أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

موضِعَكْ

عماد آل عبيدانالسبت 28 مارس 2026، 7:53 م
موضِعَكْ

أيها السيد العزيز علوي الخضراوي

رحمك الله تعالى واسكنك الفسيح من جنانه.

إنّا جميعًا - يا سَنا الأيّامِ - قد

عَفَّرْتَ فينا القلبَ يومَ نُوَدِّعَكْ

وتهاوتِ الأنفاسُ في وجدانِنا

حتّى غدونا بالدُّموعِ نُشَيِّعَكْ

وسمعتُ قلبي - وهو أصدقُ قائِلٍ -

يدعوكَ من وَجَعِ الضلوعِ ويودِعَكْ

ويقولُ: لو أنّ الترابَ تكلّمَتْ

أحشاؤهُ… عادت بصوتِكَ تَسْمَعَكْ

ما الموتُ يفصلُنا، ولكنَّ الأسى

يمحو الملامحَ، واليقينُ يُرْجِعَكْ

تمشي بنا - رغمَ الرحيلِ - كأنّنا

في كلِّ دربٍ من هُداكَ فَنَتْبَعَكْ

إن غابَ جسمُكَ في التُّرابِ فإنّنا

في كلِّ نبضٍ لا نزالُ فَنَزْرَعَكْ

حتى كأنَّ الفقدَ - وهو مُرَوِّعٌ -

لم يُطفِئِ الذكرى… ويَسْكُنُ مَوْضِعَكْ

إذ صارَ اسمُكَ في الضمائرِ آيةً

تُتلى… فلا نِسْيانَ منّا يَنْزِعَكْ

إنا لله وإنا إليه راجعون