قصاصُ الأثر…

... لمسرى الأربعينِ
ومضيتُ
اتبعُ الأثر فهو المغيبُ في الحضر
الراقصاتُ
بميلهنْ و مشيهنْ وهن يحملنَ الخَفر
( الراقصات - النوق المسافرة في الركب )
و النادباتُ
و قد بكينَ و ( قد عمينَ ) من السهر
فعلى
الحبيبِ عويلهنَ ( صباَ ) القتيلِ المعتفر
هذا
المسيرُ لدربِ أولاتِ الثكولِ لها المقطعُ بالبُتر
( في
الطفِ لا تقفُ الفجائعُ بالدموعُ مع العبر )
للطفِ
مسرىً ليلهٌ و نهارهُ متواصلٌ روحاً فكر
و يعودُ
كل الكونِ في نهرٍ منابعهُ القلوبُ من الدرر
و جداولٌ
فيه الماسي سيلهُا هملُ الدموعِ به انهمر
النبع
مقصدها ، وهل تجري المياهُ بضدِ عينٍ كالقمر؟
كلا
و لكنْ للحسينِ مزارها و له تُعنى بل تُسر ؟
النورُ
فيها كوثرٌ و الحوضُ فاضَ بوابلٍ عبقٍ أغر
فالكلُ
يقصدْ نبعهُ ذاكَ المعينُ وفيضهُ يروي البشر



