الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

المملكة والحج.. أعمال تتحدث عن نفسها

فهد الخالدي · اليوم · القطيف اليومالسبت 26 أغسطس 2017، 9:15 ص
المملكة والحج.. أعمال تتحدث عن نفسها

عملت الدولة السعودية منذ عهد المؤسس- يرحمه الله-، على توفير سبل الراحة والأمن لحجاج بيت الله الحرام، واعتبروا ذلك تشريفًا لهم وتكريمًا، وحرص أبناؤه من بعده، حتى عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز، على جعل ذلك أكبر همهم وأول أولياتهم، وحمل ثلاثة منهم لقب خادم الحرمين الشريفين اعترافًا بفضل الله- سبحانه- عليهم بأن شرفهم بهذه المهمة، كما حرصوا خلفًا عن سلف على عمارة المسجد الحرام والمسجد النبوي وتوسعتيهما لاستيعاب الحجاج والزوار القادمين من كل حدب وصوب، الذين تنموا أعدادهم عامًا بعد عام، كما شملت أعمال الإعمار سائر المشاعر في منى وعرفات وغيرهما، وشقت طرق المواصلات، وشيدت المطارات والموانئ والمستشفيات الميدانية، التي تلبي حاجة حجاج بيت الله الحرام.

ولم يمض موسم من مواسم الحج إلا وشهد العالم أجمع ثناء حجاج بيت الله العتيق على ما شاهدوه من إعمار، وما قدم لهم من تسهيلات وخدمات. ومع ذلك، فإن الأمر لم يخل من بعض الأصوات، التي اعتادت أن تخرج على إجماع الأمة؛ لتكيل الادعاءات والأكاذيب حسداً من عند أنفسهم، ودعمًا للدعوات المغرضة لتسييس الحج، وحرفه عن أهدافه الشرعية موظفة في ذلك أبواقًا إعلامية معروفة بعدائها ومقاصدها الخبيثة لشق الصف، وسعيًا إلى أوهام ليس لها وجود إلا في عقول أصحابها الذين أغراهم الوهم بإمكانية النيل من قدرة المملكة على خدمة حجاج بيت الله الحرام، مرددة الادعاءات الكاذبة بوجود عوائق وعراقيل تواجه الحجاج في أداء مناسكهم، مع أن القاصي والداني كما أكد كبار العلماء يعرفون أن هذه الفريضة متاحة لجميع المسلمين بغض النظر عن مذاهبهم وجنسياتهم وأوطانهم وحتى انتماءاتهم السياسية والحزبية، وأن المملكة لا تعرف في تعاملها التفرقة ولا التمييز، وأنها لم تضع يومًا شروطًا على فئة من الحجاج وإن اختلفت المواقف السياسية مع بلدانهم وحكوماتهم، وأن أي ادعاء غير ذلك تفضحه المعاملة، التي يلقاها الحجاج في الممثليات الدبلوماسية والقنصلية السعودية في الخارج، وما يقدم لهم من خدمات بعد وصولهم لأداء المناسك وحتى مغادرتهم، وهو ما تؤكده وسائل الإعلام الأجنبية والمحايدة، بل ووسائل إعلام بلدانهم، وآخر ذلك مبادرة خادم الحرمين الشريفين نحو حجاج قطر الشقيقة، الذين لم تمنع الخلافات مع حكومتهم من فتح حدود المملكة وأجوائها لاستقبالهم. وقد أحسنت الجهات المسؤولة في المملكة صنعًا وهي ترد بالجهد والعمل والمعاملة الطيبة على الادعاءات وليس بالكلام فقط، بل وجعلت الأعمال تتحدث عن نفسها وترد على الادعاءات والأكاذيب، وتلقم أصحابها حجراً يفضح ادعاءاتهم وأكاذيبهم.. فأهلاً وسهلاً بحجاج بيت الله الحرام.. ودام الأمن والخير والسلام على هذه البلاد، التي شرفها الله بخدمتهم.. وسيبقى ضوء الشمس عصيًا أن تغطيه غرابيل الافتراء.