الجمعة 6 نوفمبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

تخصيص شواطئ للنساء و 4 منقذين لكل شاطئ.. دليل جديد لتنظيم السباحة بالشرقية

جهات الإخباريةالجمعة 6 نوفمبر 2026، 9:21 م
تخصيص شواطئ للنساء و 4 منقذين لكل شاطئ.. دليل جديد لتنظيم السباحة بالشرقية

طرحت هيئة تطوير المنطقة الشرقية، عبر منصة ”استطلاع“، دليل معايير وضوابط شواطئ السباحة بالمنطقة الشرقية، متضمنًا حزمة من الاشتراطات والمعايير التصميمية والتشغيلية الهادفة إلى تعزيز سلامة مرتادي الشواطئ، وتنظيم مناطق السباحة، ورفع كفاءة منظومة الإنقاذ والاستجابة للطوارئ، إلى جانب تحديد آليات تقييم المخاطر والتعامل مع الظروف البحرية والمناخية والكائنات البحرية التي قد تشكل تهديدًا للمستخدمين.

وتضمن الدليل اشتراطات تتعلق بتصميم الشواطئ وتجهيزها وإدارتها، شملت تنظيم المناطق المائية والرملية، وتحديد مسارات السباحة والطوارئ، وتوفير أبراج الإنقاذ والمرافق الأساسية، وتطبيق منظومة موحدة للافتات والأعلام التحذيرية، فضلًا عن وضع حد أدنى لعدد المنقذين يبلغ 4 منقذين لكل شاطئ، وإلزام الجهات المشغلة بإعداد خطط مكتوبة للطوارئ والإخلاء والإسعافات الأولية، وتوثيق حالات الغرق والإصابات والإبلاغ عنها خلال مدد زمنية محددة.

وأكد الدليل أن جاهزية الشاطئ للسباحة لا تقتصر على ملاءمة الموقع من الناحية الطبيعية والبيئية، وإنما تتطلب تحويل النطاق المؤهل إلى بيئة منظمة وآمنة، من خلال التخطيط المكاني السليم، وتوفير التجهيزات اللازمة للمراقبة والإنقاذ، وضمان سهولة الوصول، والاستعداد للمخاطر والحالات الطارئة، مع المحافظة على البيئة الساحلية واستدامة مواردها.

6 مبادئ أساسية لتصميم الشواطئ

حدد الدليل 6 مبادئ أساسية تحكم تصميم وإدارة شواطئ السباحة، تتمثل في أولوية السلامة، ووضوح التنظيم المكاني، والوصول الشامل، والتكيف مع الظروف المناخية، وحماية البيئة الساحلية، ومرونة الاستخدام والتشغيل.

وأوضح أن مستوى التدخل التصميمي في كل شاطئ يجب أن يتناسب مع حالته الراهنة وسياقه العمراني وفئته الحجمية وطبيعة النطاق المؤهل للسباحة، بحيث لا تُطبق حلول تصميمية موحدة على جميع الشواطئ، ولا تُنفذ تجهيزات تتجاوز احتياجات الموقع أو تؤثر في خصائصه الطبيعية والقائمة.

كما شدد على مراعاة الخصوصية المجتمعية في تصميم الشواطئ، بما في ذلك إمكانية تخصيص شواطئ أو نطاقات للنساء عند الحاجة، مع تنظيم المداخل والمخارج وتوزيع المرافق ومناطق الجلوس واستخدام الحواجز البصرية المناسبة، دون التأثير على رؤية فرق الإنقاذ أو إعاقة مسارات الإخلاء والطوارئ.

واشترط استمرار تطبيق متطلبات جودة المياه والسلامة والإنقاذ والوصول الشامل والطاقة الاستيعابية البيئية على الشواطئ المخصصة للنساء وغيرها، مع إمكانية توفير مناطق جلوس هادئة في الشواطئ الكبيرة أو عالية الاستخدام.

