الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

صِدْقُ رَوَاقٍ

ناجي الفرج · القطيف اليومالثلاثاء 29 نوفمبر 2022، 6:29 ص
صِدْقُ رَوَاقٍ

وَلَاحَتْ قِبَابُ مَقَامِ حُسَيْنٍ
وَهَامَتْ عُيُوْنٌ بِدَمْعٍ غَزِيْرَا

وَعِفْتُ الْعِيَالَ وَجَالَتْ بِنَفْسِيْ
جُمُوْعُ مَعَانٍ وَفَاضَتْ هَدِيْرَا

فَمَا خَابَ مَنْ جَاءَ فِيْهَا بِقَصْدٍ
وَصَاغَ الْمَعَالِيْ وَحَازَ ذَخِيْرَا

طَلَبْتُ الشِّفَاءَ بِوَجْدٍ كَسِيْرٍ
وَنِلْتُ بِمَا كَانَ مِنْهُ يَسِيْرَا

وَهَبَّتْ عَلَيْنا رِيَاحُ النَّسِيْمِ
وَعَانَقْتُ فِيْهَا مَنَارًا كَبِيْرَا

وَبَانَ عَلَىْ كَرْبَلَا مِنْ بَهَاءٍ
وَطَالَتْ بِبَدْرٍ بِزَهْوٍ مُنِيْرَا

فَيَا عَاشِقًا زِدْ شَرَابًا بِقُرْبٍ
وَعِمْ مِنْ فُيُوْضٍ سَرَاهُ عَبِيْرَا

وَلَا تَتَوَانَ بِقُصْرِ زَمَانٍ
لَقَاهُ بِوَقْعٍ وَخَاضَ غَزِيْرَا

فَيَا وَاقِفًا مِنْ حُسَيْنٍ بَعِيْدًا
تَقَارَبْ بِلَهْفٍ عَلَاهُ زَفِيْرَا

كَأَنَّ عِظَامًا وَرَاءَ الضَّرِيْحِ
بِطَحْنٍ أَرَاهَا بِصُفْنٍ كَسِيْرَا

فَكَيْفَ الْمَكَانُ يَضِيْقُ بِوِسْعٍ
وَكَيْفَ الزَّمَانُ يَصِيْرُ قَصِيْرَا

بِهَا مَا يَدُوْم الْكَمَالُ بِجَعْلٍ
وَيَبْقَىْ عَلَىْ مَنْ هَوَاهَا نَفِيْرَا

وَبَانَ بِمَا كَانَ مِنْهَا حُشُوْدًا
تَلَاقَتْ بِجَمْعٍ وَفَاهَا كَثِيْرَا

وَحَامَتْ عَلَيْهِ هُمُوْمُ السِّنِيْنِ
وَبَانَ عَلَىْ مَا جَنَاهُ نَذِيْرَا

سَيَمْضِيْ بِهَا مَا خَطَاهُ عَلِيٌّ
بِعَزْمِ رُسُوْخٍ صَدَاهُ زَئِيْرَا

وَيَعْلُوْ بِعُمْقِ الْوِلَاءِ سَبِيْلٌ
وَيَغْدُوْ عَلَيْهِ بِرَكْزٍ قَدِيْرَا

ودَامَ الْبَقَاءُ عَلَاهُ كَمَالًا
سَقَاهَا ثَبَاتًا بِصَفْوٍ وَفِيْرَا

وَمَا مَالَ مِنْهَا عُزُوْمٌ ثَنَاهَا
جَفَاءٌ بِوَخْزٍ عَنَاهَا حَسِيْرَا

سَيَبْقَىْ بِهَا مَا صَفَاهَا بِدَفْقٍ
حَبَاهَا بِسَاقٍ رَوَاهَا غَدِيْرَا

فَإِنْ مَا قَضَاهَا بِصُدْقِ رَوَاقٍ
فَقَدْ فَاضَ مِنْهَا وَهَامَ صَفِيْرَا

وَصَاغَىْ عُقُوْلًا تَعَالَتْ صُعُوْدًا
هَدَتْهُمْ عَلَىْ مَا تَنَامَىْ ظَهِيْرَا

وزدْ فِيْ حُسَيْنٍ بما قَدْ حَوَاهُ
حَدِيْثٌ بَقَاهُ بِحَدْثٍ سَفِيْرَا

فَيَا لَهْفَتِيْ مِنْ صِرَامٍ تَدَاعَىْ
لَهُمْ مِنْ حِطَامٍ وَبَاتَ شَهِيْرَا

وَبَاتَتْ بَنَاتُ الرَّسُوْلِ مَطَايَا
تُقَادُ سَبَايَا بِرَكْبٍ خَفِيْرَا

فَلَا مَالَ قَلْبٌ إِلَىْ مَا سِوَاهُ
وَمَا خَابَ مَنْ كَانَ فِيْهَا نَظِيْرَا

وَرَاحَ الْقُوْمُ عَلَىْ مَا عَنَاهُمْ
يَرُوْحُوْنَ مِنْهُ بِقُدْمٍ غَفِيْرَا

وَبَاتَ عَلَىْ مَا عَدَاهُ فَرِيْدَا
لِمَنْ كَانَ فِيْهَا لِطَهَ نَصِيْرَا

وَهَامَتْ لَنَا مَا خَفَتْهُ السُّنُوْنُ
بِمَا قَدْ حَوَتْهُ وَ صَارَ هَجِيْرَا

فَمَنْ غَابَ عَنْهُ ضِيَاءُ حُسَيْنٍ
فَقَدْ بَاءَ فِيْهَا بِخُسْرٍ فَقِيْرَا

وَحَلَّ عَلَىْ مَنْ جَفَاهُ بِنَارٍ
فآلَ إِلَىْ مَا لَقَاهُ صَهِيْرَا