الدكتور درويش: علاجات الهيموفيليا تتطور من الحقن الوريدي إلى العلاج الجيني

كشف استشاري طب الأطفال وأمراض الدم للأطفال بشبكة القطيف الصحية، الدكتور محمد درويش، عن تطور الخيارات العلاجية لمرض الهيموفيليا، من تعويض عوامل التخثر المفقودة عبر الحقن الوريدي إلى أدوية تُعطى تحت الجلد، وصولًا إلى العلاجات الجينية، مؤكدًا أهمية الوقاية من النزيف المتكرر لحماية المصابين من المضاعفات.
وأوضح درويش خلال ورش العمل التوعوية حول أمراض الدم الوراثية الذي تنظمه شبكة القطيف الصحية وتستهدف الممارسين الصحيين والمرضى وذويهم بفندق شيراتون الدمام أن ”الهيموفيليا“ مرض وراثي يصاحب الإنسان منذ الولادة، ويتمثل في سيولة الدم نتيجة نقص أحد عوامل التخثر.
وبين أن أنواعه تشمل ”أ، ب، ج“ الناتجة عن نقص العوامل الثامن، والتاسع، والحادي عشر، إلى جانب عوامل أخرى مسببة للسيولة.
الذكور الأكثر إصابة بالهيموفيليا ”أ“ و”ب“
وبيّن أن النوعين ”أ“ و”ب“ يرتبطان بخلل وراثي في جينات موجودة على كروموسوم ”إكس“، وهو ما يجعل الذكور أكثر عرضة للإصابة بهما، فيما تكون النساء في حالات كثيرة حاملات للتغير الجيني، وقد تظهر لديهن أعراض نزفية أيضًا.
وأشار إلى أن أنماط انتقال المرض تختلف بحسب نوع الهيموفيليا، إذ لا ينطبق نمط الوراثة المرتبط بكروموسوم ”إكس“ على النوع ”ج“، المرتبط بنقص عامل التخثر الحادي عشر.
تعويض عوامل التخثر يحد من النزيف
وشدد درويش على أهمية حماية المصابين من نوبات النزيف المتكررة، والحد من آثارها على المفاصل والأنسجة، من خلال تعويض عوامل التخثر المفقودة والالتزام بالخطة العلاجية والمتابعة الطبية، وفق حالة كل مريض وشدة المرض.
ولفت إلى أن التطورات الطبية في علاج الهيموفيليا أتاحت خيارات تتجاوز التعويض التقليدي لعوامل التخثر عبر الوريد، لتشمل أدوية تُحقن تحت الجلد، إلى جانب العلاجات الجينية التي تمثل أحد مسارات التطور العلاجي للمرض.
وأكد أن هذه الخيارات تعزز فرص الوقاية من النزيف وتقليل المضاعفات، فيما يتطلب اختيار العلاج المناسب تقييمًا طبيًا متخصصًا يأخذ في الاعتبار نوع الهيموفيليا وشدتها واحتياجات المريض.
إصابات تستدعي تعزيز الوقاية في القطيف
وأشار درويش إلى وجود عدد من المصابين بالهيموفيليا في محافظة القطيف، ممن يحتاجون إلى تعويض عوامل التخثر والوقاية من النزيف وفق احتياجاتهم العلاجية، مؤكدًا أهمية مواصلة التوعية بالمرض وخيارات علاجه، بما يسهم في الحد من المضاعفات وتحسين جودة حياة المرضى.
وجاءت تصريحاته ضمن فعاليات التوعية بأمراض الدم الوراثية، التي تستعرض التطورات العلاجية وسبل الوقاية من مضاعفات الهيموفيليا.






