أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

تَبَاهَتْ بِرَفْعٍ جَلَالَا

ناجي وهب الفرجالثلاثاء 12 سبتمبر 2023، 1:42 ص
تَبَاهَتْ بِرَفْعٍ جَلَالَا

تَبَاهَتْ بِرَفْعٍ جَلَالَا

[ يَتَنَاوَلُ مَوْضُوْعُ الْقَصِيْدَةِ الرَّئِيْسُ مَا آلَ إلَيْهِ جَسَدُ الْحُسَيْنِ الطَّاهِرُ- عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَ أجْسَادُ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَصْحَابِهِ الْكِرَامُ - عَلَيْهِمْ السَّلَامُ - مِنْ مَنْزِلَةٍ حَقِيْقِيْةٍ تَبَوَّءُوها عِنْدَ الْبَارِيْ جَلَّ جَلَالَهُ فِيْ الآخِرَةِ.]

رُقُوْدٌ تَنَادَتْ بِهِمْ مَا تَنَامَتْ

عَلَيْهِمْ سُفُوْحٌ وَشَدَّتْ هَمَالَا

وَشَاقَتْ بِمَا صَابَهَمْ مِنْ بَلَاءٍ

وَسَارَتْ لِمَا كَانَ مِنْهُمْ قِفَالَا

وَقَامَتْ عَلَيْهَا رِجَالٌ جِزَالٌ

بِمَا صَارَعَوا تَسَامَوا جِبَالَا

وَسَالَتْ دُمُوْعٌ لَهَمْ سَابَقَتْ مَا

تَرَاخَتْ إِلَيْهَمْ وَعُدَّتْ خَبَالَا

وَهَامَتْ جُمُوْعٌ لِمَا كَانَ فِيْهَمْ

وَغَارَتْ بِمَا حَلَّ أَضْحَتْ رِمَالَا

بِمَا زَاحَمَتْ مَاسَقَاهُمْ بِوَفْرٍ

تَرَامَتْ عَلَيْهِمْ وَصَابَتْ مَنَالَا

شَذَاهَمْ فَوَاحٌ سَرَىْ مِنْ عَبِيْرِ

وَرُوْدٍ غَنَاهُمْ وَصَبَّتْ دَلَالَا

جَنَاهَمْ جَمَالٌ تَلَاهَا سَنَاءٌ

بِفَخْرٍ وَ زَادَتْ عَلَيْهِمْ مِثَالَا

وَرُدَّتْ عُزُوْمٌ تَلَافَتْ إِلَيْهَمْ

بِمَا جَاوَبَتْ مِنْ هَدِيْرٍ حَلَالَا

جَرَىْ كَابِرٌ عَنْ شُمُوْسٍ تَجَلَّتْ

بُزُوْغًا سَرَتْهَا رِيَاحٌ شَمَالَا

وَمَرَّتْ عَلَيْهِمْ رِيَاحٌ رَوَتْ مِنْ

قِفَارٍ تَلَاشَتْ بِنَزْلٍ مَنَالَا

تَرَاءَتْ عَلَىْ شَاهِدٍ مَا تَفَانَىْ

صِحَابٌ عَلَيْهِ وَجَادُوْا نِزَالَا

وَكَمْ نَازَلُوا مِنْ عِرَاكٍ تَفَانَوا

بِمَا كَانَ ذُخْرًا لفَاهُمْ قِتَالَا

وَصَاغَ حُسَيْنٌ عَلَيْهَا رَوَاقًا

نَدَاهُمْ بِجَذْبٍ وَ حَازُوا ظِلَالَا

فَقَدْ بَارَزُوا فِيْ فِدَاءٍ وَقَالُوا

كَلَامًا بِوَعْظٍ وَأَبْلُوْا مَقَالَا

بِمَا لَمْ يَكُنْ غَيْرَ غَبْرٍ وَرِيحٍ

سَمُوْمٍ وَخِيْلٍ تعَالَتْ صِهَالَا

هِيَ الْبَاقِيَاتُ سَتَبْقَىْ تَنَالُ

ثَوَابًا تَبَاهَتْ بِرَفْعٍ جَلَالَا

تَلُوْحُ جِبَاهٌ سَقَاهَا لِقَاحُ

كِرَامٍ تَراقَتْ وَنَالَتْ قِبَالَا

حَبَاهَمْ عَزِيْزٌ بِمَأْوَىْ جِناَنٍ

وَلُذَّتْ بِشُرْبٍ سَقَتْهُ زُلَالَا

تَعَالَوا بِهَا نَحْوَ مَجْدٍ وَعُدَّتْ

لَهُمْ مِنْ نَعِيْمٍ تَنَاهَىْ جَمَالَا

وَ عَافَوا بِيُوْتًا بِزُهَدٍ وَبَاعُوا

نُفُوْسًا بِرُشْدٍ وَهَانَتْ عِيَالَا

وَفَاضَ عَلَيْهِمْ حُسِيْنٌ بِحُبٍّ

وطَالُوا شُمُوْخًا وَزَادُوْا وِصَالَا

وَقَدْ جَاءَ مَا كَانَ صَار عَظِيْمًا

شَجَا حَيْدَرٌ مِنْ بُكَاءٍ سِيَالَا

تَعَالَىْ بِمَا كَانَ فِيْ كَرْبَلَا مِنْ

مُصَابٍ تَرَامىْ بِنَزْفٍ خِلَالَا

وَهَلْ أَغْفَلَتْ مَاجَرَىْ فِيْ نِسَاءٍ

بِرَكْبِ هَوَانٍ سَرَتْهَا جِمَالَا

بَكَتْ فَاطِمٌ شَاهَقًا مِنْ أَنِيْنٍ

وَ نَاحَتْ إلَيْهَا سَمَاءٌ طِوَالَا

وَصَاغَتْ نُفُوْسٌ بِمَا هَالَهَا مِنْ

طُرُوْقٍ تَلَاقَتْ عَلَيْهَا عِبَالَا

وَدَعْ مِنْ هِزَالٍ عَرَاكَ بِخَبْنٍ

تَنَامَىْ بِعَثْرٍ وَحَاكَ حِبَالَا

وَيَا غَافِلًا فِيْ عِثَارٍ تَلَاقَتْ

نُزُوْلًا وَخَفَّتْ بِوَزْنٍ قِلَالَا

سَيَبْقَىْ حُسَيْنٌ عَلَيْهَا قِوَامًا

عَلَىْ طُوْلِ دَهْرٍ يَطُوْفُ كَمَالَا