تنظيم مناطق السباحة وفصل الأنشطة المائية

وتناول الدليل تنظيم الشاطئ إلى نطاقات وظيفية مترابطة تمتد من المنطقة المائية إلى المنطقة الخلفية، بما يضمن الفصل بين السباحة والأنشطة الأخرى المتعارضة معها، وسهولة حركة المستخدمين، ووضوح مسارات الوصول والطوارئ، وعدم حجب المنشآت أو المظلات مجال رؤية المنقذين.

واشترط تحديد منطقة السباحة داخل النطاق المائي الذي ثبتت أهليته، وتوضيح حدودها باستخدام العوامات والعلامات المعتمدة، مع مراعاة تدرج الأعماق وسلامة القاع ووضوح الرؤية وإمكانية المراقبة والإنقاذ.

أكد ضرورة الفصل الواضح بين مناطق السباحة ومسارات القوارب والأنشطة المائية الميكانيكية وأي استخدامات أخرى قد تعرض السباحين للخطر، مع وضع لافتات إرشادية وعوامات واضحة، وإخضاع المنطقة لمراقبة مستمرة من فرق الإنقاذ.

وأشار إلى أن الأبعاد النهائية لمناطق السباحة، بما يشمل العرض والامتداد وحدود العمق، تُحدد وفق نتائج المسح البحري وانحدار قاع البحر وطبيعة المستخدمين والطاقة الاستيعابية وتقييم المخاطر، ولا تُطبق أبعاد موحدة على جميع الشواطئ إلا بالاستناد إلى مرجع تنظيمي معتمد.

30% من مناطق الجلوس للتظليل

وفيما يتعلق بتجهيز الشواطئ الرملية، اشترط الدليل تنظيم المرافق والخدمات بما يضمن سهولة الحركة، ويحافظ على ممرات الإخلاء ووضوح رؤية المنقذين، مع توزيع دورات المياه وغرف تغيير الملابس ومرافق الاستحمام ومحطات غسل الأقدام ونقاط مياه الشرب والإسعافات الأولية والأكشاك والمطاعم ومكاتب الإدارة في مواقع يسهل الوصول إليها دون حجب الواجهة البحرية أو إعاقة مسارات الطوارئ.

وأوضح أن أعداد المرافق وسعاتها وتوزيعها يجب أن تتناسب مع مساحة الشاطئ ونمط الاستخدام وكثافته وطاقة الأحمال البيئية ومتطلبات الوصول الشامل، دون اعتماد أعداد موحدة لجميع المواقع.

ولفت إلى أهمية مراعاة المسافات بين الخدمات، نظرًا إلى أن المشي على الرمال السائبة يستغرق جهدًا ووقتًا يعادلان تقريبًا ضعف المشي على الأسطح المرصوفة، إذ تعادل مسافة 200 متر على الرمال نحو 400 متر على الممشى من حيث الجهد والزمن.

وفي جانب التظليل، أوصى الدليل بتوفير مساحات مظللة لا تقل عن 30% من مناطق الجلوس في الشواطئ عالية الاستخدام، مع تصميم المظلات بما يضمن ثباتها ومقاومتها للبيئة الساحلية، وعدم إعاقة الرؤية أو حركة المستخدمين أو مسارات الإنقاذ والإخلاء.

كما تضمنت الاشتراطات تصميم الإضاءة الشاطئية بما يحقق السلامة ووضوح الرؤية ليلًا، مع استخدام وحدات موجهة للأسفل ومنخفضة التوهج، للحد من تسرب الضوء نحو البحر والمناطق البيئية الحساسة، والتوصية باستخدام درجات حرارة لونية منخفضة بالقرب من الموائل الطبيعية.

اشتراطات الوصول الشامل ومسارات الطوارئ

وشدد الدليل على تصميم شبكة الحركة بما يضمن انتقالًا آمنًا ومباشرًا بين المداخل والمرافق ومنطقة السباحة، وتقليل التقاطعات بين المشاة ومركبات الخدمة والطوارئ، وتوفير مسارات مهيأة لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.

