أمل جديد لمرضى سرطان الرئة.. انخفاض الوفيات بنسبة 58% بالتجربة الجديدة

كشفت تجربة سريرية من المرحلة الثالثة عن انخفاض معدل خطر الوفاة بنسبة 58% لمرضى سرطان الرئة صغير الخلايا واسع الانتشار، إثر إضافة العلاج المناعي ”تارتلاتاماب“ إلى ”دورفالوماب“، ليرتفع متوسط البقاء الكلي إلى 21.1 شهراً مقابل 12.7 شهراً للأخير وحده.
ونُشرت نتائج تجربة ”DeLLphi-305“ في مجلة ”The New England Journal of Medicine“ أواخر أكتوبر 2026، بالتزامن مع عرضها في مؤتمر الجمعية الأوروبية لطب الأورام ”ESMO“ بمدريد.
وقدمت التجربة دليلاً علمياً على فائدة إضافة العلاج المركب في مرحلة الصيانة بعد العلاج الأولي.
وشملت التجربة 563 مريضاً لم يتقدم المرض لديهم بعد تلقي العلاج الأولي بـ ”دورفالوماب“ والكيميائي القائم على البلاتين والإيتوبوسيد. ووُزع المشاركون عشوائياً إلى مجموعتين؛ الأولى تلقت العلاج المركب وضمت 282 مريضاً، والثانية تلقت ”دورفالوماب“ منفرداً وضمت 281 مريضاً.
وأظهرت البيانات، بعد متابعة وسيطية قاربت 16 شهراً، بلوغ متوسط البقاء 21.1 شهراً للمجموعة الأولى بفارق 8.4 أشهر عن المجموعة المقارنة. وسجلت نسبة المرضى الباقين على قيد الحياة بعد عام واحد 79% في مجموعة العلاج المركب مقابل 53%.
وأوضحت النتائج تراجع الخطر النسبي لتقدم المرض أو الوفاة بنسبة 66%، حيث بلغ متوسط البقاء دون تقدم المرض 7.4 أشهر للعلاج المركب مقابل 1.9 شهر. ووصلت نسبة البقاء دون تقدم المرض بعد 12 شهراً إلى 38% مقارنة بـ 10%.
وسجلت الاستجابة الموضوعية للعلاج 26.4% لدى متلقي التركيبة، مقابل 4.1% لمن تلقوا العلاج المنفرد. ويعمل ”تارتلاتاماب“ كعلاج مناعي ثنائي الارتباط يقرب الخلايا التائية من الخلايا السرطانية الحاملة لبروتين ”DLL3“، بينما يستهدف ”دورفالوماب“ مسار ”PD-L1“.
وبيّنت التجربة بلوغ نسبة الآثار الجانبية من الدرجة الثالثة فأعلى 46.8% لمتلقي العلاج المركب، مقابل 40.6% للعلاج المنفرد. وظهرت متلازمة إطلاق السيتوكينات لدى نحو نصف متلقي التركيبة، غالبيتها من الدرجتين الأولى والثانية، مما يتطلب متابعة طبية دقيقة.
وأكدت التوصيات أن النتائج لا تُعمم تلقائياً على كافة مرضى سرطان الرئة أو من تقدم مرضهم أثناء العلاج الأولي. مشيرة إلى أهمية استمرار المتابعة لفهم استدامة الفائدة، وموازنة تحسن البقاء مع متطلبات السيطرة على الآثار الجانبية.



