أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

من جزيرة تاروت إلى «خيرات الشرقية».. حسن كرانات يغلي حكاية 72 عامًا على مواقد القهوة والشاي

القطيف اليومالخميس 14 مايو 2026، 9:00 ص
من جزيرة تاروت إلى «خيرات الشرقية».. حسن كرانات يغلي حكاية 72 عامًا على مواقد القهوة والشاي

أعاد الحاج حسن عيسى علي كرانات، ابن جزيرة تاروت وأحد الوجوه المألوفة في مهرجانات وفعاليات محافظة القطيف، رائحة المجالس القديمة إلى واجهة مهرجان «خيرات الشرقية»، عبر ركن شعبي ازدحم بأباريق النحاس ومواقد الفحم وروائح الشاي والهيل والليمون الأسود.

واستقبل الحاج حسن زوار المهرجان بالشاي القطيفي والقهوة السعودية، في أجواء أعادت تفاصيل الضيافة الشعبية التي ارتبطت بذاكرة الأهالي، فيما تحولت الأركان المحيطة به إلى مساحة تستحضر ملامح الزمن القديم والحرف التراثية والأحاديث الشعبية.

وروى الحاج حسن لـ«القطيف اليوم» رحلة طويلة بدأت من البحر، حين عمل بحارًا منذ عمر 13 عامًا وحتى سن 21 عامًا تقريبًا في عام 1396هـ، قبل أن ينتقل بعدها للعمل في معامل أرامكو مشغّلًا لمدة 23 عامًا، وصولًا إلى تقاعده عام 2004م.

واستعاد الحاج حسن ذكريات العودة إلى البحر بعد التقاعد، مؤكدًا أن الحنين دفعه مجددًا إلى الصيد رغم صعوبة الرجوع بعد سنوات الانقطاع، خاصة مع امتلاكه لقارب صيد أعاد له علاقته القديمة بالمرافئ والبحر.

وأوضح الحاج حسن أن بدايته مع الضيافة الشعبية جاءت “بالصدفة” قبل نحو عشر سنوات، عندما شارك في أحد المهرجانات ضمن ركن لإحياء التراث الشعبي، قبل أن تتحول التجربة إلى حضور دائم في مهرجانات وفعاليات محافظة القطيف.

وحرص الحاج حسن خلال مشاركاته على تقديم الشاي بالطريقة القطيفية التقليدية، إلى جانب الليمون العُماني الأسود والقهوة السعودية، فيما أضاف مؤخرًا مشروبات ساخنة جديدة مثل شاي الكرك، مواكبًا تنوع أذواق الزوار مع الحفاظ على الطابع الشعبي للركن.

ومنح ركن الحاج حسن المهرجان طابعًا بصريًا وتراثيًا لافتًا، من خلال مواقد الفحم وأباريق الغلي وأدوات التقديم القديمة، فيما ظهرت منتجات السعف والأعمال اليدوية المحيطة بالموقع كجزء من المشهد التراثي الذي يحتضنه مهرجان «خيرات الشرقية».

وأكد الحاج حسن أن رفيق دربه الدائم في أغلب المشاركات هو محمد ميرزا علي سباع، الذي وصفه بـ«الذراع اليمنى»، لدوره في تجهيز الركن واستقبال الزوار وتنظيم تفاصيل الضيافة طوال أيام المهرجانات.

ويستقبل مشروع الرامس بوسط العوامية بمحافظة القطيف زواره مع انطلاق فعاليات مهرجان «خيرات الشرقية»، الذي تنظمه وزارة البيئة والمياه والزراعة ممثلة في فرعها بالمنطقة الشرقية، بالشراكة مع شركة أجدان للتطوير العقاري، وبمشاركة عدد من الجهات الداعمة والمنتجين والأسر المشاركة، في أجواء تراثية وتجارب متنوعة تجمع بين المنتجات الزراعية والصناعات التحويلية والأسر المنتجة.

ويحتضن المهرجان فعالياته ابتداءً من مساء الأربعاء 26 ذو القعدة 1447هـ ولمدة ثلاثة أيام، يوميًا من الساعة 5:00 مساءً حتى 10:00 مساءً، فيما يشهد الافتتاح الرسمي عند الساعة 8:00 مساءً، وسط حضور واسع من الزوار المهتمين بالمنتجات المحلية والأنشطة التراثية.

ويقدم المهرجان تجربة متكاملة تستعرض المحاصيل الزراعية المحلية والمنتجات التحويلية المرتبطة بها، إلى جانب مشاركة المشاتل الزراعية والحرفيين والأسر المنتجة، بما يعكس تنوع الإنتاج المحلي في المنطقة الشرقية ويعزز حضور المزارعين والمنتجين في الفعاليات المجتمعية.

ويمنح تنظيم الفعاليات داخل مشروع الرامس بوسط العوامية طابعًا مختلفًا للمهرجان، من خلال المزج بين الأجواء التراثية والمساحات المفتوحة والتجارب التفاعلية والتسويقية، بما يسهم في خلق وجهة عائلية تستقطب مختلف فئات المجتمع خلال أيام المهرجان.

ويأتي تنظيم «خيرات الشرقية» ضمن جهود وزارة البيئة والمياه والزراعة لتعزيز ثقافة دعم المنتجات الوطنية والتعريف بالمقومات الزراعية في المنطقة الشرقية، إلى جانب تنشيط الحركة التسويقية للمزارعين والأسر المنتجة، ورفع مستوى الوعي بأهمية القطاع الزراعي والصناعات المرتبطة به.

بلدات:تاروت