وتضمنت الاشتراطات توفير دورات مياه مهيأة لذوي الإعاقة، بمساحات تسمح بالحركة وأبواب عريضة ومقابض دعم وأرضيات غير انزلاقية، إلى جانب تخصيص مساحات للكراسي المتحركة ضمن مناطق الجلوس، بما يسمح لأصحابها بالجلوس بجوار أفراد أسرهم ومجموعاتهم دون عزلهم في مناطق مستقلة.

كما أوصى الدليل بتوفير كراسٍ شاطئية متحركة أو كراسٍ برمائية في الشواطئ الكبرى، مع تدريب العاملين على مساعدة المستخدمين عند الحاجة.

وفيما يخص مركبات الطوارئ، اشترط توفير مسار واضح ومستمر يربط شبكة الطرق بنقاط التدخل داخل الشاطئ، مع الاسترشاد بعرض يبلغ 5 أمتار حيث تسمح طبيعة الموقع، على أن تُحدد الأبعاد النهائية وفق نوع مركبات الطوارئ ومتطلبات الجهات المختصة.

وأكد ضرورة تخصيص نقاط لتمركز مركبات الإسعاف والإطفاء والإنقاذ، وربطها بمخارج الإخلاء ونقاط التجمع والإسعافات الأولية، مع ضمان بقائها خالية من العوائق خلال ساعات التشغيل، ومراعاة متطلبات كود البناء السعودي ”SBC 801“ واشتراطات الدفاع المدني.

أبراج الإنقاذ ومنظومة اللافتات

وعدّ الدليل أبراج الإنقاذ من أهم عناصر البنية التحتية المرتبطة بسلامة الشاطئ، واشترط تحديد مواقعها ضمن المخطط العام بما يضمن تغطية بصرية مباشرة لمناطق السباحة، وسهولة وصول المنقذين إلى المياه، وعدم تعارضها مع مسارات الحركة والطوارئ.

أكد ضرورة توزيع الأبراج على امتداد الشاطئ بما يحقق التغطية البصرية الكاملة، وعدم السماح للمظلات أو الأشجار أو الأكشاك أو المنشآت المؤقتة بحجب الرؤية بين أبراج الإنقاذ ومنطقة السباحة.

وفي جانب التوجيه البصري، تضمن الدليل إنشاء منظومة متكاملة للافتات التعريفية والتوجيهية والمعلوماتية والتنظيمية والتحذيرية، بما يوضح للمستخدمين حدود السباحة وحالة البحر ومستوى الخطر وقواعد الاستخدام ومواقع الطوارئ والمرافق الأساسية.

واشترط اعتماد الرموز القياسية الدولية، ومنها ”ISO 7001“ للمعلومات العامة والمرافق، و”ISO 7010“ للسلامة، مع استخدام النصوص العربية والإنجليزية عند الحاجة، وتوحيد الألوان والأشكال وفق معيار ”ISO 3864“، وتجنب ازدحام اللوحات أو حجبها مجال رؤية المنقذين.

وحدد الدليل ارتفاع تركيب اللافتات التعريفية عند خط النظر بنحو 1.4 إلى 1.6 متر، مع اعتماد أبعاد نموذجية للوحات المعلومات تبلغ 2500 × 1800 ملم، ومراعاة أن يكون ارتفاع الحرف بالمليمتر مساويًا تقريبًا لمسافة القراءة بالمتر مضروبة في 4 إلى 5.

كما اشترط استخدام مواد مقاومة للتآكل البحري والملوحة والرطوبة والأشعة فوق البنفسجية، وإدراج اللافتات ضمن برامج الصيانة الدورية، بحيث تُفحص اللوحات الإرشادية شهريًا، وتُفحص أنظمة الإنارة بصورة دورية.

ولم يغفل الدليل متطلبات الوصول الشامل في منظومة الإرشاد، إذ أوصى باستخدام الحروف البارزة ولغة برايل عند الحاجة، والمؤشرات اللمسية والخرائط المبسطة والإشارات الصوتية أو الرقمية، مع عدم الاعتماد على وسيلة حسية واحدة لإيصال المعلومات المتعلقة بالسلامة والطوارئ.

