الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

أنديتنا الرياضية.. والإدارة الحكيمة

إبراهيم الزين · القطيف اليومالأربعاء 11 سبتمبر 2024، 11:46 ص
أنديتنا الرياضية.. والإدارة الحكيمة

تصر بعض الأندية الرياضية على منهجية تهميش المهتمين والمحيطين بها من الرياضيين والمتمرسين وذوي الخبرات الإدارية السابقة، وانتهاج أسلوب الانزواء والتفرد، بحجة أنها صاحبة القرار، للدرجة التي لا تستجيب معها حتى لأعضاء جمعياتها العمومية.

إضافة إلى تحزب هذه الإدارات مع من يتماهى معها من المؤيدين والأصدقاء أو الأقارب، لدرجة إشراكه أو إشراكهم في الشاردة والواردة، وكأنه أو كأنهم شركاء أو أوصياء.

وذلك خلاف ما يجب أن يكون عليه الوضع، من ضرورة الاقتراب من المجتمع أكثر، وخاصة أولئك الذين يمكن الثقة بهم، والتعاون معهم ومشورتهم، بل وإشراكهم عمليًا ورسميًا في القرار، وإدارة الأندية، استنادًا للأنظمة الجديدة التي تتيح انضواء المؤهلين رسميًا تحت مظلة النادي بالتوظيف والتعيين في الأجهزة الإدارية والرياضية.

استمرار حدوث ذلك في ظل افتقار هذه الأندية أصلًا إلى البِنَى التحتية، سوف يكون وبالًا عليها وعلى مستقبلها، ولن تجد لها لاحقًا مكانًا بين الأندية المتقدمة عنها حتى وإن في مؤخرة القطار.

حتى تنجح هذه الإدارات لا بد لها أن تعي وتعتبر من التجارب، وأن تكون قريبة من الجميع وإن بمسافات مختلفة، وتتشاور وتقبل المشورة والرأي الآخر، وتفتح قلوبها وأبواب النادي للجميع، وليس فقط وقت الاستنجاد بهم وبرجال المجتمع عند الحاجة، ووقت الأزمات، ثم يلومون من لا يقف معهم، متناسين أنهم هم السبب.

المشاركة المجتمعية حتمية، وهي عين الصواب، وتوسيع قاعدة العلاقات مطلب ضروري وملح، داخليًا وخارجيًا، والانتقائية هدامة، لأنها ستكون مجتمعة على رأي واحد في الغالب الأعم، وبلا اختلاف ملحوظ، وعدم الاختلاف عقبة، لأنه لا ينجب أراءً بديلة، ووليدة للاختلاف الذي نعنيه وليس الخلاف، حيث تكون الآراء المختلفة هي الأقرب كثيرًا من الصواب، لاختلاف العقول والخبرات والقدرات، وهذا ما تقوم به وعليه الإدارة الواعية والحكيمة.

هناك إدارات عصف بها التحزب، واستقالت أو أقيلت، وأخرى تتخبط في مسيرتها وتكابر، مما أثر في مسيرتها وأصبحت فرقها الرياضية على شفا السقوط، وإدارات تميزت واستمرت، حين أحاط بها أبناء المجتمع الخيرين.

لذا، يلزم أن تأخذ هذه الإدارات حذرها وتتيقن أن مسيرتها متوقفة على وقفة المجتمع معها، وليس على الفرد الواحد، والقرار الأوحد الذي قليلًا ما يصيب، وكثيرًا كثيرًا ما يَخيب، ويُعيب.

والسلام.