أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

أبناء البلد صدق وأمانة وكفاءة.. حكاية من حكايات!

هلال الوحيد · القطيف اليومالخميس 17 سبتمبر 2026، 1:12 م
أبناء البلد صدق وأمانة وكفاءة.. حكاية من حكايات!

عندما نقول: أبناء البلد، لا نعني القطيف وحدها. قد تكون الحكاية في جدة، أو مكة المكرمة، أو الرياض! أبناء الوطن - أو أبناء البلد - تراهم في كل مكان من المطار والطائرة عندما تسافر وحتى تغادر أي منطقة تزورها، في كل مكان تشاهدهم رجالًا ونساءً.

هذه الحكاية القريبة العهد من تجربة مع أحد قطاع الخدمات سبقتها تجربة مع منافس أقل ما أستطيع القول أنها تجربة غير مريحة وإذا قلتُ مزعجة فليس ببعيد. في هذه المرة حضر شابان من الوطن شدني فيهما صدق الموعد، طيب الأخلاق، الشطارة في العمل، وعدم التسويق المزعج!

ترتاح كثيرًا عندما ترى شبانًا وشابات من الوطن يعملون بجدارة وكفاءة وصدق وهذا ما يرغب فيه صاحب المؤسسة والزبون. كل هذا وزيادة موجود فيهم وفيهنّ.

أنا أرتاح عندما أتعامل مع أبناء البلد، ليس نقصًا ولا ذمًّا في غيرهم، لا سمح الله، إنما من باب "دهنا في مكبتنا" والمنفعة للأقرب ثم الأقرب!

أعتقد أن هذا التغير في طموح الشباب لم يكن ممكنًا قبل فترات التدريب المهني والوظيفي الذي توفر الآن! لهذه الوسائط فضل في تدريب الكوادر الوطنية على مختلف الأعمال المهنية. أما المعاملة وحسنها فهو يعود إلى الطابع الاجتماعيّ الذي لا يهمل الجانب الأخلاقي في التعامل مع الآخرين.

أخلاق، طيبة، وجودة عمل، أينما تذهب. هكذا يصنع الشاب مستقبله ويضع بصمته ولكلٍّ نصيب من النجاح. عندما تتعامل مع الناس من بلدان ومجتمعات مختلفة تدرك أن لدينا عقول شابة من ذهب يثلجون الصدر عندما تتعامل معهم.

بالنسبة لي، ليست أول مرة، بل تتكرر هذه التجربة الرائعة في التعامل مع أبناء الوطن. تعاملتُ مع الكثير منهم في استقبال الفنادق والخدمات والبيع والشراء والطيران والخدمات الحكومية والمصارف وفي سنوات الوظيفة في قطاع النفط.

أوجه الشكر لكلّ شاب وشابة يعمل ويخلص لوطنه ومجتمعه ويكسب رزقه من عرق جبينه. حتى يذوق هؤلاء طعم الجدّ والاجتهاد علينا أن نشجعهم ونستفيد من خبراتهم أينما استطعنا.

السواعد السمراء والعقول الناضجة ثروة عظيمة متى ما اجتمعت. بها نملك الحاضر والمستقبل. الشباب أيضًا عليهم أن يقولوا: نحن هنا، نحن أهلها، نتحمل المسؤولية ونصون الأمانة.

الحمد لله كما في التقارير الرسمية في المملكة العربية السعودية نسبة وازنة من فئة الشباب. يستطيع القراء الكرام أن يطلعوا على آخر الإحصائيات السكانية. ثروة شبابية عظيمة لا تقدر بثمن!