في دراسة تطبيقية على نقش جاوان بصفوى.. الباحث أزهر التوبي يضيء أسرار الخط المسند الأحسائي

أعدّ الباحث في الآثار أزهر عبدالله التوبي دراسة بحثية تناولت النقوش الجنائزية وبنيتها الهيكلية، من خلال قراءة تطبيقية على نقش جاوان بصفوى في محافظة القطيف، مسلطًا الضوء على الخط المسند الأحسائي من حيث النشأة والخصائص والدلالات الحضارية.
وتناولت الدراسة الخط المسند بوصفه أحد أبرز أنظمة الكتابة الأبجدية التي عرفتها شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام، وأحد الشواهد الحضارية المهمة التي أسهمت في حفظ تاريخ المجتمعات العربية القديمة، وتوثيق جوانب حياتها السياسية والاجتماعية والدينية.
واستعرض التوبي في دراسته امتداد الخط المسند من ممالك جنوب الجزيرة العربية إلى شرقها، موضحًا أثر طرق التجارة القديمة في انتقال الأبجدية المسندية إلى إقليم البحرين القديم، الذي ضم الأحساء والقطيف وثاج والمناطق المجاورة، حيث نشأ ما يُعرف في الدراسات الحديثة بـ«النقوش الحسائية».
وركزت الدراسة على موقع عين جاوان بصفوى، بوصفه أحد أبرز المواقع الجنائزية في شرق الجزيرة العربية، وما يمثله من قيمة علمية في فهم الممارسات الجنائزية، والبنية الاجتماعية، والهوية الثقافية لسكان المنطقة خلال الفترات السابقة للإسلام.
وقدمت الدراسة قراءة إبيغرافية ولغوية لنقش جنائزي حسائي نادر من موقع جاوان، مع تحليل لمفرداته ودلالاته الاجتماعية والتاريخية، خاصة ما يتعلق بصيغ النسب، وحضور البعد الأمومي في النص، وما يعكسه ذلك من مرونة في بنية المجتمع القديم بشرق الجزيرة العربية.
وخلصت الدراسة إلى أن الخط المسند الأحسائي لم يكن مجرد امتداد كتابي وافد، بل نتاج حضاري محلي جمع بين الأبجدية الجنوبية واللغة المحلية، وأسهم في تشكيل نموذج كتابي يعكس خصوصية شرق الجزيرة العربية، وقدرته على إنتاج هوية لغوية واجتماعية متمايزة.
ويمكن الاطلاع على الدراسة كاملة عبر الرابط التالي:



