الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

الوهم تجارة المفلسين يا "ويلي ويلاه"

جمال الناصر · القطيف اليومالجمعة 1 سبتمبر 2017، 10:33 م
الوهم تجارة المفلسين يا "ويلي ويلاه"

الوهم الثقافي والاجتماعي والرياضي ، إنتاج كتابي ، يُجانب الحقيقة بالضرورة بمكان ، في بعض المعطيات الكتابية - البعضية وليس الكلية - . إن الوهم ، يأتي ، كنظيره التملق إلى الآخر ، سعيًا في اكتساب ما يُراد اكتسابه ، على الأقل في كلمات الحب والإعجاب . وعليه فإن غياب المصداقية في التعامل ، مع الآخرين والطرح بألوانه المتنوعة ، يُعد " هياطًا " ، يتبعه البعض في علاقاته الاجتماعية والخدمية ، كذلك في البيئة الرياضية .

لا أعلم حقيقة لما نستخف ، بعقل المتلقي ، لنستمتع بممارسة الكذب ، لنصدقها ، نعيشها واقعًا . وبعد ما قُدم في المقدمة ، ليكون مقدمًا ، نأخذ سفينة القارئ إلى عالم الرياضة ، ما بين مجداف - السوشل ميديا - ، والإعلام الرياضي . تشكل قنوات التواصل الاجتماعي - السوشل ميديا - ، جهة إعلامية ، لكنها غير مهنية ، حيث لا تكتنفها تقنيات العمل الإعلامي ، مهنيًا ، وغير متبعة الأسس والقواعد الإعلامية في كتابة الخبر الصحفي ، كقاعدة الهرم المقلوب - على سبيل المثال لا الحصر - ، لكنها - مما لا يدع مجالاً من الشك - ، تُعد مصدرًا معلوماتيًا في استقصاء المعلومة لكل إعلامي ، لتمنحه فرصة المتابعة ، نتيجة لما يبصره في - السوشل ميديا - ، من خلال صدق المعلومات أو عدمها ، لينجز مادته الإعلامية . لهذا فإن ما يُكتب في العالم الافتراضي له وقعه في الشارع الرياضي إيجابيًا أم سلبيًا على حد سواء ، ومن الأجدر الإشارة إلى أهمية الحرص في الكتابة بيني دفتي - السوشل ميديا - ، لتراعي مبدأ الأخلاق والمصداقية واحترام الآخر ، وتقدير جهده وتعبه .

من جهة أخرى ، ينبغي أن تكون المراكز الإعلامية ، للأندية الرياضية ، تمتلك الشفافية والمصداقية ، في التعاطي ، مع أخبار ناديها ، متكللة بالسرعة والسبق الصحفي ، كذلك مراعاة الأسس والقواعد الصحفية ، في الأخبار بكل أنواعها ، لا الاكتفاء على ما هو إيجابي يلمعها فقط . إن المراكز الإعلامية ، للأندية ، تمثل مصدرًا رئيسًا لكل إعلامي في الجهات الإعلامية الإلكترونية والورقية ، إضافة إلى جهد - الإعلامي ، كجهد ذاتي ، في إثراء مادته الإعلامية ، للخروج بمادة إعلامية متميزة . وعليه يجب تفهم نوعية المتلقي ، حيث أن هناك المتلقي المهني واللا مهني ، بكون التواصل أخذ مجراه في الاتساع ، نتيجة التطور الإلكتروني ، لهذا قد يعاني الكاتب في المجال الصحفي الإلكتروني والورقي على حد سواء من المتلقي ، من خلال قراءة المادة الإعلامية وكيفية التعامل معها سلبًا أو إيجابًا .

حقيقة ، يعاني البعض من الإعلاميين ، من تفهم المتلقي للمادة الإعلامية ، كذلك - ربما - ، يعاني المتلقي من تعاطف الإعلامي ، مع النادي ، الذي ينتمي إليه أو يعشقه . ما يُراد التأكيد عليه ، أن الإعلامي ، يتعامل مع معطيات - معلومات - ، في كتابة المادة الإعلامية ، حيث لا بد أن يكون مجردًا من العاطفية والانحيازية ، ليأتي مجردًا . إن توصيف الكاتب في المجال الصحفي ، إن مارس توضيحًا أو خبرًا صحفيًا أو أي نوع من الكتابة ، لتجيء كلماته صافية ، تُشم في رائحتها ، أن لا شيء ، يُزكم الأنوف ، كرائحة البنفسج . لذا ليس من التعقل ، توصيفه بأنه " يبيع الوهم " . نهاية يا " ويلي ويلاه " ، إن كنا لا نفرق بين الوهم ، بكونه تجارة المفلسين والحقيقة ، التي هي الزاد لكل مخلص نقي .