أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أخبارهم

روائيان من العوامية يحتفيان بإصدارين جديدين يعززان الحضور السردي المحلي

جمال الناصر · القطيف اليومالأربعاء 29 أبريل 2026، 11:43 م
روائيان من العوامية يحتفيان بإصدارين جديدين يعززان الحضور السردي المحلي

احتفى الروائيان محمد آل ربح وعبدالعزيز السيهاتي، المنحدران من بلدة العوامية، مساء السبت، بتدشين روايتيهما الجديدتين «لجين» و«تعويذة محرمة 2»، الصادرتين عن مركز الأدب العربي للنشر والتوزيع، وذلك في إحدى مكتبات محافظة القطيف، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي.

واستعرض الروائي محمد آل ربح في روايته «لجين» معالجة سردية تدور حول شخصية إنسانية محورية، مقدّمًا رؤية أدبية تستند إلى بناء درامي مشوّق، يعكس عمق المشاعر الإنسانية وتفاصيلها، ويمنح القارئ مساحة للتأمل في التحولات النفسية والوجدانية التي تمر بها الشخصية داخل سياق حكائي متنامٍ.

وتناول الغلاف الفني للرواية بُعدًا رمزيًا يعكس دلالات التأمل والأمل، من خلال إبراز عنصر بصري يرتبط بالعالم الداخلي للشخصية، بما يسهم في تعزيز الارتباط بين الشكل الفني والمضمون السردي، ويمنح العمل بعدًا تعبيريًا ينسجم مع أجوائه الأدبية.

واعتمد آل ربح في بناء أحداث الرواية على تقنيات وصفية تتداخل فيها البيئة الطبيعية مع مسار الحكاية، بما يعزز حضور المكان في تشكيل الحدث، ويمنح النص مساحة تخييلية تجمع بين الواقع والخيال بأسلوب سردي متوازن يخدم التجربة القرائية.

وتطرقت الرواية إلى مشاهد إنسانية مؤثرة تنطلق من لحظات استعادة الذاكرة والرسائل الوجدانية بين الشخصيات، بما يفتح آفاقًا لتصاعد الأحداث وتطورها، ويعكس اهتمام الكاتب بتعميق البعد العاطفي في العمل الروائي.

وقدّم الروائي عبدالعزيز السيهاتي في روايته «تعويذة محرمة 2» امتدادًا سرديًا للجزء الأول من العمل، مواصلًا استكشاف عوالم المعرفة والخيال، من خلال توظيف عناصر الفنتازيا بوصفها أداة فنية لطرح تساؤلات فكرية وإنسانية تتصل بدور الكتاب والمعرفة في تشكيل وعي الإنسان.

واعتمد السيهاتي في روايته على بناء تخييلي يستحضر الرمزية والأسئلة الفلسفية ضمن إطار حكائي مشوّق، يربط بين الخيال والسرد المعرفي، ويعكس اهتمامه بتقديم تجربة روائية تسهم في تنمية الحس القرائي وتعزيز الاهتمام بالأدب السردي.

ويعكس صدور هذين العملين استمرار الحراك الثقافي والأدبي الذي تشهده محافظة القطيف، ويؤكد حضور الكفاءات الإبداعية المحلية في المشهد الروائي، بما يسهم في دعم الإنتاج الثقافي وتعزيز مبادرات القراءة والكتابة في المجتمع.

ويُذكر أن محمد آل ربح صدر له عدد من الأعمال الروائية، من أبرزها: «راهب الموت»، و«الجدي الأحمر»، و«بيت الساعة»، و«رحلة السراب»، فيما صدر لعبدالعزيز السيهاتي عدد من المؤلفات، منها: «تعويذة محرمة» بجزئيها، و«ذات الجناحين القرمزيين»، و«انتاموفوبيا»، و«ملحمة الرماد»، ضمن مسيرة أدبية متواصلة تثري المشهد السردي المحلي.