظر إلى الأشهر الإثني عشر الماضية, أتأمل يومياتي الملهمة المحفزة المستفزة المرهقة, للكثير من سيدات المجتمع الرفيع, حول كيفية تأثيرها على الكثيرات والتي بين طياتها, رسائل عميقة للتغيير والتطوير والتأهيل والتحول. إنها تملأني بامتنان ورضا عميقين, لإدراكي إن التواصل الإجتماعي الذي نقوم به معا يهذب ويعزز راحة وأرواح الكثيرات.
قريبا بداية عام ميلادي جديد 2026, حيث يحتفل المحتفلون كل على طريقته, هناك من يراجع ويستخلص ويخطط, وهناك من يبكي ويحاسب نفسه وأيامه, وهناك من يندب حظه! ومع اقتراب نهاية العام, يحين الوقت الأمثل, للتوقف والتأمل في التجارب والتحديات والذكريات, التي شكلت الأشهر الإثني عشر الماضية. حيث إن نهاية العام الحالي ليست نهاية ولا بداية, بل هي الإستمرارية بكل الحكمة التي يمكن أن تغرسها التجربة فينا. ماأردت قوله ليس الهدف من العام الجديد أن يكون لدينا عام جديد, ولكن أن تكون لدينا أرواح جديدة ومتجددة وممتلئة بالأمل والعمل .
مع اقتراب عام جديد من بدايته, من الطبيعي أن نتأمل في كل ما مر بنا من نجاحات وإخفاقات, وما بينهما من مواقف وحكايات بإبتسامات ودموع ولقاء وفراق. نهاية العام فرصة للاحتفال بالدروس التي تعلمناها والهدف الذي حققناه, والذكريات التي صنعناها وعشناها. إنها أيضًا فرصة للتطلع إلى المستقبل, المليئ بالأمل والإلهام والتحفيز للعام القادم. سواء كنا نجتمع مع أحبائنا لإسترجاع الذكريات أو نخصص بعض الوقت لأنفسنا لوضع أهداف جديدة.
هاهو أذان الفجر ينادي قائلا, حي على الصلاةً حي على خير العمل, وعلينا أن نقيم الصلاة ونتقاسم الخشوع والدعاء, آملة أن يرتدي الكون في العام الجديد أجمل حلة مطرزة بماء السماء وندى الأرض, وستبقى أرض القطيف ملهمة عظيمة، و عاشقة باسقة كرائحة عبقها ورياحينها, وستحتضن كل عشاقها تحت ظلالها الوفير, وسيبقى نخيله محملا بالكبرياء والشموخ والعز والعطاء.
.
لطفا أعزائي القراء, علينا
بتجديد التزامنا بالنضج والرضا والأمل, ولقد حان وقتي لأخلد إلى النوم بانتظار يوما جديدا وسعيدا ومزدهرًا.
غالية محروس المحروس



