العلوي: الابتكار قاد فرشاتي للرسم من فنجان القهوة.. وتوجت بأول جائزة في المتوسطة

بالفرشاة والورق أبحر الفنانون التشكيليون في عالم الرسم، وأطلقوا عنان فرشاتهم بإبداعٍ شكّل لوحات جمالية، بيع بعضها بمالغ ضخمة، وأخرى أقيمت لها المزادات والمنافسة، وعلى الرغم من محدودية الأدوات التشكيلية التي تتطلب في غالبها الأوراق والألوان بأنواعها المختلفة، إلا إن بعض الفنانين طوعوا كل مايقع بين أيديهم في إنتاج لوحات تحمل قيمة جماليّة، حيث استعانوا بأدوات بسيطة غير تقليدية، وافتتحوا بوابةً لعالم آخر في فن الرسم، تصنعه حبات التوت والفلفل، وبقايا الأطعمة والشعيرات المتبقية على الأسطح، لتجسد أفكارهم حكايا مرسومة بالقهوة، وشراب 'الفيمتو"، والآيسكريم، لينافسوا بها لوحات منجزة بألوان الباستيل والاكريليك وغيرها من مستخدمات التشكيليين.
القهوة ونكهات أخرى !
المتصفح للوحات الفنان التشكيلي ضياء العلوي المنحدر من بلدة القديح سيجد الاختلاف فيما ينتج من لوحات فنية، فقد لا تجد ألوان الطيف تصبغ الورق الأبيض، إلا أنك تقف مشدوهاً من دقة الرسم وإتقانه، بل ستبحر في الابتكار والتجديد في تلك اللوحات.. في لوحاته أنت لن ترى فناناً يستعين بالقهوة لتعديل مزاجه، بل تشكيلي يغمس الفرشاة في فنجانه ليُخرج لوحاتٍ برائحة القهوة، ولونها، وصورٍ مقتبسة أو أخرى تحاكي ملامح معروفة، لكنك في النهاية ستقف أمام فنٍ جديد، وإبداع مختلف.
يحكي العلوي لـ«القطيف اليوم» تجربته في الرسم بالقهوة فيقول : "أول رسمة رسمتها بالقهوة كانت عن طريق الصدفة، لأنني أحب الابتكار في الفنون والأشياء الجديدة، ولأن لون القهوة فيه مادة تصبغ، فقد كانت التجربة ناجحه جداً، ومنها واصلت في مجال الرسم بالمشروبات، فجربت الرسم بالفيمتو والكاتشب، وبعدها بالاطعمة ومنها الرمان، والتوت، والآي سكريم، وبهارات الطبخ" .
ليست الأطعمة وحدها
استعان العلوي أيضاً بأعواد الثقاب في رسم الفتاة بائعة الكبريت، التي أصدرت قصتها في عام 1845، واقتبست منها عدة أفلام ورسوم متحركة ومسرحيات، القصة التي تروي حكاية فتاة تتجول لبيع الكبريت وماتت وهي تحلم، وكان رسمه لها بغرض إعلان لمسرحية خليجية عنوانها "بائعة الكبريت" عرضت في البحرين والسعودية وعمان.
ويؤكد العلوي بأن على الفنان أن يكون متميزاً وفريداً من نوعه، ولابد أن يبهر المشاهد بالمستجدات، معبراً "أنا من طبعي أحب الابتكار ومتابعة كل جديد في حياتي، ولا أحب التقليد والنسخ، وفي الفن التشكيلي أحب المدرسة السريالية، أحب الخروج عن المألوف والابتكار، وكل مالدي هو موهبة من ربي، والحمد الله على نعمة الفن" .
تشكيلي أم ماكيير أومصمم أزياء وديكور؟
دمج الألوان وتشكيل المواد لإنتاج لوحة فنية مدهشة، يدعو الرسام ببعث أشياء جديدة رحمها هو الفن، وقد لايكون الرسم وحده هو الموهبة التي تلازم ذلك الفنان، بل قد تدعوه لاختيار مجالات أخرى، تقترب من فنه إبداعاً، وتختلف عنه اسماً.. العلوي الذي بدأ تشكيلياً، قادته تلك الموهبة لأن يكون فناناً في أوجه مختلفة، فهو ماكيير يحول وجوه الفنانين إلى ملامح أخرى، ومصمم أزياء تمشي خطوطه بكل رشاقة على الورق لتنتهي بلباسٍ أنيق.
يوضح العلوي بأن "المكياج" هو جزء من الرسم، ولأنه امتهن الرسم منذ الطفولة فقد أصبح ماكيير ومصمم سنوغرافيا للمسرح، والتلفزيون والسينما، ومنها أحرز المركز الأول على مستوى الخليج العربي في مجال المكياج المفاهيمي، بعمله "منتصف الليل" ، كما شارك في عدة مسرحيات في مجال المكياج والأزياء والإكسسوارات والديكور، آخرها كان في الرياض والطائف والكويت والبحرين والأردن، وهم "بدل فاقد، (cosplayers(HQ ، قاط وقاط، ليلى والذئب، صانعة الدمى، موديلات فنتاززيا".
وعن الجوائز التي نالها، وأقربها إلى قلبه يقول: "أول الجوائز هي أكثرها فخراً وفرحاً، لأنها بداية انطلاقاتي، وكانت في مجال الأزياء والديكور، أما في الرسم ففزت به حينما كنت بالمرحلة المتوسطة".
صور:















