ابتسامة طفل في السودان تثير الـبهجة في القطيف!

حضر معرض التصوير بهيئة صينية، لفت الحضور ليس لأجل تسريحته وزيه فقط، وإنما لمرحه واتساع أساريره، مجاورًا لالتقاطته التي قال عنها إنها «بهجة ببساطة».
ويشارك الفنان الفوتوغرافي أسامة ماهر آل شبر بصورة واحدة ضمن الأعمال الفردية في المعرض الواحد والعشرين لجماعة التصوير الضوئي التابعة لنادي الفنون التابع للجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بالقطيف، والذي يقام في مبنى خيرية القطيف حاملًا عنوان «بهجة»، وتعد هذه مشاركته الأولى في معرض بانطلاقة مسيرته الفنية.
ويحكي «آل شبر» لـ«القطيف اليوم» قصة «بهجة ببساطة» قائلًا إن هذه الالتقاطة كانت في أول رحلة تصويرية له في مشواره، حيث كانت إلى السودان وبتنظيم من «جهات للرحلات» في شهر مارس ٢٠١٨، ويسمى المكان «خلاوي أم ضواً بان» وهي أماكن يختلي فيها الطلاب من مناطق ودول أفريقية مختلفة لتعلم القرآن ومبادئ اللغة العربية، وهو مكان جدًا بسيط حتى أنهم كانوا يكتبون على ألواح من خشب.
وأضاف موضحًا مكمن البهجة: «بالنسبة للابتسامة، فقد رأى هذا الطفل الكاميرا وقال لي «صورني أنا»، وما إن هممت برفع الكاميرا إلا بزملائه الطلاب يلتمون حوله أمام العدسة، فأخذت لهم التقاطة، ثم طلبت منهم أن يبتعدوا عنه فابتهج لأنني التفت إلى طلبه فالتقطت له هذه الصورة بهذه الابتسامة».
وينحدر «آل شبر» البالغ من العمر 26 سنة من مدينة صفوى، وقد التقط هذه الصورة بفوجي فيلم xa-3 وبعدسة 16-55 ملم، مجريًا عليها بعض التعديلات البسيطة كالإضاءة وإبراز الألوان باستخدام برنامج الفوتوشوب.
ويذكر الفوتوغرافي أن هذه هي كاميرته الأولى التي لا يملك غيرها حاليًا، وقد اقتناها من مملكة البحرين بحوالي ٢٥٠٠ ريال ليتعلم استخدام الكاميرا بعد أن كان يستخدم عدسة الجوال النقالة في التقاطاته، واعتبر نفسه لا تزال في طور التعلم والتصوير وأكد أنها مجرد هواية له ولا يظنها ستكون حرفة.
وأوضح أنه بدأ التصوير بالجوال منذ أن اقتنى هاتفًا به كاميرا في صغره، حيث كان يلتقط كل شيء وأعجبه انبهار عائلته بأن ما يرونه اعتياديًا عادة يبدو مختلفًا في التقاطاته.
ونوه بأنه لم يدربه أحد معين على هذا الفن، فهو يؤمن بأن لديه الموهبة التي بإمكانه تطويرها بالممارسة والدورات ومصاحبة الفنانين والتعلم من خبراتهم، كما أنه يتغذى بصريًا من أعمال الفنانين الذين يعجبه فنهم.
ووصف أثر التصوير في نفسه بأنه الحياة بالنسبة له وبأهمية الهواء الذي يتنفسه، ذاكرًا قول أحدهم: "إن التقاط الصورة، استيقاف اللحظة، يكشف لنا كم غني هو الواقع فعلًا "، مشيرًا إلى أن التصوير هواية يعشقها ولا يحتاج أن يشجعه عليها أحد، لكن دعم أهله وأصحابه المصورين يدفعه للاستمرار في المجال أيضًا.
وبيَّن رسالته من التصوير قائلًا: "أميل غالباً لالتقاطات حياة الشارع لأن الناس يكونون فيها على عفويتهم بلا حواجز وبلا تصنع، وان كان هناك رسالة معينة ربما تكون رغبتي في إظهار اختلاف الناس فهم ليسوا على صورة نمطية محددة وليسوا نسخًا اجتماعية مكررة كما قد يظن البعض لا شعوريًا".
وعن طموحاته، قال «آل شبر»: «أطمح أن يرى الناس فني ويستمتعون به، وأظن ذلك أقصى ما يطمح إليه الفنان، وربما أفتتح معرضي الشخصي يومًا ما بمشيئة الله».




