القيادة تشريعية أم أكاديمية؟

المهتمون بطبيعة الحال وكذلك أهل الاختصاص لا ينسبون القيادة إلى المدير بل إلى الإدارة والثقافة التنظيمية التي تزرع القيم والمبادئ والسمات وكذلك الشخصية حتى يظهر لنا القائد ونعترف بقيادته لمن هو مسؤول عنها فلنتحدث عن القيادة بتعريفها وأنواعها وصفاتها.
أولًا: تعريف القيادة
عرّف المختصون القيادة بتعريفات مختلفة ومتعددة حيث ذهب بعضهم إلى أنها المهارات والخبرات التي يكتسبها الإنسان من خلال خبراته وبيئته وعلاقاته وجلسائه، مما يعطينا أن القيادة مكتسبة وفطرية.
القيادة هي مجموعة من الصفات والسمات والمهارات التي يتملكها هذا الإنسان ليوجّه الأشخاص ليقدموا أفضل ما لديهم بتحقيق نتائج صحيحة. وذهب بعضهم إلى أن القيادة هي القدرة على التأثير على الآخرين نحو هدف تنظيمي.
ثانيًا: أنواع القادة
* القائد كقائد وهو صاحب رؤية ورسالة.
* القائد الموجه وهو بمثابة الأب أو الرئيس المباشر بالعمل أو من له سلطة على الأفراد.
* القائد كمدرب وهو من يدرب الأشخاص في كافة المجالات.
* القائد كمرشد وهو الخبير وهو الموجه والمدرب إذ يحمل كل الأدوار ويتم اللجوء إليه في الأزمات.
* القائد كمدير وهو المسؤول عن تطبيق الإجراءات والسياسات العامة ويطبقها على الأفراد.
ثالثًا: صفات القائد
ينبغي على القائد التحلي بصفات تجعله محل الثقة والالتفات له من الآخرين وهذه الصفات العشرة:
* خلق قادة آخرين: يصنع قادة المستقبل ويصقل المهارات والرؤى ليكونوا قادة.
* عدم تقمس دور المدير: دائمًا يرى نفسه بمستوى واحد مع من حوله.
* حب العمل والمشاركة في الأعمال: حتى يكون القائد مرآة فريقه أو عائلته أن يشارك بكافة الأعمال معهم أو بجزء منها.
* يهتم بالعمل الجماعي ويشيد به.
* تعزيز التواصل بين الأفراد والجماعات.
* يتقبل الأخطاء ويعالجها بطرق مختلفة.
* ينتقد السلوك لا الأشخاص.
* يهدف إلى الحوار والنقاش ولا يقبل الجدال.
* توزيع الأدوار وزرع الثقة بمن حوله.
* يميل إلى الإرشاد والتوجيه.
ومن خلال ما ذكر يتضح لدينا أن القيادة عظيمة تتجلى في الأشخاص الذين يتعبون على أنفسهم بالتطوير والثقافة والوعي والذكاء العاطفي (سيتم الحديث عنه بمقال آخر) من منا لا يخطئ ومن منا لا يغفل ومن منا لا ينسى وهذا هو الإنسان بحقيقته ومحدودية اتجاهاته فهو بنطاق ضيق يتسع كلما اتسعت ثقافاته وآفاقه.
يستطيع كل شخص أن يكون قائدًا وأن يكون مسؤولًا عن رعيته إذا اتصف بالصفات آنفة الذكر وكما قال الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «كلكم رَاعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيَّته، والأمير راعٍ، والرجل راعٍ على أهل بيته، والمرأة راعية على بيت زوجها وولده، فكلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيَّته». وفي لفظ: «كلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيَّته، الإمام راعٍ ومسؤول عن رعيَّته، والرجل راعٍ في أهله ومسؤول عن رعيَّته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيَّتها، والخادم رَاعٍ في مال سيده ومسؤول عن رعيَّته، فكلكم راعٍ ومسؤول عن رعيَّته».
ونستطيع أن نختم ما تحدثنا عنه بأن القيادة شمولية (تشريعية وأكاديمية) كما جاء في حديثنا عنها وحديث رسولنا الأعظم عليه أفضل الصلاة والسلام.
(وحتى تكون قائدًا فريدًا ابدأ بنفسك كقائد قدوة).



