الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

مِحْوَرُ اَلْأَسْرَارِ

أحمد رضا الزيلعيالأحد 29 أكتوبر 2023، 11:30 م
مِحْوَرُ اَلْأَسْرَارِ

مِحْوَرُ اَلْأَسْرَارِ

بمناسبة مولد الإمام الحسن العسكري صلوات الله وسلامه عليه وآله الطاهرين

يَا ضَنوَةَ اَلْمُخْتَارِ وَالْأَطهَارِ

يَا آيَةَ اَلْأَنْوَارِ وَالْأَسْرَارِ

يَا عَسْكَرِيًّا صَاغَ مِنْ سِجْنِ اَلْعِدَى

مَعْنَى العُرُوج بِسَاحَةِ اَلْأَخْطَارِ

مَا كَانَ لِلنَّاسِ اَلرَّبِيعُِ وزَهرُهُ

لَوْ لَا قُدُومُكَ مُجْرِيَ اَلْأَنْهَارِ

إِنِّي عَلَى بَابِ النَّبِيِّ لِوَاقِفٌ

لَمَّا لِبَابِكَ قُدْتَهَا أَقْدَارِي

فَخَلَعْتُ نَعْلِي كَيْ أَخُوضَ رِحَابَكُمْ

نَحوَ العُلَى، لِمَفَاوزِ الأَخيَارِ

أَعْمَى وَلَكِنَّ اَلْفُؤَادَ لِمُبْصِرٌ

شَقَّ الطَرِيقَ بِآيَةِ الإِكبْارِ

وَ قَرَأْتُ وَصفَكَ فِي صِحَافِ قَدَاسَةٍَ

قَدْ أَثْمَلَتْنِي سُورَةُ الفَطَّارِ [1]

يَا بَدْرَ حُسنٍ صِيغَ فِي قَسَمَاتِهِ

مَعْنَى اَلْجَمَال بِأَرْوَعِ اَلْأَنْضَارِ [2]

يَا ”أَسْمَرَ“ اَلْأَوْصَافِ إِنَّكَ قِبْلَتِي

نَحْوَ اَلنَّخِيلِ اَلْأَسْمَرِ التَمَّارِ [3]

يَا ”أَعْيَنَ اَلْعَيْنَيْنِ“ أَكْحِل نَاظِرِي

فِي نَظْرَةٍ لِسَلِيلِكَ اَلنَّيَّارِ

ذَاكَ البَطِينُ بِصَبْرِهِ وَ عُلُومِهِ

ذُخرُ النَّبِيِّ لِأَقْدَسِ الأَنْصَارِ

..

لَكَ هَيْبَةٌ كَعَلِيِّكُمْ وَسطَ الوَغَى

يَا فَرْعَ لَيْثٍ شَامِخٍ كَرَّارِ

لَوْ جَاءَكَ اَلْكَوْنُ اَلْمَدِيدُ بِفُلكِهِ

هَابَ اَلْوُقُوفَ بِحَضْرَةِ اَلْقَهَّارِ [4]

..

صُغتَ اَلْمَعَالِي أَحْرُفًا تُتْلَى عَلَى

مَرِّ اَلدُّهُورِ، جَلِيلَةَ اَلْأَقْدَارِ

حَتَّى نَمَتْ مِنْ هَدْيهَا زُمَرُ اَلْأُلَى

مِنْ كَابَرٍ عَنْ كَابَرٍ نَوَّارِ

مِثْلَ اَلْفَصِيلِ تَسِيرُ خَلَفَكَ كُلُّهَا

أَهْلُ اَلْحِجَى وَالْفَضْلِ وَالْإِقْرَارِ

أَنْشَئتَ دَرْبًا لِلسِّفَارَةِ سَيِّدِي

لِلْيَوْم يُؤْتِي غَايَةَ اَلْإِبْحَارِ

..

يَا صَرْحَ صَبْرٍ قَدْ تَمَخَّضَ عَزْمُهُ

عَنْ مَنْبَعِ الآيَاتِ وَ الأَفْكَارِ

يَسْقِي حَدَائِقَ أُمَّةٍ قَدْ أَوشَكَتْ

لَوْ لَا عَطَاءُ زَكِيَّةِ اَلْأمطَارِ

مُذْ أَطْلَقَتْ بِكَ سَوْسَنٌ [5] نَحْوَ اَلدُّنَا

وَتَسَوسَنَ المَنثُورُ بَالْأَعطَارِ [6]

لِلْآنِ يَشْدُو طَائِرُ اَلْأَمْلَاكِ عَنْ

فَضْلٍ حَوَيْتَ وَمَعْدَنٍ مِدْرَارِ

…

يَا مُفْحِمَ اَلْحُكَمَاءِ جِئْتُكُ لَاجِئًا

أَرْجُوا حَذَاقَةَ عَالِمٍ مِغْوَارِ

لِأَطُوفَ حَوْلَ اَلْعَقْلِ كالحَلاجِ

حِينَ العِنَاقَ لِزَهرَةِ اَلْأَذْكَارِ

فَالْعَقْلُ شَرعٌ صَاغَهُ لِمُحَمَّدٍ

ربٌّ لطِيفٌ، مُحكِمُ الأَدْوَارِ

..

يَا سَيِّدِي مَا حَالُنَا فِي تِيهِنَا؟

أَنْتَ اَلْمُقِيلُ بِإِبنِكَ المِزهَارِ

وَ سَلَامُ قَلْبِي عِندَ قَبرِكَ مُطرِقاً

جَاثٍ لِيَلْثِمَ تُربَةَ اَلْأَسْرَارِ