أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

مخففات التعب للمرأة في شهر رمضان!

هلال الوحيد · القطيف اليومالأحد 22 فبراير 2026، 1:33 م
مخففات التعب للمرأة في شهر رمضان!

كبرنا في شهر رمضان على رؤية والدتنا رحمها الله وأقرانِها من النساء - على قلة الموارد وشظف العيش - يبذلن جهدًا عظيمًا في شهر رمضان في أعمال منزلية تعتبر اليوم لا شيء مثل إشعال نار، أو عجن، أو إعداد طعام بسيط. كان الرجال يتعبون في العمل خارج المنزل والنساء يتعبن كذلك.

ثم جيل أزواجنا، هنّ خير معينات على الحياة، مع كثرة الأشغال والمهام، حتى إذا أتى الجيل الحاضر أظنّ وأقول أظنّ أن أكثرهنّ تكاسلنَ أو انشغلنَ بالعمل خارج المنزل وأصبحت خدمة المنزل هامشية على يد العاملة وعلى الأكل الجاهز من السوق!

لو أن كل امرأة عرفت ما يعطيها الله سبحانه وتعالى من الأجر على عملها في المنزل ما شكت أبدا. أحاديث النبي المصطفى محمد صلى الله عليه وآله كثيرة جدًّا في حق المرأة التي تعين زوجها لكنني أذكر واحدًا فقط وأترك للقارئ الكريم والقارئة الكريمة الاستزادة إن أرادا:

سألت أمّ سلمة رسول الله صلى‌الله‌ عليه‌ وآله عن فضل النساء في خدمة أزواجهن فقال: "أيما امرأة رفعت من بيت زوجها شيئا من موضع إلى موضع تريد به صلاحًا إلا نظر الله إليها ومن نظر الله إليه لم يعذبه".

طبيعة الحياة تعب في تعب لذلك "اسْتَعِينُوا بِاللَّـهِ وَ اصْبِرُوا" وكما قال أبو العلاء المعري:
تَعَبُ كُلّها الحَياةُ فَما أعْـجَبُ .. إلاّ مِنْ راغبٍ في ازْديادِ

أدر وجهك في الحياة ترى الكل في تعب - الرجال والنساء - وما يلطف الحياة ويخفف من تعبها سوى التعاون في الدنيا ووعد الله بالأجر لمن يصبر في الآخرة. الحمد لله انتهى الزمن الذي كانت تعاني فيه المرأة من الخدمة القاسية. أنا رأيتهنّ بعيني يعملنَ في الفلاحة والزراعة وخدمة الحيوانات المنزلية حتى يخال لي أن إحداهنّ كانت تقول ما عبر عنه الشاعر البدوي:

يا ليت ربّي ما خلقني بنيّة * إما ولد والاّ بقبّاض روحي

تطورت الحياة وأصبح عمل المرأة في البيت في بعض من جوانبه متعة وصحة وأجر من الله وإظهار محبة الأولاد والزوج لا يتركه إلا المنشغلون بما هو أهمّ أو الكسالى.

أنت وأنا واجبنا الشكر:
نحن معاشر الرجال قد لا نحسن التعبير بالكلمات لكن لا نعدم الوسيلة بالتعبير عن الشكر للمرأة التي تبذل وقتها وتأخذ من راحتها من أجلنا. أنت وأنا إن كنا نخجل أن نقول شكرًا باللسان نستطيع أن نقوله فعلًا بشكر المحبة والامتنان.