بعد 8 أشهر من الغموض.. مستشفى بالهفوف يشخص حالة مرضية معقدة

أنهى فريق طبي بمستشفى الملك فهد بالهفوف معاناة مريضة استمرت 8 أشهر دون تشخيص، بعد اكتشاف إصابتها بمرض ”ستيل“ لدى البالغين، وعلاجها من مضاعفاته الخطيرة المتمثلة في متلازمة تنشيط البلعميات.
وعانت المستفيدة من نوبات متكررة من الحمى، وطفح جلدي، وآلام في المفاصل. وراجعت مستشفيين خارج نطاق تجمع الأحساء الصحي خلال الأشهر الثمانية الماضية، دون التوصل إلى تشخيص دقيق لحالتها.
وأظهرت الفحوصات الأولية في المستشفى ارتفاعاً بمؤشرات الالتهاب وإنزيمات الكبد، وتضخماً في العقد اللمفاوية والطحال. كما رصد الأطباء وجود انصباب بسيط حول التامور، مما استدعى إجراء فحوصات متقدمة.
وعمل الفريق الطبي على استبعاد الأمراض المعدية، فيما أثبتت خزعة العقد اللمفاوية وفحص نخاع العظم خلو المريضة من الأمراض الخبيثة. وأكد التصوير المقطعي والبوزيتروني وجود نشاط التهابي واسع دون أورام نشطة.
وشخص الأطباء الحالة بمرض ”ستيل“ بعد استكمال التقييم السريري والمخبري ورصد ارتفاع شديد في مستوى ”الفيريتين“. وتطورت الحالة لاحقاً إلى متلازمة تنشيط البلعميات، ما سبب انخفاضاً بخلايا الدم وتفاقماً للمؤشرات الالتهابية.
وباشر الفريق تدخله العلاجي باستخدام جرعات عالية من الكورتيزون والغلوبيولين المناعي الوريدي، إضافة إلى دواء ”أناكينرا“. وأسهمت إدارة الخدمات الصيدلانية في تأمين الدواء بصورة عاجلة لبدء الخطة العلاجية.
وأبدت المستفيدة استجابة واضحة للعلاج، حيث توقفت نوبات الحمى واستقرت علاماتها الحيوية. واستمر التحسن خلال فترة المتابعة حتى استقرت الحالة وعادت نتائج التحاليل المخبرية إلى مستوياتها الطبيعية.



