شارع الرياض الأعرج من يؤهله؟
علامات الفرح والسرور لأهالي جزيرة تاروت عندما قامت أمانة الدمام مع بلدية القطيف بإنشاء جسر بحري يربط شارع الرياض في القطيف بجزيرة تاروت من الجهة الجنوبية، قد استبدلت بمآس وأحزان بسبب الأخطاء القاتلة في تنفيذه.
إن تنفيد مشاريع الطرق الرئيسية التي تربط المدن ببعضها يجب أن يكون لها مقاييس رئيسية في السلامة والأمان، والمؤسسة المنفذة للمشروع يلزم عليها مراعاتها وأن يتم الإشراف عليها من قبل أمانة المنطقة وبلدية المحافظة بواسطة مهندسين وطنيين ذوي خبرة وكفاءة عالية في مسح وهندسة الطرق.
إن الخبرات الوطنية من المهندسين والمساحين هي التي يجب أن تراقب ما تقوم بتنفيذه المؤسسة أو الشركة المنفذة للمشروع، فلا تستطيع تلك المؤسسة الاخلال بأي بند من بنود الاتفاق خصوصاً فيما يتعلق بسلامة الناس الذين يستخدمون تلك الطرق، فكيف غابت عنهم معايير السلامة والأمان للناس الذين يستخدمون شارع الرياض الذي يربط جزيرة تاروت بمدينة القطيف والذي لا زال يحصد أرواح الناس الأبرياء بسبب المنعطفات الخطيرة فيه!
إن السرعة الزائدة وانشغال بعض السائقين باستخدام الجوال وعدم أخذ الحيطة والحذر من مخاطر الطريق أثناء القيادة هي عوامل مؤثرة جداً في سبب الحوادث، ولا يجب أن نغفل عنها ولكن الناس يحملون المسؤولية الكاملة على أمانة الدمام وبلدية القطيف لموافقتها على استلام المشروع من المؤسسة المنفذة له دون الأخذ بمعايير السلامة فيه.
إن وضع أصول السلامة والأمان عند تنفيذ الطرق من الأولويات المهمة التي يجب على الأمانة مراعاتها، والتشديد على وجودها قبل استلام المشروع والسماح للناس بالسير عليه، فكيف غاب ذلك الاهمال الواضح من قبل المنفذ لمشروع شارع الرياض بجزيرة تاروت والذي يربطها بمدينة القطيف على مسؤولي إدارة الطرق وكذلك على المسؤولين في أمانة الدمام وبلدية القطيف وتاروت؟.
إن مشكلة شارع الرياض تكمن في عدم استطاعة المواطن العادي مراجعة أمانة المنطقة ونقل ملاحظاتهم الملموسة لسوء تنفيذه، فهناك مجلس بلدي في القطيف صوت له الناس ويتكون أعضاؤه من حملة شهادة الدكتوراه ومهندسين ورجال أعمال أكفاء، وهم حلقة الوصل بين المواطن والمسؤولين في وزارات الدولة، والذي يعول عليهم الناس في جزيرة تاروت بوضع معاناتهم على طاولة البحث في اجتماع الأمانة، وإيجاد حلول ناجحة لتصليح ذلك الشارع وإنهاء الخطر الذي يهدد مستخدميه كل يوم.
نتمنى من رئيس وأعضاء المجلس البلدي المحترمين أن يوفقوا للبحث عن حلول هندسية لشارع الرياض مع إدارة الطرق وأمانة الدمام وبلدية القطيف، ووضع أسس السلامة والأمان فيه قبل أن يزحف التوسع العمراني عليه وتتفاقم المشكلة ويظل الخطر يهدد الناس في كل يوم.