تغيير الأعلام وفق تغير حالة البحر

وفيما يتعلق بنظام الأعلام التحذيرية، أكد الدليل أنها تمثل وسيلة اتصال مرئية أساسية بين إدارة الشاطئ والمرتادين، ويجب أن تكون موحدة وواضحة وسهلة الفهم، وأن تُرفع في مواقع ظاهرة عند المداخل وأبراج الإنقاذ ونقاط التجمع الرئيسية.

واشترط ألا يقل ارتفاع سارية العلم عن 4 أمتار، وأن يكون ظاهرًا من مختلف نقاط الشاطئ، مع تغيير العلم كلما تغيرت الظروف البحرية، وليس الاكتفاء بتغييره مرة واحدة يوميًا.

ألزم بتدوين وقت رفع كل علم ومبررات تغييره في سجل التشغيل اليومي، وتحديث حالة الأعلام والتحذيرات استنادًا إلى الرصد الميداني والتنبيهات والتحذيرات الرسمية الصادرة عن المركز الوطني للأرصاد، مع إمكانية استخدام اللوحات الرقمية والوسائل الإلكترونية لعرض حالة البحر بصورة محدثة.

وأوضح الدليل أن تكرار رفع علم الخطورة لا يُعد مخالفة إذا كان ناتجًا عن ظروف طبيعية أو بحرية مؤقتة وتم التعامل معها وفق الإجراءات المعتمدة، إلا أنه في حال تكرار الخطر يتعين على المشغل مراجعة أسباب الإغلاق وسجلات الأعلام وتقييم المخاطر، وتحديث نطاق وأوقات تشغيل السباحة عند الحاجة.

أما إذا كان تكرار الخطر ناتجًا عن قصور تشغيلي، فتُطبق إجراءات عدم الامتثال المناسبة، التي قد تشمل الإغلاق الجزئي أو تعليق شهادة الامتثال أو التشغيل.

تقييم مخاطر البحر والطقس والكائنات البحرية

وانتقل الدليل إلى وضع منظومة متكاملة لإدارة المخاطر، تستهدف حماية مستخدمي الشواطئ وتقليل احتمالية وقوع الحوادث، وتوحيد آليات التعامل مع الحالات الخطرة، ورفع كفاءة الإنقاذ والاستجابة للطوارئ، وتعزيز قدرة الجهات المشغلة على اتخاذ قرارات الفتح أو الإغلاق الوقائي.

وأشار إلى ضرورة مراعاة الخصائص المناخية والبحرية لسواحل المنطقة الشرقية عند تقييم المخاطر، ومن أبرزها ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، وتغيرات المد والجزر، والتيارات الساحلية، والعواصف الرملية وانخفاض مستوى الرؤية، وتدهور جودة المياه، والظهور الموسمي لبعض الكائنات البحرية.

وتعتمد منهجية إدارة المخاطر على دورة مستمرة تبدأ بتحديد الخطر وتحليل احتمالية حدوثه وشدة تأثيره، ثم تحديد مستوى الخطورة وتطبيق إجراءات التحكم والاستجابة، وصولًا إلى المراجعة والتحديث، مع تسجيل نتائج التقييم في سجل معتمد يرتبط بخريطة المخاطر وخطة التشغيل وقرارات فتح الشاطئ أو تقييد استخدامه أو إغلاقه.

تضمن الدليل مصفوفة لتقييم المخاطر تجمع بين احتمالية وقوع الخطر وشدة تأثيره على سلامة المستخدمين والبيئة والتشغيل، ومصفوفة أخرى للاستجابة تحدد الإجراء المناسب ونطاق التدخل والقرار الواجب اتخاذه وشروط إعادة تقييم الموقع، بالاستناد إلى إرشادات إدارة المخاطر الدولية ”ISO 31000“.

