أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

معاجم المصطلحات الأدبية والفلسفية

علي الحايك · القطيف اليومالأربعاء 16 سبتمبر 2026، 3:10 م
معاجم المصطلحات الأدبية والفلسفية

تتميّز اللغة العربية بالاشتقاق اللغوي والتعريب الذي ينتج مفردات مختلفة للتعبير عن شيء ما، لذلك يلجأ القارئ في كثير من الأحيان إلى المعاجم بحثاً عن المعاني وهو يقف أمام بحر زاخر بالكلمات. وبفضل المعاجم الإلكترونية بات من السهل التعرف على أصل المفردات التي تحتاج إلى توضيح وإبانة.ولك أن تتخيل الجهد الذي بذله علماء اللغة بحثاً عن الجذور اللغوية وتحديد اللفظ الفصيح على لسان العرب واللفظ الوحشي الغير مألوف، رحم الله الفراهيدي، وابن منظور، والفيروز آبادي.

هذا فيما يتعلق باللغة وقصدت أن يكون مدخل المقال عن المعاجم اللغوية، لأن أساس فهم المعارف والعلوم والآداب لأمة من الأمم من خلال معرفة لغتها. والآن في ظل الانفتاح الثقافي وتلاقح الأفكار والنظريات المتداولة في الكتب العربية والكتب المترجمة ، يلزم القارئ الرجوع إلى معاجم فلسفية وأدبية معتبرة تفتح له ما انغلق عليه وهو يقرأ كتاب مليء بالمصطلحات. وقد يتوهم القارئ أنه بمجرد أن يضع المصطلح الغريب على صفحة محرك البحث سيجني المعلومة التي توصله للفهم! لكنَّ الحقيقة أن الموسوعات الحرة التي تساهم في صياغتها أقلام وأهواء مختلفة لا تحقق الفهم الحقيقي والجاد، بل تزيد من التشويش على الذهن وتضلل القارئ. لأن مزاج المحرر في هذه المصادر يؤثر على صياغة المعلومات، وذلك متاح لمن أراد وإن كان في غير اختصاصه!. فلا مثيل للمعرفة التي يستقيها القارئ من الكتب.

من حُسن الحظ أنني وجدتُ في أحد معارض الكتب، كتاب المعجم الفلسفي لمراد وهبه ،وكتاب دليل الناقد الأدبي- تأليف الدكتور ميجان الرويلي، والدكتور سعد البازعي. وعلى وجه الخصوص دليل الناقد، أعتقد أنه خدم المكتبة العربية فيما يتعلق بالنظريات الأدبية. فهو يتناول المصطلح بمراحله المختلفة، من النشأة مروراً بالمنتج التنظيري والأثر على الكتابة الإبداعية.

وفي أحيانٍ كثيرة أقرأ بعض الكتب وتكون عصيّة على الفهم فأستعين بهذه النماذج لتحقيق فهم أعمق، وإن كنت في بعض الأوقات كمن يخوض حرباً على أكثر من جبهة! لأنني حين أصارع أفكار كتاب ما وأرجع إلى معجمٍ فلسفي أو أدبي أجدني قد استغرقت في نظريات ذلك المعجم، لكنني أعود للكتاب وفي حصيلتي الكثير، وإن كلّفني ذلك بذل المزيد من الجهد والوقت .