الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
إعلانات

أكثر ما يزعجني في التسوق!

هلال الوحيد · القطيف اليومالأحد 25 مايو 2025، 10:16 ص
أكثر ما يزعجني في التسوق!

لا، ليس الأسعار ولا نوع أو جودة البضاعة ولا حجم مراكز التسوق في القطيف ولا أخلاق المحاسبين الكرماء! كل ذلك معقول جدًّا. الأماكن جميلة والبضاعة جيدة والأسعار مثل مدن أخرى، بل أنسب، وأخلاق المحاسبين -ذكورًا وإناثًا- من أجمل ما يكون! هل تحزر ما هو الأمر؟

خمّن، أستاذي وأستاذتي، وأنت تفكر في هذا السؤال: لماذا يكثر الله سبحانه وتعالى من ذكر انتظام حركة الكون وسير الكواكب والليل والنهار في القرآن الكريم؟ هل وصلتَ إلى رأي؟ أخبرك عن أكثر ما يزعجني في التسوق شرط ألا تقول: كبّرتها وهي صغيرة! أشعر اليوم أنني أكتب عن أمرٍ حقير جدًّا! لكن ما العمل؟

عَلى قَدرِ أَهلِ العَزمِ تَأتي العَزائِمُ
وَتَأتي عَلى قَدرِ الكِرامِ المَكارِمُ
وَتَعظُمُ في عَينِ الصَغيرِ صِغارُها
وَتَصغُرُ في عَينِ العَظيمِ العَظائِمُ

إنه أمرٌ سهلٌ جدًّا، يستغرق أقل من دقيقة واحدة من وقت المتبضعين، أنا وأنتم! الأمر ببساطة حين أترك عربة التبضع في مواقف السيارات دون مبالاة، ولا أعيدها حيث كانت! مسألة ذوق! وجدت في أماكن كثيرة، كل من ينهي حاجته يعيد العربة إلى مكانها الصحيح. يأتي من يبحث عن موقف لسيارته يجد موقفًا فارغًا دون عناء.

ما الأمر إذن ونحن نعيش في مدينة جميلة وتزداد جمالًا كلّ يوم عن يوم؟ أهلها مسلمون مثقفون ومتعلمون، يسافرون ويرون سلوك الناس في بلدانهم! ماذا لو جاء زائر من خارج المدينة -وهذا يحصل كثيرًا- ماذا ينقل من صور ومشاهد؟

أخي الكريم وأختي الكريمة: الأمر يزعجني ويزعجكَ بكل تأكيد. كلانا نحب النظام والنظافة والحفاظ على أملاك غيرنا. ماذا لو جئتَ فوجدتَ موقف السيارة مشغولًا بعربة تسوق تركها غيرك؟ ماذا لو خرجتَ لتجد سيارتكَ الأنيقة مخدوشة؟

سنوات صرفناها في الغربة ولم نلاحظ كسلًا فيهم يمنعهم عن الحفاظ على البيئة والنفع العام مع أنهم غير متدينين! من فضلك إذا تسوقت أعد العربةَ حيث أخذتها من المركن! دعونا نعطي صورة أنيقة وجميلة تليق بالقطيف والقطيفيّين!

يوم أمس، السبت، أثار انتباهي أحد السائقين الآسيويين، شابّ قوي، ترك عربة التسوق في مكان مخصص لذوي الحاجات! مع أن مركن العربات يبعد مترًا واحدًا لا غير! من أين عرف السائق الأجنبيّ أن الأمرَ عاديّ جدًّا؟ لأنه رآنا نفعله! ما ذنب ذي الحاجة حينما لا يجد موقفه الذي خصصه له المركز فارغًا؟

أحببتُ أن أغير هذه العادة بقلمي. ربما يقرأني واحد من عشرة، يكفي. أنت أخي الكريم وأختي الكريمة، أنا متأكد أنك متحضر ومثقف، شجّع على كل سلوك حضاري، معًا نرتقي، معًا نعطي صورةً جميلة عن بلدنا ووطننا ومجتمعنا!

إذا كنت صاحب مركز تسوق من فضلك ضع لوحة، ذكر الناس بلطف أن يعيدوا عربة التسوق حيث كانت! ألا ترى في ذلك مسؤولية عليك؟ اعتبرها صدقة دون مشقة. يروى عن رسول الله صلى الله عليه وآله: "إماطتك الأذى عن الطريق صدقة".