وأسند الدليل إعداد دراسة تقييم المخاطر إلى فريق فني متعدد التخصصات بقيادة مختص في السلامة وإدارة المخاطر، مع التأكيد على إمكانية رفع مستوى الإجراء الاحترازي إذا كانت البيانات غير مكتملة أو تعذر التحقق من سلامة الموقع.

4 منقذين كحد أدنى لكل شاطئ

وفي محور الإنقاذ البحري، حدد الدليل منظومة متكاملة تتكون من أبراج المراقبة الثابتة والمنقذين المتحركين ووسائل الإنقاذ البحرية عند الحاجة، على أن تعمل جميع العناصر ضمن نظام اتصال وقيادة موحد خلال ساعات التشغيل.

وحدد حدًا أدنى يبلغ 4 منقذين لكل شاطئ، يتناوبون بين المراقبة الثابتة والدوريات المنتظمة على امتداد النطاق المخصص لهم، مع إلزام كل منقذ متنقل بحمل علبة إسعاف أولي وصفارة وقرص إنقاذ ومعدات السباحة الكاملة.

واشترط أن يكون أفراد فرق الإنقاذ مؤهلين ومدربين على السباحة والإنقاذ والإسعافات الأولية والإنعاش القلبي الرئوي، وحاصلين على شهادات في الإنقاذ والإسعافات الأولية، مع إخضاعهم لتدريب موسمي على المخاطر الخاصة بساحل الخليج العربي، ومنها التيارات الساحبة وقناديل البحر والإجهاد الحراري والعواصف الرملية.

اشترط تزويد نقاط المراقبة بمعدات الإنقاذ المساندة، ومنها أطواق النجاة المزودة بحبال لا يقل طولها عن 50 مترًا، وأنابيب الإنقاذ وعصي انتشال الغرقى وسترات النجاة.

وأكد ضرورة توحيد وسائل التواصل بين أفراد الفرق باستخدام الأجهزة اللاسلكية ومكبرات الصوت، وشيفرات صفارات متدرجة تميز بين لفت انتباه المرتادين وتنبيه فريق الإنقاذ وإعلان الحالة الطارئة، إلى جانب اعتماد إشارات يدوية وجمل إجرائية موحدة، وتدريب الفرق عليها قبل بداية كل موسم تشغيلي.

وفي الشواطئ ذات الامتداد الكبير أو الاستخدام الكثيف، أوصى بتوفير وسيلة إنقاذ بحرية لها نقطة إطلاق محددة وخالية من العوائق، مع إمكانية الاستعانة بتقنيات المراقبة الداعمة وفق طبيعة الموقع ونتائج تقييم المخاطر.

بروتوكول للتعامل مع الكائنات البحرية الخطرة

وتناول الدليل كيفية التعامل مع الكائنات البحرية التي قد تظهر في مناطق السباحة بصورة موسمية أو عرضية، مؤكدًا أن وجودها لا يستدعي بالضرورة إغلاق الشاطئ، وإنما يتحدد الإجراء وفق مستوى الخطورة وطبيعة الكائن ومدى تهديده للسباحين.

ووضع بروتوكولًا للتعامل مع رصد أي كائن بحري قد يمثل خطرًا، يبدأ بإبلاغ قائد فريق الإنقاذ فورًا وتقييم مستوى الخطورة، ثم رفع العلم التحذيري المناسب وإخلاء المنطقة جزئيًا أو كليًا وفق الحالة.

كما ألزم بتوثيق الواقعة في سجل التشغيل اليومي، متضمنة وقت الرصد ونوع الكائن وموقعه التقريبي والإجراء الذي اتُخذ بشأنه، مع مراجعة قائمة الكائنات البحرية دوريًا وفق بيانات الرصد البيئي والبلاغات الميدانية وما يصدر عن الجهات المختصة.

اشتراطات هندسية وخطط مكتوبة للطوارئ

وفي جانب السلامة الهندسية، أكد الدليل ضرورة استخدام مواد مقاومة للتآكل البحري، وتصميم الممرات بما يمنع تجمع مياه الأمطار أو مياه الاستحمام، وتوفير إنارة احتياطية لمخارج الطوارئ في الشواطئ التي تعمل ليلًا، وحماية الكابلات ولوحات الكهرباء من الغمر بالمياه وتأثير البيئة المالحة.

