حسين أبو سرير يسرد حكاية انتقال «بر سنابس» من مستأجرة في مستودع إلى مؤجرة محلات تجارية

سرد رئيس مجلس إدارة جمعية البر الخيرية بسنابس حسين أبو سرير جزءًا من تاريخ تطور جمعية البر الخيرية بسنابس، مبينًا أنها بدأت في مستودع وتحولت إلى مؤسسة بمقر بالإيجار، ثم تم شراء المبنى وأصبح ملكًا للجمعية، وبعدها حصلت على منحة أرض من الدولة وتم بناء المقر عليها، إلى أن حصلت مجددًا على منحة أرض أخرى من الدولة، وتبرع لها بعد ذلك رجل خير من البلد بقيمة مليوني ريال مع قطعة أرض وهكذا كبرت أصول الجمعية.
وذكر أن الجمعية وضعت خطة بناء أرض المنحة بميزانية وصلت إلى 6 ملايين ريال من ضمنها إعانة مالية من الدولة لإكمال المبنى، وقال: "وبهذا تخلصت من الإيجارات وانتقلت جميع اللجان إلى المبنى الجديد وبعد ذلك تم استثمار المبنى القديم وتحولت الجمعية من المستأجرة إلى المؤجرة وفق خطة الاستدامة المالية".
وأوضح أن أرض المنحة الثانية مخصصة لمركز استشارات أسرية، ولكن التصميم وضع على أن يكون الدور الأرضي محلات تجارية وإيجاراتها تشغل مركز الاستشارات الأسرية في الدور الثاني فيكون لديه اكتفاء ذاتي في التشغيل بحيث يمكنه تقديم المحاضرات والدورات مجانًا للأسر، كما يسهم في الاستدامة المالية للجمعية.
وبين أبو سرير أن جمعية البر الخيرية بسنابس أنشئت سنة 1428هـ، ومن حينها كانت لديها خطة استراتيجية طويلة المدى تتعدى المجالس المتلاحقة، ونتيجة هذه الخطة تطورت الجمعية بشكل مستمر حتى وصلت إلى امتلاك أصول تقدر بما يقارب 15 مليون ريال.
وقال أبو سرير خلال لقائه مع ماهر آل سيف على منصة التواصل الاجتماعي "الإنستغرام": إن الكثير من الأمور حول إدارة وتطوير الجمعيات الخيرية في المملكة العربية السعودية، والإنجازات في الجمعيات الخيرية تعود للدعم القوي المالي والمعنوي الذي تقدمه حكومة المملكة العربية السعودية، والذي يتوافق مع رؤية 2030.
وأكد أن الحوكمة في الجمعيات الخيرية لها الأثر الكبير في نجاح سير العمل في الجمعيات الخيرية؛ حيث إنها بمنزلة خطة طريق لمجلس الإدارة والموظفين.
وأجاب عن سؤال؛ كيف يتم التعامل مع أعضاء مجلس الإدارة مع مختلف توجهاتهم وأفكارهم وتخصصاتهم؟ بأن التخصصات المتنوعة مطلوبة وليست عائقًا، ووضوح الرؤية للجميع ووضع أهداف مشتركة توضح آلية العمل هي الأساس في عمل متقن في اتجاه واحد يصب في مصلحة الجمعية.
ولفت إلى أن الجمعيات الخيرية تعود بالفائدة على الشخص المتطوع في الحياة قبل الآخرة، مبينًا أن ذلك توفيق من عند الله سبحانه وتعالى.
ونصح أبو سرير كل مجالس الإدارات للجمعيات الخيرية أن يهتموا بالتخطيط لأعمالهم واستخدام نظام سوات swat الذي يبين لهم مكامن الضعف والقوة والفرص والمخاطر الموجودة لديهم وحولهم لكي تكون قراراتهم أقرب للصواب.
وتحدث عن أن الحوكمة في الجمعيات الخيرية تركز على الالتزام بالقوانين والطرق الصحيحة في الأعمال داخل الجمعية، كما أنها تركز على الشفافية في عمل الجمعية مع المجتمع، وأيضًا على القوائم المالية، والتركيز على متطلبات الحوكمة أسهم كثيرًا في ترتيب العمل وتوصيف الوظائف وسهّل إجراءات العمل على الموظفين.
وألمح إلى أن النظام الجديد للانتخابات يمكن للعضو الداعم أن يصور بقدر ملاءته المالية والتي تعطيه أصواتًا أكثر، وأن اللوائح الانتخابية لم تذكر حتى الآن نظام القوائم الانتخابية.
وذكر أبو سرير أن وقت الدوام الطويل للشباب من ذوي الطاقات الفكرية والتخصصية قد تحول بينهم وبين الترشح لمجالس إدارة الجمعية الخيرية، إلا أن ذلك لا يمنع من الاستفادة من علمهم في تقديم استشارات مختصة في الجمعية لمجلس إدارة ولجان الجمعية الخيرية، موضحًا أنه كلما كان الإعلام قويًا للجمعيات الخيرية في مجتمعها كلما ربطها بالمجتمع وزادت درجة الثقة بينهم ونتج عن ذلك عمل سلس.



