أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

أعزائي الطاولات .. صباح الخير!

علي آل عبيد · القطيف اليومالأربعاء 18 أبريل 2018، 5:25 م
أعزائي الطاولات .. صباح الخير!

قرار استثناء المعلمين من إجازات الأيام التي تُعلّقُ فيها الدراسة لأسباب مُناخية هو بمنزلة وضع الملح على الجرح!

فما فتئت وزارتنا الموقرة تصدر القرارات التي تمس المعلمين والمعلمات دون النظر لما يعانونه ويقاسون من أجله وهي الجهة المعنية التي يفترض فيها أن تكون حائط الصد الأول عنهم ولكن ما عشت أراك الدهر عجبًا!

لا أعلم موظفًا ينال كمية من الحسد والحقد كالمعلم والمعلمة ومازال الناس يظهرون غيظهم ومكنوناتهم كلما اقتربت الإجازة الصيفية متناسين معاناة المعلمين والمعلمات في حجرة تضم ثلاثين نفسًا أو أكثر وفي هذه الحجرة ثلاثون مزاجًا وثلاثون تربية وذوقًا وعلى المعلم أن يراعي كل الفروقات بينهم ويتحمل ضغوط حركاتهم وأن يشتغل قاضيًا لهم وطبيبًا ومربيًا ومدرسًا يصحح الواجبات ويضع الاختبارات ويصححها ويرصدها وكأن هذه الأعمال من التوافه التي يتحملها كل إنسان فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان ؟!

أخشى أن تنال هذه القرارات من عزيمة المعلمين والمعلمات فيشعرون بالغربة في الوظيفة والرسالة ، وأخشى أن تقع الفأس على الرأس بسماع حوادث يندى لها الجبين ويتصبب لها عرقًا كالحوادث الكارثية المميتة بسبب أخطار الطرق نتيجة الأمطار أو الضباب والغبار ..

كنا بانتظار قرارات ملهمة تستحث همم المعلمين وتستولد الطاقة داخلهم ولكن البوصلة أخطأت الاتجاه فكان هذا القرار المثبط والتضييق المجحف والاستفزاز الواضح ولا أعجب إلا من توقيته الذي يأتي ونحن على أعتاب نهاية العام الدراسي فهل هو المكافأة التي يجازى بها المعلمون نظير جهودهم الكبيرة مع طلابهم ؟

لسنا ناقمين من هذا القرار بالذات ولكننا نشعر أنه يأتي ضمن سلسلة من القرارات التي تصيب المعلمين والمعلمات بالخيبة والحسرة وتزيد المسافة بيننا وبين الجهة المسؤولة عنا ..

شكرًا جزيلًا لهذا الوسام الذي علقتموه على صدر العرفان وعنق التقدير وكان الله في عونكم يا مربي ومربيات الأجيال!