أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

مفاتح البيت

عماد آل عبيدانالسبت 12 سبتمبر 2026، 4:32 م
مفاتح البيت

مَا عَادَ ذَاكَ البَيْتُ يَعْرِفُ خُطْوَتِي

وَالبَابُ أَغْلَقَ فِي يَدَيَّ مَفَاتِحَهْ

عَبَقُ الطُّفُولَةِ فِي المَمَرِّ تَلَقَّنِي

فَتَفَتَّحَتْ بَيْنَ الضُّلُوعِ مَلَامِحَهْ

وَدَخَلْتُهُ.. فَوَجَدْتُ عُمْرِيَ غَائِبًا

وَوَجَدْتُ فِي شَقِّ الجِدَارِ مَذَابِحَهْ

غُرَفٌ تَقَاسَمْنَا الطُّفُولَةَ بَيْنَهَا

وَالآنَ رَدَّتْ لِلسِّنِينَ مَسَارِحَهْ

وَالنَّافِذَاتُ كَمَا تَرَكْنَا ضَوْءَهَا

وَالحُزْنُ أَرْخَى فِي المَكَانِ وَشَائِحَهْ

وَالمَقْعَدُ الخَشَبِيُّ مَا زَالَ الَّذِي

وَأَبِي بِحَانِي كَفِّهِ كَمْ صَافَحَهْ

وَتَلَفَّتَتْ عَيْنَايَ نَحْوَ وُجُوهِنَا

فَرَأَيْتُ فِي جُدْرَانِهِ مَنْ بَارَحَهْ

مَا كَانَ هَذَا البَيْتُ طِينًا وَحْدَهُ

نَحْنُ الَّذِينَ زَرَعْنَ فِيهِ مَفَارِحَهْ

لَيْسَ الحَنِينُ إِلَى المَكَانِ لِوَحْدِهِ

بَعْضُ المَكَانِ نُحِبُّ فِيهِ مَطَارِحَهْ

فَالمَوْضِعُ الخَالِيُّ يَكْبُرُ وَحْشَةً

وَغِيَابُ أَهْلِ الدَّارِ فَتَّحَ جَارِحَهْ

أَمْسَكْتُ مِقْبَضَ بَابِهِ فَتَدَافَعَتْ

فِي الكَفِّ أَعْمَارٌ تَفُضُّ صَفَائِحَهْ

مَا البَيْتُ مَنْ نَسِيَ الخُطَى.. لَكِنَّنِي

أَضْنَتْ سِنُونُ البُعْدِ فِيَّ مَلَامِحَهْ

وَتَرَكْتُ بَابَ الدَّارِ خَلْفِي مُوصَدًا

وَالعُمْرُ أَوْصَدَ فِي يَدَيَّ مَفَاتِحَهْ