أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

في رثاء الملا محمد جمال الخباز

أحمد منصور الخرمدي · القطيف اليومالثلاثاء 14 فبراير 2017، 8:32 ص
في رثاء الملا محمد جمال الخباز

يا ناعي الزهراء البتول وولدها اﻷطهار ......
أسرعت الرحيل بخطاك مهروﻵ ملبيآ دعوة الجبار .....

أنا لله وأنا اليه راجعون
أستميحكم عذرآ أيها اﻷخوة في هذه الدقائق القليلة لنعرج ببعض اللمحات عن فقيدنا الشيخ الجليل خطيب المنبر الحسيني الكبير .

نعم قد غيب الموت رجﻵ تعزه قلوبنا جميعآ .... رحل وكم تمنينا أن ﻻ يرحل ، أبا أحمد ودعتنا مترجﻵ عن منبرك الذي أرتقيته ناعيآ لمصائب فاطم . سلام الله عليها .

أيها اﻷخوة ﻻ يسعني في هذه العجالة أﻻ أن أقول اليسير واليسير جدآ ، أن شيخنا وخطيبنا الفقيد الغالي الشيخ الملا محمد جمال الخباز قد فارق هذه الدنيا ورحل الى جوار ربه وهو في ذروة عطاءه الديني والعلمي والثقافي ومواقفه اﻷنسانية واﻷجتماعية والخيرية والإرشاد التوعوي لمجتمعه ، هكذا يرحل المعطائون فتدركنا الصدمة لفراقهم فنقف عاجزين قاصرين عن التفكير والتفسير .... أنه الموت الذي ﻻ مفر منه وهو أمر الله وقضاءه على جميع عباده ، غير معترضين على قدرته وأرادته سبحانه قال تعالى ( كل نفس ذائقة الموت ) .

ولعلي هنا أتمهل قليﻵ ولدقائق معدودة ، أعطي من خلالها لمحة بسيطة ومثلي ﻻ يستطيع أن يبلغ الهدف وأن حاول ، فهناك من العلماء والصحبة اﻷفاضل ممن هم على دراية وأطلاع واسع عن الشيخ الجليل وتسلسل حياته العلمية والنبوغ الخطابي المميز لديه .
ومما هو جذير بالذكر ومن المميزات والكرامات النقية التي حضي بها خطيبنا رحمة الله عليه في حياته وطوال تلك السيرة العطرة المباركة هو أنفتاحه مع اﻵخر حتى وأن خالفه في الرآي وبقناعة تامه وتسامح وسعة صدر ﻻ نظير لهما مما أعطى وأضاف مؤشرآ لمن عرفه أو صحبه ولو من وقت قليل ولمن حضر بعض مجالسه الحسينية المؤثرة ، مدى قدرته الفكرية والذهنية في البحث واﻷفتاء والحداثة الخطابية النيرة وهو حقآ مدرسة بل جامعة يطول الحديث أن أردنا سرد ذلك وأكرر مثلي لن ولن يستطيع .

أبا أحمد لقد نلت وسامآ ومقامآ رفيعآ مع الرسول وآله وأصحابه اﻷخيار عندما فاضت روحك الطاهرة في يوم الجمعة وقبل ساعات قليلة والمؤمنون قلوبهم متهيأة لذكرى أستشهاد بضعة رسول الله سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء صلوات الله عليها وكأن هناك مجلسآ بمصابها تنعاها.

أبا أحمد هنا ... وعلى هذا المنبر صعدت ....
أبا أحمد هنا أعتصر قلبك ألمآ وبكيت ....
أبا أحمد هنا أبكيتنا ثم أبكيتنا وهانحن اليوم نبكيك .... وهانحن اليوم نبكيك .

وقبل الختام من المواقف المؤثرة في نفسي لهذا الشيخ النبيل المتواضع ، عيادته للمرضى وزياراته لكبار السن ومنهم والدي رحمه الله أثناء مرضه وكان يتابع اﻷتصال بي للسؤال واﻷطمئنان عليه ، وحتى بعد نقله معي الى الرياض .

رحمك الله يا خادم الحسين وجعل مثواك الجنة مع محمد وآل بيته اﻷطهار .

الفاتحة تسبقها الصلوات .