ميتافيزيقيا الإمامين (الباقر والهادي)

إنها من أوائل المناسبات في شهر رجب الأصب، والتي تتنوع فيه بين الولادة والوفيات...
هذه المناسبات تمر علينا كل عام مرورًا سريعًا دون اكتساب فائدة مرجوة ومؤملة من هكذا مناسبات...
الخطيب يصعد المنبر يمدح أو يرثي في سيرة الإمام دون أن يذكر شيئًا لا للحاضر ولا للمستقبل، ولا يوجّه ولا يخاطب الحضور رغم أن الحضور يكون غالبًا من فئتي الصغار والشباب الذين يحتاجون إلى توجيه وإرشاد...
الخطيب عندما يركّز على قصص الميتافيزيقيا كقصة أبو بصير عندما أرجع الإمام الباقر بصره أو الإسهاب في مقولة الإمام الهادي: اذا أردت أن تسأل مسألة فأكتبها وضع الكتاب تحت مصلاك ودعه ساعة ثم أخرجه وانظر الإجابة، وقصص الأئمة ومعاجزهم كثيرة... إنها قصص تحكي واقعًا عن علم الإمام وليس خيالًا وليست أساطير مقدسة، أو من الغرائب عندما تقاس بعلم الإمام، بل علم جميع الأئمة (عليهم السلام) ولا خلاف عليه... ولا تحتاج إلى علم الميتافيزيقيا لإثباتها وإن كان البعض يرى ذلك.
ولكن ما فائدة قصة ميتافيزيقية دون ربطها بواقع وحاجات المجتمع والناس، لا أظن أنها نافعة إن لم تكن مربوطة بالحاضر والمستقبل، لماذا التركيز على الماضي فقط؟
حينما كنا جالسين مع سماحة الشيخ أخذنا في نقاش المنبر الحسيني والفوائد المرجوة منه، وعن دوره، وكان النقاش حول الدور الذي لعبه المطهري ومحمد باقر الصدر والوائلي.. في تطوير المنبر... والكثير من العلماء...
فقال سماحة الشيخ: للأسف الخطابة هذه الأيام هي للحفاظ على التراث فقط.
فقصص الأئمة التي تدور حول علم ما وراء الطبيعة قد تكون كثيرة والتي تحتاج إلى أنماط تحليلية تعتمد على المنطق الخالص بدلًا من المنهج التجريبي، فمعاجز الأئمة كثيرة وهو علم لدنّي من الله...
ليت الخطيب يختار من تلك العلوم النافعة في خدمة المجتمع وربطها مع واقع اليوم والمستقبل وتوجيهه الأفراد بدلًا من أن يكون ميتافيزيقيا.



