همس الحنين

أُحاورُ الظلَّ والأنفاسُ تمنعُني
إلى حنينٍ مَضَى للذاتِ يُرْجِعُني
أُلَملِمُ الحلمَ بالأوراقِ أُرْسُمُهُ
مَا أَرصد الحرف مِن مَعنى فأخشعَنِي
أُهدهدُ الروحَ ما تخفيه من وَجعي
لوشوشاتٍ سَمَتْ بالقلبِ تَدْفَعُني
عبيرُكِ الوَردُ ما إنْ ثَارَ أَحْمَرُهُ
أَزْهَتْ خَبَايَاكِ مِنْ أقصاي تَنزعُني
ونسمةُ الطِّيبِ كل العود يَحضنُها
أريجُ من عطركِ الفوَّاحُ يتبعُني
ريحانةُ الشوقِ إنْ سارتْ على عجلٍ
على ثراكِ فهذا الكونُ يرفعُني
ولهفةُ الشِّعرِ ذَابت في تودُّدِها
ذكرى ترتلُها سِحرًا فتوسعُني
إنّي أُقَبِّلُ روعًا لا امتدادَ لَهُ
مشاعري تنحني للحبِّ تطلعُني
أسابقُ الآه بالأنغامِ أتبعُها
حتى أعودَ إلى نجواكِ يسمعُني
إنّي أراكِ على مَمْشَاي مُلْهِمَتي
لأنسجَ الحلمَ في دربي فيبدعُني
أحتارُ منْ حضنكِ الغَافي على وَتَري
أمَّاهُ هل لي بلمسِ الطِّيف يجمعُني



