الأربعاء 21 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

بعد خسائر الفئات السنية.. رئيس الترجي يعتذر للجماهير ويفتح الملفات الشائكة: المال لا يكفي.. واللاعبون رحلوا.. والنادي يمر بمرحلة صعبة

القطيف اليومالأربعاء 21 أكتوبر 2026، 1:53 م
بعد خسائر الفئات السنية.. رئيس الترجي يعتذر للجماهير ويفتح الملفات الشائكة: المال لا يكفي.. واللاعبون رحلوا.. والنادي يمر بمرحلة صعبة

قدّم رئيس نادي الترجي بمحافظة القطيف، نذير المقبل، اعتذارًا صريحًا لجماهير ناديه عن النتائج غير المرضية التي حققتها بعض الفئات السنية لكرة القدم، كاشفًا عن تحديات مالية وفنية أثّرت في مستويات الفرق ونتائجها، ومؤكدًا أن النادي يمر بمرحلة صعبة تتطلب إعادة التوازن وترتيب الأولويات، في ظل محدودية الموارد وتعدد الالتزامات.

وكشف المقبل، في منشور مطول رصدته «القطيف اليوم» عبر حسابه على منصة «إكس»، عن تفاصيل الظروف التي تقف خلف تراجع نتائج بعض الفئات، موضحًا أن إدارة النادي اضطرت إلى اتخاذ قرارات صعبة، في مقدمتها إعطاء الأولوية لتشكيل الفريق الأول وتوفير متطلباته الأساسية، رغم انعكاسات ذلك على الإمكانات المتاحة للفئات السنية.

اعتذار للجماهير واعتراف بصعوبة المرحلة

واستهل رئيس الترجي حديثه باعتذار شخصي للجماهير، مؤكدًا إدراكه أن طموحات محبي النادي وتطلعاتهم تتجاوز النتائج الحالية، وأن هذا الاعتذار يأتي تقديرًا لدعمهم وحقهم في مشاهدة فرق تنافس وتحقق نتائج تليق باسم الترجي.

وشدد على أن الخسارة في كرة القدم لا تعني بالضرورة فشل العمل، كما أن الانتصارات وحدها لا تمثل المعيار الوحيد لتقييم الأداء، داعيًا إلى قراءة الظروف والتحديات والأولويات التي فرضتها المرحلة قبل إصدار الأحكام.

المال يفرض قرارات صعبة

ووضع المقبل الملف المالي في مقدمة التحديات التي تواجه النادي، موضحًا أن محدودية الموارد المالية والديون والالتزامات القائمة أثّرت في قدرة الترجي على توفير ميزانية كافية لتشكيل الفريق الأول بالمستوى المأمول، فضلًا عن تغطية جميع احتياجات الفئات السنية.

وبيّن أن الميزانيات التشغيلية المخصصة للأندية من وزارة الرياضة، والتي تشمل كرة القدم وفئاتها السنية، تخضع لمعايير تراعي الأوضاع المالية لكل نادٍ، بما فيها الديون والالتزامات، الأمر الذي فرض على إدارة الترجي التعامل مع الموارد المتاحة وفق أولويات محددة.

وأكد أن الإدارة اختارت توجيه الإمكانات نحو توفير المتطلبات الأساسية للفريق الأول، دون تحميل الميزانية أعباء إضافية قد تؤثر في استقرار النادي وقدرته على الوفاء بالتزاماته الأخرى، مشددًا على أن هذا التوجه لا يعني التقليل من أهمية الفئات السنية، وإنما جاء استجابة لواقع مالي فرض نفسه على القرارات.

رحيل اللاعبين يهز توازن الفئات

وكشف المقبل عن تحدٍّ آخر تمثّل في خروج عدد كبير من اللاعبين المميزين من الفئات السنية، نتيجة تطبيق النظام الجديد للاتحاد السعودي لكرة القدم وإسقاطهم من كشوفات النادي، وهو ما أحدث تغييرات مؤثرة في تركيبة بعض الفرق وتوازنها الفني.

وأوضح أن رحيل هذه العناصر لم يكن مجرد فقدان أسماء من قوائم الفرق، بل ترتبت عليه خسارة ركائز فنية يصعب تعويضها سريعًا، خصوصًا مع محدودية الخيارات والقدرة على استقطاب لاعبين بدلاء بالمستوى المطلوب.

وأشار إلى أن هذه التغييرات انعكست على الانسجام والجاهزية والقوة التنافسية لبعض الفئات، معتبرًا أن تجاهل هذه الظروف عند تقييم النتائج لا يقدم صورة منصفة عن واقع العمل داخل النادي.

الحوكمة تدخل على خط الأزمة

وتطرق رئيس الترجي إلى ملف الحوكمة والاستدامة المالية، موضحًا أن تأسيس بعض الفرق ارتبط أيضًا بالعمل على استيفاء متطلبات الحوكمة والاستفادة من الفرص المتاحة لتعزيز إيرادات النادي وتنويع مصادر دخله.

وبيّن أن الظروف الحالية فرضت اعتبارات تتجاوز المنافسة المباشرة داخل الملعب، لتشمل المحافظة على استقرار الكيان الرياضي وتعزيز قدرته على الاستمرار والوفاء بالتزاماته المالية والتشغيلية.

ليس كل الترجي خاسرًا

ورفض المقبل اختزال نتائج النادي في خسائر بعض الفئات، مؤكدًا أن هناك فرقًا وأعمارًا تحقق الانتصارات وتقدم مستويات تستحق الإشادة، سواء في كرة القدم أو الألعاب الأخرى.

وانتقد تركيز بعض المتابعين على الخسائر دون منح الانتصارات والنجاحات الاهتمام نفسه، مشددًا على أن الإنصاف يقتضي النظر إلى الصورة الكاملة، والاعتراف بالنجاحات بالتوازي مع مناقشة أوجه القصور والعمل على معالجتها.

وأكد أن النقد حق مشروع وضرورة للتطوير، لكنه يصبح أكثر فائدة عندما يستند إلى قراءة شاملة للواقع، بدلًا من اختزال جهود العاملين في نتيجة مباراة أو موسم واحد.

«لسنا نهرب من المسؤولية»

ونفى رئيس الترجي أن يكون توضيحه محاولة لتبرير الخسائر أو التنصل من المسؤولية، مؤكدًا أن الهدف هو وضع الجماهير أمام حقيقة الظروف التي أحاطت بالعمل والقرارات التي اضطرت الإدارة إلى اتخاذها خلال مرحلة دقيقة.

وشدد على أن المسؤولية لا تعني تجاهل الواقع، وأن الطموحات لا يمكن تحقيقها بمعزل عن الإمكانات المتاحة، معتبرًا أن المحافظة على استقرار النادي وتجاوز التحديات تمثل جزءًا أساسيًا من العمل الإداري والرياضي.

نداء أخير للجماهير والداعمين

واختتم المقبل حديثه بالتأكيد على أن الترجي أكبر من نتيجة عابرة أو موسم تتباين فيه الظروف والنتائج، مشيرًا إلى أن النادي لا يزال بحاجة إلى وقفة محبيه وداعميه لتجاوز التحديات القائمة.

ووصف المرحلة الحالية بأنها «مرحلة إعادة توازن»، داعيًا الجماهير إلى تفهم الظروف والوقوف مع النادي، ومؤكدًا أن النجاح لا يُقاس فقط بما يتحقق داخل الملعب، بل يشمل الجهود المبذولة للمحافظة على الكيان وتهيئة الظروف لتحقيق نتائج أفضل مستقبلًا.