شدد على ضرورة ضمان وصول مركبات الإسعاف والدفاع المدني إلى أقرب نقطة ممكنة من منطقة السباحة، والالتزام بكود البناء السعودي واشتراطات السلامة المعتمدة في المرافق العامة.

وألزم الدليل كل شاطئ بتوفير منظومة واضحة للإسعاف والاستجابة للطوارئ تتناسب مع حجم الاستخدام ومستوى المخاطر، وإعداد خطة طوارئ مكتوبة ومحدثة تحدد مسؤوليات العاملين ووسائل الاتصال وإجراءات الإخلاء والاستجابة والتوثيق.

اشترط توفير نقطة إسعاف أولي في كل شاطئ مفعّل، مجهزة للتعامل مع الإصابات الشائعة، ومنها الجروح والإجهاد الحراري والغرق ولسعات الكائنات البحرية والحروق الشمسية.

وتشمل التجهيزات حقيبة إسعافات أولية في كل برج إنقاذ، ونقطة إسعاف مركزية في الشواطئ متوسطة وكبيرة الحجم، وتدريب المنقذين والعاملين على الإنعاش القلبي الرئوي، وتوفير وسيلة اتصال مباشرة بالإسعاف، إلى جانب إنشاء سجل يومي للحوادث والإصابات.

تحديد الطاقة الاستيعابية وإعداد خريطة للمخاطر

وربط الدليل التشغيل الآمن للشاطئ بعدد المستخدمين داخله وفي منطقة السباحة، واشترط تحديد طاقة الأحمال البيئية التشغيلية وفق إمكانات المراقبة والإنقاذ والإخلاء وتوافر المرافق الأساسية.

وأكد ضرورة مراقبة كثافة الاستخدام خلال أوقات الذروة، وتقييد الدخول أو إغلاق جزء من الموقع عند تجاوز الحد التشغيلي الآمن، على أن تُحدد الطاقة الاستيعابية وفق بطاقة بيانات الشاطئ والمخطط النهائي ومستوى التجهيز وتغطية عمليات الإنقاذ.

ألزم بإعداد خريطة مخاطر لكل شاطئ توضح حدود منطقة السباحة ومناطق الأطفال والسباحة العامة، ومواقع التيارات أو الأعماق المفاجئة، وأبراج الإنقاذ ونقطة الإسعاف الأولي وممرات الإخلاء ونقاط التجمع ومناطق الأنشطة المائية والمناطق البيئية الحساسة أو المحظورة.

واشترط تحديث الخريطة قبل بداية كل موسم تشغيلي وعند حدوث أي تغيير في الظروف أو التوزيع المكاني للموقع، وعرض نسخة منها في غرفة العمليات ونقطة الإسعاف.

الإبلاغ عن حالات الغرق خلال 72 ساعة

وفيما يتعلق بتوثيق حوادث الغرق، ألزم الدليل مدير الشاطئ أو المسؤول المفوض لدى الجهة المشغلة برفع النموذج الموحد للإبلاغ الفوري عن حالات الغرق إلى هيئة الصحة العامة ”وقاية“ عبر منصتها الإلكترونية، خلال مدة لا تتجاوز 72 ساعة من وقوع الحالة.

اشترط توثيق رقم البلاغ وتاريخه في سجل الحوادث والإصابات، وإرفاق التقرير الطبي الصادر عن الجهة التي باشرت الحالة.

وأكد الدليل أن استيفاء الاشتراطات التصميمية والسلامة وإدارة المخاطر يمثل منظومة مترابطة تبدأ من تخطيط الشاطئ وتجهيزه، وتستمر عبر المراقبة والتشغيل والتقييم الدوري، بما يسهم في تقليل مصادر الخطر، ورفع جاهزية فرق الإنقاذ، وتحسين مستوى السلامة والاستدامة في شواطئ السباحة بالمنطقة الشرقية.