أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

حتى نرسم الأمل

أحمد الخرمدي · القطيف اليومالثلاثاء 14 أبريل 2026، 3:46 م
حتى نرسم الأمل

يمر الإنسان في هذه الحياة خلال سنوات عمره بإختبارات ومواقف، ويتعايش ولوجزءاً قليلاً من ذكريات الماضي، ويعيش الحاضر وبتفاؤل كبير للمستقبل، فإرتباطه بالله سبحانه وتعالى، يجدد بداخل قلبه الأمال الكبيرة، وإن الإيمان يقوي أستعداده للنهوض والمضيء قدماً للأمام، وبغض النظر عن ما يواجه من صعاب وما يصادفه من محن.

الإنسان مخلوق ميزه الله بقوة الإدراك من أجل البقاء بأمان وأن يصل نحو أهدافه الإنسانية، فالمطلوب منه، القدرة على التحلي بالصبر والمثابرة، وأن يكون على قدر كبير من العمل الجاد وتحمل المسؤولية، وأن يشعر بالطمانينة، بعيداً عن الخوف والقلق، وأن تكون لديه روح العزيمة القوية، على تجاوز الصعوبات، وأن يحرر نفسه من الأفكار السلبية المحبطة، التي عادة ما تطفئ ذلك الحماس الذي بداخله، وتنقله من شعور التفاؤل الإيجابي إلى شعور العجز واليأس لا سمح الله.

فالإنسان يعيش ويكبر ولديه العديد من الخيارات، منها ماهو حسن ومنها ماهو سيء، يحيا أيام حياته وبعد أن يستيقظ من نومه، يواجه تيارات عديدة ومتضاربة، منها الجيد النافع التي يرقى بها في حياته ومعيشته، ومنها للأسف السيئ الضار، والتي غالباً ما تترك أثاراً غير مريحه، مردودها قاسي للغاية، على حالته النفسية والصحية وكذلك المعنوية والإجتماعية والعملية بشكل عام، قد تجعله تلك الدوافع لا قدر الله، مالم يكن أي " الإنسان" لها حذراً وواعياً، يحصد منها ألماً وآهات، تشق طريقها إلى نفسه، تجعله مستسلاماً ومقيداً.

ونقف هنا بمثال، ومن الحالات المؤسفة جداً والتي تمر علينا خلال حياتنا اليومية ونتمنى أن يكون الإنسان أعاد فيها التفكير والتروي والتشاور حتى لاتصل إلى مرحلة النهاية المؤسفة، حين تحصل مشكلة بسيطة وقد لا يجد حينها، من يعالجها بحكمة وتروي، حيث يتم بإرادة أو بدون الإنفصال - الطلاق والذي هو أبغض الحلال عند الله، وعادة مايكون هذا الفعل بإستعجال، حين يتوقف كل شيء جميل، الحب المودة القرابة، العشرة، ويبتعد كلاً منهما عن الآخر، تصبح الحياة عندهما مليئة بالقنوط واليأس، تؤثر بكل ما تحمله من هموم ومآسي وأحباط، على الأولاد والأهل، يأتي هنا الأهم الذي قد يتجاهله أو يقلل من شأنه كل الأطراف وخاصة الطرفين المعنيين " الزوج والزوجة" وهو " فقد الأمل والتفاؤل، وانطفاء الضياء في حياتهما، ورغم الإنكسار وصعوبة الفراق، يقدر الله لهما لقاء لترميم الجراح وعودة الحياة وبأجمل مما كانت عليه، حباً ومودةً، وإحتراماً وتقديراً متبادلاً بينهما، فكل عسير إذا أستعنا بالله القدير فهو يسير، فالحياة بسيطة، إلا أننا نحن من نعقدها ونجعلها صعبة، فلنتذكر دائماً إن الحياة من دون حب وتفاؤل وصبر وتسامح وتضحية، لا تعتبر حياة سهلة، وإن الأمل وهو المعني بموضوعنا هذا، هو كالشمس وإن غيبتها الغيوم قليلاً من الوقت، فلا تزال موجودة وإن لم نراها بالعين المجردة، فهي تختبيء خلف الغيوم، وأن حياتنا فضاء تكسوها النجوم بزينتها الوهاجة اللامعة، وهنا حقاً نرسم الأمل.