سماء القطيف ترسم لوحة كونية في خسوف القمر الكلي

أضاءت سماء محافظة القطيف مساء الأحد 7 سبتمبر 2025م (15 ربيع الأول 1447هـ) بمشهد استثنائي خطف الأنظار، حين بدأ القمر بالدخول في ظلال الأرض ليتحول تدريجيًا إلى لوحة حمراء مهيبة، في خسوف كلي نادر تابعه الأهالي بشغف وعدسات المصورين برهبة.
بدأت الظاهرة عند الساعة 7:28 مساءً بدخول القمر مرحلة الخسوف الجزئي، حيث راحت حافة الظل تزحف ببطء على وجهه المضيء، وتابعت عدسات الهواة والمحترفين في القطيف اللحظة عن قرب، ملتقطة كل تفصيلة من مراحله المتعاقبة.
وعند 8:32 مساءً اكتمل المشهد ليدخل القمر في الخسوف الكلي، ويغمره لون نحاسي–أحمر في ذروته عند 9:09 مساءً، قبل أن يبدأ بالانسلاخ من قبضة الظل عند 9:52 مساءً، ليبدأ في العودة إلى كامل الإشراق مع الانتهاء المتوقع للخسوف الجزئي عند 10:55 مساءً.
لاحقت الكاميرات القمر في كل تحولاته، فبعض المصورين عرضوا تسلسل المراحل في لوحات دائرية متتابعة تُظهر رحلة القمر من البدر الأبيض إلى «قمر الدم» ثم عودته إلى صفائه، فيما جمع آخرون اللقطات في إطار واحد يحكي القصة الكاملة بخطوات متلاحقة، بدءًا من الخفوت الأول وحتى اللمسة الحمراء الغامرة. وأظهرت صور منفردة لحظة الذروة القمر بلون أحمر داكن يقطع عتمة السماء، ليبدو وكأنه جوهرة كونية معلقة بين النجوم.
شارك العالم القطيف هذا المشهد، حيث شاهدت مناطق واسعة من آسيا وأفريقيا وأوروبا وأستراليا الخسوف بدرجات متفاوتة، مع اختلاف في المدة ووضوح التفاصيل بحسب المواقع الجغرافية.
تجلّى القمر في ذروته بلون الدم نتيجة مرور أشعة الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض وتشتتها، وهي الظاهرة التي تُعرف اصطلاحًا باسم «قمر الدم».
وأكدت «فلكية القطيف» أن هذه الظاهرة الفلكية يرتبط بها عادة كسوف للشمس قبلها أو بعدها، ومن المقرر أن يشهد العالم في 21 سبتمبر 2025م كسوفًا جزئيًا للشمس، لكنه لن يُشاهد من المملكة ولا من أي منطقة مأهولة.
تصوير: حسين علي صالح آل داؤود

تصوير: سعيد الناصري


جاسم الأبيض


المصور محمد الشبيب أثناء رصده القمر


تصوير: السيد أسعد البحراني








