أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

رسالة لأصحاب الآراء والأقلام

جهاد الهاشم · القطيف اليومالأربعاء 26 نوفمبر 2025، 11:16 م
رسالة لأصحاب الآراء والأقلام

في كثير من الأوقات، وعندما أكون في متسع من اللحظات، أتأمل وأتنقل فيها بين تلك المواضيع والمقالات التي نُسجت وصيغت بحبكة متناهية غاية في الروعة والإبداع لكتاب وكاتبات وأدباء وأديبات، وهي تحوي بين طياتها سحرًا للبيان أشبه بموسيقى تعزف على تلاطم الأمواج في بحر يعج بجمل متناغمة وكلمات مكسوة بالبلاغة والإتقان، كأنها لوحة رُسمت بريشة رسام تحاكي واقعنا بصورة مغلفة بكل مفاهيم النصح والتوجيه والإرشاد من أناس يتوجب علينا أن نظهر لهم كل المحبة والتقدير والاحترام؛ لما يبذلونه من فيض العطاء والمعروف والإحسان.

ناهيك عمّا يقدمونه من رؤى وفكر وتدبر ينيرون من خلاله طرقًا مشعة بنور علم لا ينتهي على الإطلاق، قاصدين بذلك العمل الجزاء والثواب من الله تعالى. هذا أول مقاصدهم ومرادهم. أما الثاني: فهو النهوض والرقي بالمجتمع على وجه الدقة والعموم؛ لنصل في نهاية المسعى لتحقيق ما هو مرجو ومأمول.

إخوتي جميعًا، إن هذه المفردات ليست مقالًا بطبيعة الحال ولا كتابة فكرة نطرحها للحوار والنقاش، إنما خطاب يحمل في طياته رسائل وبراهين ودلالات بشواهد وتعبيرات تجاه هؤلاء الصفوة والنخبة الأخيار ولشخوصهم الموقرة من أفاضل وفضليات، محملة بعبارات مليئة بالشكر والامتنان، أضيف إلى ذلك عرفانهم ومساعيهم واجتهادهم وجهودهم العظيمة لتفعيل الوعي بصنوفه ثقافيًا وأدبيًا وحضاريًا في كل الأوقات، وغيرها من فروع العلم والمعرفة والإدراك؛ ليستزيد وينهل منها الناشئة من الأبناء شبابًا وشابات بشكل عام؛ ليضعوا هذا الوطن المعطاء فيما يناسبه ويستحقه من المكانة والرفعة والوقار؛ ليتناسب وقدسيته ذات المهابة والإجلال.

إن تكريم تلك الفئة الفاعلة في خدمة البلاد والعباد لا نراه إلا ضرورة ومسؤولية وأخلاقًا وشعورًا وأداء واجب وإلزامًا إزاء جماعة يكنّون بداخلهم مشاعر مخلصة لبلادهم، مما يعطيهم الأحقية القصوى ليتبوؤوا مكانة عالية لعطائهم الجزيل وإحسانهم الوفير وما يسعون دائمًا لتقديمه بشكل عميق وفضل مديد. فلكم من ناسكم وأهلكم ومحبيكم ومجتمعكم ووطنكم كل المحبة والوفاء والتكريم، اعترافًا بالمعروف وإقرارًا بالجميل.

وختامًا نقول، وفي هذه المقطوعة المقتضبة، مهما عبرنا عما بداخلنا من ألفة وعطف وود لكم أيها المحترمون، فسنبقى حيالكم مقصرين. فدوركم معروف، وجهدكم معلوم، وسعيكم مشكور. ولهذا نبعث لكم من حروف نسجناها بطلاء الذهب والنفائس والألماس وتفوح برائحة العطور والمسك والبخور، وهذا جزء يسير يا سادة يا كرام. ولكم من القلب ألف تحية، وتقبلوا فائق التهنئة والسلام، داعين لكم الخالق جل في علاه بالتوفيق والرفعة والسداد.