أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

على رمال الرامس تكتب المسؤولية… أكثر من 600 متطوع يحوّلون مانجروف القطيف إلى مشهد وطني تتجسّد فيه المسؤولية

القطيف اليومالإثنين 2 فبراير 2026، 7:35 م
على رمال الرامس تكتب المسؤولية… أكثر من 600 متطوع يحوّلون مانجروف القطيف إلى مشهد وطني تتجسّد فيه المسؤولية

كتب أكثر من 600 متطوع ومتطوعة مشهدًا وطنيًا لافتًا على شاطئ المانجروف بدانة الرامس بمحافظة القطيف، مجسّدين ميدانيًا تفعيل اليوم العالمي للأراضي الرطبة لعام 2026، عبر حضور منظم وتفاعل تطوعي واسع عكس وعيًا بيئيًا متقدمًا ومسؤولية مجتمعية ملموسة.

وانطلقت الأعمال الميدانية منذ ساعات الصباح الأولى، حيث توزّعت الفرق التطوعية على مواقع متعددة، باشرت تنفيذ أعمال تشجير المانجروف، وتنظيف الشاطئ، وتنظيم المسارات، في صورة جسّدت الجاهزية العالية وحوّلت الموقع إلى مساحة عمل جماعي متكاملة.

وامتدّت الأعمال الميدانية على مدى ثلاثة أيام، خلال الفترة من 2 إلى 4 فبراير 2026م، شهدت تنفيذ برامج منظمة شملت التشجير وتنظيف المواقع المختارة، وسط إشراف مختصين حرصوا على سلامة المشاركين وجودة التنفيذ، بما عزّز كفاءة العمل الميداني وحقق الأهداف البيئية للفعالية.

وعكست المشاركة الواسعة تنوّعًا مجتمعيًا لافتًا، إذ التقت مختلف الفئات العمرية والاهتمامات في ميدان واحد، امتزج فيه الشباب بكبار السن، والطلبة بالمهتمين بالشأن البيئي، لتتشكّل لوحة وطنية جامعة حوّلت الجهد الفردي إلى أثر جماعي مستدام.

وأبرزت الأعمال المنفذة الدور الحيوي للمانجروف بوصفه خط دفاع طبيعي لحماية السواحل، وبيئة حاضنة للتنوع الأحيائي، وعنصرًا أساسيًا في الحد من آثار التغير المناخي، وسط متابعة ميدانية مباشرة من مختصين.

وتجلّت ملامح التنظيم في دقة توزيع المتطوعين، وتحديد المهام، وإدارة الحركة داخل الموقع، بما أسهم في إنجاز الأعمال بسلاسة، وأظهر قدرة الفعاليات البيئية على الجمع بين التخطيط المسبق والتطبيق العملي.

وأكد هذا الحراك الميداني أن العمل التطوعي البيئي في القطيف بات ممارسة واعية وثقافة راسخة، تتجاوز الفعل الموسمي إلى التزام مجتمعي يعكس الإحساس بالمسؤولية تجاه الموارد الطبيعية بوصفها ثروة وطنية.

وتعكس هذه الفعالية الممتدة حتى 4 فبراير 2026م أن مانجروف القطيف لم يكن مجرد موقع لتنفيذ نشاط بيئي عابر، بل منصة وطنية حيّة تُكتب فيها معاني المسؤولية بالفعل، وتتجسّد فيها الشراكة المجتمعية، بما يرسّخ مفهوم الاستدامة بوصفه واجبًا جماعيًا تجاه البيئة للأجيال الحاضرة والقادمة.

بلدات:القطيف