8 قصص نجاح جديدة.. «خيرية القطيف» تواصل صناعة الكفاءات وتحصد ثمار التمكين

تواصل جمعية القطيف الخيرية ترسيخ أثر برامج التمكين التعليمي، باحتفائها بتخريج «8» طلاب وطالبات من مستفيديها ضمن الدفعة الرابعة عشرة لكليات المانع للعلوم الصحية، عقب نيلهم درجة البكالوريوس في عدد من التخصصات الصحية، وسط تميز أكاديمي لافت تُوِّج بحصول أحد الطلاب على مرتبة الشرف الأولى، ونيل إحدى الطالبات مرتبة الشرف الثانية.
ويكشف التحاق «7» من الخريجين بمجال التمريض العام، مقابل تخصص إحدى الخريجات في العلاج التنفسي، عن حجم المخرجات النوعية التي تعمل الجمعية على إعدادها، ليتهيأ الجميع لدخول المنظومة الصحية ككفاءات وطنية شابة تمتلك التأهيل العلمي والقدرة على بناء مستقبل مهني مستقل ومستقر.
ويعكس هذا التميز الأكاديمي جانبًا من السجل الممتد لجمعية القطيف الخيرية في دعم التعليم وتمكين الأفراد، حيث وضعت الجمعية منذ سنوات التعليم في مقدمة أولوياتها التنموية، عبر برامج المساعدات التعليمية، وكفالة الطلاب، وتوفير الأجهزة المحمولة، إلى جانب بناء شراكات أكاديمية واستراتيجية أسهمت في تخريج وتمكين العديد من الكفاءات في مجالات متعددة، من بينها القطاع الصحي، والمحاماة، والأمن السيبراني، وغيرها من التخصصات النوعية.
ويؤكد رئيس مجلس إدارة الجمعية أسامة الزاير لـ«القطيف اليوم» أن هذا الإنجاز يمثل صورة حقيقية لمخرجات العمل التنموي الذي تتبناه الجمعية، مشيرًا إلى أن ما تحقق هو ثمرة تكامل جهود الداعمين والعاملين، ونتاج مسيرة من الاستثمار في الإنسان وتمكينه علميًا ومهنيًا.
ويشير الزاير إلى أن الجمعية تنظر إلى التعليم باعتباره أداة لصناعة الاستقلال المالي والاجتماعي للفرد وأسرته، مؤكدًا استمرار خيرية القطيف في مد جسور الشراكات الاستراتيجية النوعية مع الصروح الأكاديمية والقطاع الخاص، بما يعزز الأثر التنموي، ويؤصل ثقافة الاعتماد على الذات لدى مستفيدي الجمعية ومنسوبيها.
ويصف مدير قسم التعليم بالجمعية حسين العوامي الخريجين الثمانية بأنهم «امتداد حي لسلسلة متواصلة من الكفاءات والأجيال المتعاقبة» التي تتولى الجمعية رعايتها وتمكينها أكاديميًا، مبينًا أن السنوات الأخيرة شهدت تخريج أعداد متزايدة من المستفيدين.
ويستعرض العوامي أرقام الخريجين خلال عامي 2024 و2025م، موضحًا أنها ضمت «33» خريجًا وخريجة، كان من بينهم «14» خريجًا من كليات المانع للعلوم الصحية، إضافة إلى عشرات الخريجين خلال الأعوام السابقة، ما يعكس تصاعد الأثر التعليمي والتنموي الذي تعمل عليه الجمعية بصورة مستمرة.
وتواصل الجمعية تطوير رؤيتها المؤسسية في ملف التعليم، بعدما أعلنت خلال العام الجاري 2026 عن تحويل ملف التعليم من لجنة تُعنى بالمساعدات الطلابية إلى «إدارة مستقلة بالكامل تُعنى بتعليم التمكين واستقلالية الفرد»، في خطوة تنظيمية تستهدف تعزيز الأثر المستدام، والانتقال من مفهوم الرعاية المؤقتة إلى بناء مشاريع تنموية طويلة الأمد.
وتنسجم هذه المأسسة مع لوائح وأنظمة المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، التي تشجع الجمعيات على تبني المبادرات التنموية المستدامة، الهادفة إلى فك الارتباط بالحاجة المالية، وبناء جيل قادر على قيادة أسرته نحو الاستقرار والنماء، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.



