أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

من القديح إلى سيهات.. وهج النحاس يعود في «خلود العطاء» بتوقيع محمد أحمد الجنبي

القطيف اليومالجمعة 12 ديسمبر 2025، 5:08 م
من القديح إلى سيهات.. وهج النحاس يعود في «خلود العطاء» بتوقيع محمد أحمد الجنبي

أعاد الحرفي محمد أحمد الجنبي من بلدة القديح بمحافظة القطيف وهج فنّ النحاسيات إلى واجهة فعالية «خلود العطاء» في سيهات، بعد أن استوقف ركنه الزوّار بما قدّمه من أعمال فنية اعتمدت على الحفر الدقيق على الأطباق المعدنية، لتتحوّل مشاركته إلى محطة فنية تستحضر جمال الحرفة وأصالتها.

وأوضح الجنبي أن شغفه بفن النحاسيات قاده إلى التعمّق في تقنيات الحفر اليدوي والعمل على تطوير مهاراته عبر التجربة والممارسة، حتى أصبحت القطع المعدنية مساحة للتعبير الفني، مؤكدًا أن كل عمل يحتاج إلى وقت وصبر ودقة عالية، قائلاً: «الحفر على النحاس عمل يتطلب تركيزًا طويلًا، وكل قطعة تحمل جزءًا من روح الحرفي».

وقدّم الجنبي للزوّار تجربة حيّة للعمل الحرفي، مستعرضًا مراحل إنجاز القطعة بدءًا من اختيار الطبق المعدني، مرورًا بتخطيط الزخارف بعناية، وصولًا إلى تنفيذ الحفر اليدوي بأدوات متخصصة تُبرز التفاصيل الدقيقة وتمنح العمل طابعه النهائي، في مشهد عكس عمق هذا الفن ومتطلباته الفنية.

وجذب الركن اهتمام الزوّار الذين توقفوا لمتابعة خطوات الحفر عن قرب، وتأمّل النقوش المتناسقة التي تزيّن الأطباق، إلى جانب طرح الأسئلة حول الأدوات المستخدمة ومدة إنجاز القطعة الواحدة، في تفاعل عكس تقدير الجمهور لقيمة العمل اليدوي.

وأضافت مشاركة محمد أحمد الجنبي بُعدًا فنيًا تراثيًا إلى فعالية «خلود العطاء»، مؤكدة أن الحرف اليدوية ما زالت قادرة على الحضور والتأثير حين تُقدَّم بأسلوب حيّ يربط الماضي بالحاضر، ويُسهم في تعريف الأجيال بقيمة العمل اليدوي وأهميته الثقافية.

يُذكر أن فعالية «خلود العطاء» التي تنظّمها جمعية سيهات للخدمات الاجتماعية «سعادة» انطلقت يوم الإثنين 8 ديسمبر، وتستمر حتى 14 ديسمبر 2025 في منتزه سيهات العام، بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية والأهلية، وأكثر من 300 متطوع ومتطوعة، ضمن احتفاء مجتمعي يسلّط الضوء على قيمة التطوع ودوره في تنمية المجتمع.