الأربعاء 4 نوفمبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

خلاف على صبغ «مكتبة» ينتهي بالطلاق

سلمان العنكي · القطيف اليومالأربعاء 4 نوفمبر 2026، 12:49 م
خلاف على صبغ «مكتبة» ينتهي بالطلاق

لا أُبرّئ الرجال، وأنا أحدهم يجري عليَّ ما يعنيهم، ولكن بعض الزوجات «أصلحهن الله» تصدر عنهن أفكار غير مقبولة البتة، يصعب التعايش معها حتى عند من يجهل أصول التفاهم الزوجي بحدّه الأدنى، أو أبسط مقومات التوافق اللازم لاستقامة ضروريات الحياة.

فهنّ يخلقن الانشقاق دون مبرر يُذكر، إلى أن يصل الأمر إلى الطلاق على توافه لا معنى لها، فضلًا عن الأمور الواجبة.

بيت عائلي مستقر بأطفاله لسنوات، لم تدنّسه الخلافات، يعيش ببساطة، ضعيف الحال، يُدعم من المحسنين في كثير من الأحيان، توجد فيه مكتبة «دولاب كتب» قديمة منذ زمن طويل، لكنها سليمة البنية، تغيّر لونها بعض الشيء.

قالت الزوجة لزوجها إن منظرها غير مقبول، وتحتاج إلى إعادة صبغ.

فأجابها: ومن أين لنا القيمة؟ ونحن كما ترين عاجزون، ونحتاج من يعيننا في أساسياتنا، وهذه ليست منها.

ألحّت عليه بشدة قائلة: إما صبغها أو لا بقاء لي معك. فوافقها المسكين قطعًا للنزاع، ظنًّا أن التكلفة لن تتجاوز «500» ريال على الأكثر، فإذا بها «3000» ريال.

فأعرض الرجل، واختلفا بين زوج رافض لعذر، وزوجة مصرّة بتنمّر، حتى علت الأصوات، وغلظ الكلام، واشتد الخلاف، ووصل إلى المطالبة بالطلاق.

استجاب الزوج لطلبها مكرهًا، وتم لها ما أرادت، فصار الأطفال إلى ضياع، وأخيرًا شعرت المرأة بخطئها، وعادت هي من تطالب بالرجوع متأسفة، معرضة عن الطلب الذي كان سببًا في خروجها من البيت «طليقة»، بعد أن لسعتها حرارة فراق الأولاد، وأصبحت الكرة الآن في ملعب الزوج، يعيدها أو يتمسك برأيه ويجدد فراشه بغيرها.

إن هذا الموقف رسالة إلى النساء جميعًا بألّا يخلقن من التوافه، أو حتى من اللوازم، مصائب تتعاظم وتغيب حلولها في ساعة غضب، وكان بالإمكان تجنبها، وتؤدي في النهاية إلى ما لا تُحمد عقباه، والأفضل كما يقال: «ترك الذنب ولا الاستغفار».

هدانا الله تعالى لما يجمعنا ولا يفرّقنا.