الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
الوطن

آل رمضان: مفاجأة السرايات تحول الطقس من الاستقرار إلى عدمه.. والبَرَد ينتظر فرصته

القطيف اليومالأحد 15 أبريل 2018، 6:10 م
آل رمضان: مفاجأة السرايات تحول الطقس من الاستقرار إلى عدمه.. والبَرَد ينتظر فرصته

قال الفلكي سلمان آل رمضان إن يوم الاثنين ١٦ أبريل يدخل فلكيًا بمنزلة موسم السرايات المعروفة بأمطار الربيع الغزيرة التي تستمر حتى نهاية شهر أبريل وقد تصل حتى مايو، وسميت بهذا الاسم لأنها تسري ليلًا والناس نيام.

وأضاف "آل رمضان": "السرايات اسم محلي يطلق على المنخفضات الجوية الحرارية المعروفة بالسحب الصيفية التي تتكون بفعل التسخين في نهاية فصل الربيع المعتدل وبداية فصل الصيف الحار فيتغير الطقس بشكل مفاجئ، وذلك بسبب مرور منخفض ومرتفع جوي بسرعة فائقة، أي أنها تتخلق نتيجة التمازج بين فصل وآخر، حيث نلاحظ فارقًا حراريًا كبيرًا بين الليل والنهار".

وأوضح أن هذه الفترة تتسم بالعنف المناخي ولا تعرف الرتابة أبدًا، بل تجلب الفصول الأربعة في يوم واحد ويُسمع فيها قصف الرعد ويشاهد وميض البرق، وهو موسم نزول حبات البرد إذا تهيأت الفرصة له، وقد يشاهد قوس قزح إذا هطل المطر في منطقة دون أخرى.

وتابع: "كما تتسم هذه الفترة بعنصر المفاجأة في تحول الطقس من حالة الاستقرار إلى عدم الاستقرار، ومن الممكن أن يتغير الجو في أي لحظة دون سابق إنذار، ووقت تكوُّن السرايات يكون في فترة الزوال، أي زوال الشمس، وتبدأ غالبًا من بعد العصر".

واستطرد: "وتتميز فترة السرايات أيضًا بالتكونات السريعة للغيوم الركامية خلال فترة تتراوح بين نصف ساعة وساعة وتهطل بعدها الأمطار الرعدية الغزيرة جدًا خلال فترة قصيرة، وتصاحبها رياح عنيفة لا تستقر في اتجاه معين مع تقلبات مفاجئة، وتعرف في نجد بـ"المراويح" وهي السحب التي تأتي عادة في فصل الربيع، حيث في هذا النجم تهب الرياح من الشمال ومطره محمود وفي آخره يدخل موسم البوارح، وهي رياح شمالية غربية محملة بالغبار والأتربة وتمتاز بأنها غير مستقرة بل مستمرة يتقلب فيها الجو، ويمتد موسمها من أواخر شهر أبريل حتى منتصف يوليو".

وأكد "آل رمضان" أن يوم الأربعاء ١٨ أبريل يأتي بمثابة طالع الفرغ المؤخر، ويسمى بذلك كناية عن كونه المسكة الثانية للدلو أو (مفرغ) مصب الدلو، ويعرف بـ"الذراع الأول" فهو أول موسم الذراعين التي تشير لدخول القيظ (الصيف).

وأوضح أن عدد أيامه ١٣ يومًا، وهو نجمان مترادفان، نيران متباعدان، أحدهما شمالي وهو نجم الساعد، والآخر جنوبي وهو نجم المركب أو الذنب في كوكبة الفرس الأعظم، وذلك لافتقار برج الدلو لنجوم لامعة، وهو رابع منزلة من منازل فصل الربيع.

وأشار إلى أن الجو في طالع الفرغ المؤخر يعتدل ليلًا ويميل للحرارة في الظهيرة، وهو المنزلة الثالثة عشرة من النجوم اليمانية التي تقع جنوب الكعبة المشرفة حسب عرف العرب، وفي نهايته تغيب الثريا، فيما يعرف بـ"الكنة" أو "مربعانية القيظ" (الصيف)، وفيه يجز النخيل وتسمد الأشجار وتزرع القرعيات والفلفل الأخضر والعنب والتين والرمان، ويسمع فيه صوت الخنافس والجندب، وتعود الطيور المهاجرة لأوطانها وتعرض الخيول للتزاوج.

وقال: "يقترن القمر والثريا في برج الثور، وهو اقتران أول الشهر، وتقول فيه العرب: "قران حادي على الماء ترادي"، كناية عن ورود الإبل مواطن الماء للتروي، وهو ما يدل على دخول القيظ (الصيف) طبقًا لطبيعة مناطق الجزيرة العربية".

وأضاف: "حسب المؤشرات الجوية، تستمر حالة عدم الاستقرار، ويحتمل أن يبقى المطر قائمًا ولو بحالة ضعيفة في الشرقية يوم الاثنين، ثم تخف الأمطار ولكنها لا تنقطع على مناطق البلاد، وتعود تقلبات الرياح مثيرة للغبار والأتربة لكن تعود الأمطار لاحقًا بمشيئة الله، ونذكر دومًا أن هذه الفترة فترة عدم استقرار على وتيرة واحدة بل ميزتها التقلبات المفاجئة وهي فترة اعتيادية، وعموماً حتى أسبوع تبدو فرصة الأمطار ضعيفة، لكنها قد تجد فرصًا بسيطة، ويظل الغبار محتملاً دومًا متى توفرت الظروف المسببة له".

وفيما يخص درجات الحرارة، لفت إلى أنها في منتصف الثلاثينات لكنها قد تلامس الأربعين في بعض الفترات، وتنخفض الصغرى نحو عشر درجات عنها.