الشيخ الصفار مؤبناً العلي.. ويستذكر شعره وأخلاقه وحبه للوطن

أبّن الشيخ حسن الصفار الشاعر والمفكر محمد عبدالله العلي ”أبو عادل“ قبل الصلاة على جثمانه عصر الأربعاء في الجش، مستذكرًا إسهاماته الأدبية والفكرية وأخلاقه وتواضعه وحبه للوطن.
وقال الشيخ الصفار في تأبينه: ”فقدنا بك قامة أدبية شامخة ورمزًا وطنيًا كبيرًا“.
وأضاف: ”عرفنا منك الخير في ثرائك الفكري وإبداعك الأدبي، وعرفنا منك الخير في إيمانك بالله وحبك لآل الله“، مشيرًا إلى أن هذا الحب تجلّى في قصائد الشاعر، ومنها قصيدته في مدح رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، وقصيدته في يوم الغدير، وقصيدته في ذكرى ميلاد الإمام الحسين

.
وأعرب الشيخ الصفار عن رجائه أن تكون تلك القصائد بطاقة شفاعة للراحل إلى الله ونيل عفوه ومغفرته، مستذكرًا ما عُرف به العلي من تواضع وانفتاح اجتماعي ومحبة للناس.
وقال في هذا السياق: ”عرفنا منك الخير في أخلاقك وأسلوبك الاجتماعي، فقد كنت متواضعًا منفتحًا على الجميع، تحب الناس، ولذلك أحبك الناس“. كما أشار إلى حب الشاعر لوطنه ومجتمعه، مختتمًا تأبينه بالدعاء له: ”نسأل الله لك المغفرة والرحمة“.
من الأحساء إلى النجف وبغداد
وُلد محمد عبدالله العلي في قرية العمران بمحافظة الأحساء عام 1932 م، ثم انتقل إلى مدينة النجف العراقية لتلقي العلوم الدينية، وأكمل دراسته المتوسطة والثانوية في العراق، قبل أن يلتحق بكلية الفقه في جامعة بغداد، ويتخرج فيها حاصلًا على درجة البكالوريوس عام 1962 م.
وعاد العلي إلى الأحساء عام 1964 م، ليبدأ مسيرته المهنية في قطاع التعليم، حيث أمضى نحو 19 عامًا في العمل التربوي، قبل أن يتولى مهام الإشراف التربوي في الهيئة الملكية بالجبيل بين عامي 1986 م و 1993 م.
تجربة في الشعر والفكر والصحافة
وجمع العلي في مسيرته بين العمل التربوي والإعلامي والاشتغال بالفكر والنقد الثقافي، وتولى رئاسة تحرير صحيفة ”اليوم“ لمدة عامين، إلى جانب تجربته الشعرية وإسهاماته الفكرية والأدبية.
ويُعد الراحل من الأسماء التي أسهمت في المشهد الشعري والفكري السعودي، وترك نتاجًا أدبيًا وفكريًا ارتبط بقضايا الشعر واللغة والوجود والمجتمع.
وتوفي العلي مساء الثلاثاء، وأُقيمت الصلاة عليه عصر الأربعاء، ودُفن في مقبرة الجش الثانية، بحضور حشد من الأدباء والمثقفين والأهالي.



