أكادُ أغارُ من موسى عليها

أَكَادُ أَغَارُ مِنْ ( مُوسَى ) عَلَيْهَا،
وَمِنْ حُسْنٍ يَذُوْبُ بِمُقْلَتَيْهَا !.
وَمِنْ نَفَحَاتِهَا الأَزْكَى أَرِيجاً،
إِذَا انْسَابَتْ بِأَحْمَرِ مَرْشَفَيْهَا.
وَمِنْ وَرْدٍ تَلَهَّبَ دُونَ وَعْيٍ،
وَجَنَّ جُنُونُهُ فِي وَجْنَتَيْهَا !،
وَمِنْ ثَوْبٍ حَكَى تَنْسِيقَ جِسْمٍ،
أَكَانَ اللهُ أَهْدَاهُ إِلَيْهَا ؟!!
وَمِنْ نَظَرَاتِهَا عِنْدَ التَّلَاقِي،
وَمِنْ مَيْسٍ يَمِيسُ بِجَانِبَيْهَا !!
وَمِنْ رَوْضٍ مَشَى مِنْ خَلْفِ رَوْضٍ،
عَلَى هَدْيٍ، تَرَسَّمَ خُطْوَتَيْهَا !!
وَمِنْ عِطْفٍ إِلَى عِطْفٍ تَثَنَّى،
يَبُثُّ شَكَاتَهُ؛ مِنْهَا إِلَيْهَا ! ..
كَأَنَّ بِوَقْعِهَا نَبَضَاتُ قَلْبِي،
تُرَتِّلُ حُبَّهَا طَوْعاً لَدَيْهَا !!
قَوَامٌ يُوسُفِيٌّ أَحْمَدِيٌّ،
تَخِرُّ لِحُسْنِهِ الأَمْلَاكُ تَيْهَا !!
جَمَالٌ صَاغَهُ الرَّحْمَنُ عِقْداً،
تَدَلَّى فَوْقَ مَرْمَرِ قُبَّتَيْهَا ..
جَمَالٌ أَفْتَدِيهِ بِكُلِّ كُلِّي،
وَمَا يَفْنَى هَوًى يَحْيَا عَلَيْهَا



