«أبو السعود»: إخفاق الجامعيين يعود للتخصص.. والاستماع لتجارب غير الناجحين

شدد الدكتور باسم أبو السعود على ضرورة وعي الطالب عند اختيار نوع تخصصه للدراسة في الجامعة، بناء على رغبته وميوله ومهاراته وقدراته التي تساعده على اجتياز المعوقات التي قد يتعرض لها خلال سنوات الدراسة الجامعية.
جاء ذلك في محاضرة "التميز الأكاديمي للطالب الجامعي" التي قدمها دكتور الهندسة الكيميائية باسم أبو السعود، والمنظمة من لجنة الإمام الحسن (ع)، يوم الجمعة 20 يوليو 2018م، بقبو آل نور بحي الشاطئ في جزيرة تاروت.
وتميزت المحاضرة التي أدار حوارها العريف لقمان العباس، بالحضور الأكاديمي من الطلاب الجامعيين والمقبلين على الدراسة الجامعية الذين قارب عددهم 90 شخصًا.
وأوضح أبو السعود أن الدراسة الجامعية هي نتاج رغبة ذاتية لتحقيق الطموح، وقدرة على التمهيد لبناء مستقبل وظيفي، بمحاولة النظر بصورة استشفاف فقط وليس الحكم النهائي القطعي إلى الدورة الاقتصادية للبلد، لما بعد خمس سنوات، ومدى حاجة سوق العمل لهذا التخصص.
وأرجع الدكتور سبب إخفاق الطلبة في الجامعة إلى دخول تخصص غير مرغوب فيه، والاستماع إلى تجارب وخبرات غير الناجحين من المحيطين، منتقدًا النظام التعليمي الحالي بأنه لا يؤهل الطالب لاكتشاف ميوله التي لديه، ويرشده إلى اختيار التخصص المناسب له، بالإضافة إلى قبول اختيار تخصص لا يرغب فيه، وهنا لابد من إيجاد البديل له.
وأشار إلى معاناة بعض الطلاب في عدم التأقلم مع الحياة الجامعية وطريقة الدراسة فيها، والتعامل مع الدراسة الجامعية كدراسته في المرحلة الثانوية، ولتخطي ذلك أرشد إلى اتباع عادات سلوكية جديدة تساعد على الاعتماد على النفس في إدارة شؤونه الخاصة، لافتًا إلى أن أغلب الفشل قد يكون غير أكاديمي.
وطالب عند اختيار التخصص بالنظر بوعي نحو التوجهات والخطط المستقبلية للبلد، وفق توجهات رؤية 2030، والتخصصات التي تحتاجها للنهوض بالتنمية المستدامة للوطن، مع الأخذ بالاعتبار الرغبة والميول والقدرات الشخصية التي تقوده للتميز والإبداع الدراسي والوظيفي.
وأكد أبو السعود أن قائد التنمية في الزمن الحالي هي ريادة الأعمال، كأحد المحركات لاقتصاد البلد، والتي تنبثق من وجود فكرة، وتحويلها لواقع، منبهًا على أن تحقيق ذلك لا يشترط أن يكون خريجًا جامعيًا، وليس البحث عن الوظيفة هو الطموح الصحيح لما بعد التخرج.
وركز في حديثه على العائد من المناهج اللاصفية والأعمال التطوعية داخل الجامعة، أو في المعترك الاجتماعي، والنظر لها على أنها فرصة لاكتساب تجارب تفيده في إعداد سيرته الذاتية عند التقدم إلى العمل بعد تخرجه من الجامعة.
وتعددت المداخلات من الحضور، حيث تمحورت ضمن سياق المحاور التي استعرضها أبو السعود، ومنها تساؤل علي العوامي؛ ما الأمور التي يأخذها الطالب بعين الاعتبار عند المقارنة بين فرصة الابتعاث والدراسة في البلد؟ فكانت إجابة الدكتور أن الابتعاث بجامعة مرموقة فرصة تستحق التجربة وأن يستغلها الطالب لصالحه، مع الأخذ بتحصين النفس، والجد في الدراسة.
ومن جهة أخرى طلب مرتضى آل ضيف تقديم نصيحة لمواجهة الضغط الدراسي، وبالأخص مع تزاحم الامتحانات، فوجهه أبو السعود بأن عليه إدراك أن التدريس وأن التعلم في الجامعة هو التعلم النشط وليس التلقين، وعليه بمتابعة المناهج المسبقة، لتكون ليلة الامتحان للمراجعة فقط، وقراءة الأمثلة ومناقشتها ذاتيًا، محذرًا من تراكم المواد والمهام الدراسية التي تؤدي إلى ضغوط نفسية، وتنظيم النوم بأخذ قدر كافٍ منه.
وتساءل عدنان طلاق حول كيفية إيجاد المتعة في الدراسة لإنجازها، مع ما يتمتع به الطالب من قدرات؟ فقال له: "عليك بامتلاك مهارات إدارة الوقت، بتحديد الأولويات بين المهم والعاجل، وغير المهم وغير عاجل، وذلك بالتخطيط المسبق والتركيز على المهم والعاجل، والمهم غير عاجل الذي يصنف ضمن الخطط المستقبلية".
واختتمت المحاضرة بالشكر والتكريم من لجنة الإمام الحسن (ع) للضيف أبو السعود على ما قدمه من معلومات تعتبر مفاتيح للنجاح في الحياة العلمية والعملية.






