الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
اقتصاد

لحظة شكّ أنقذت “نداء” من نصّاب حاول سرقة 20 ألف ريال من حسابها

صُبرةالجمعة 9 فبراير 2024، 3:50 م
لحظة شكّ أنقذت “نداء” من نصّاب حاول سرقة 20 ألف ريال من حسابها

القطيف: ليلى العوامي

شكوى على متجر انستقرام كادت بتوقع بنداء سعيد في مصيدة الاحتيال. هذا مختصر القصة التي كشفت عنها نداء التي تعيش في محافظة القطيف لـ “صبرة”، محذرة من التساهل في إعطاء البيانات الخاصة بكل شخص.

وحول ذلك قالت نداء “محاولة الاحتيال جاءت من قبل مدعي بأنه موظف لقسم الشكاوى في وزارة التجارة، ولكن تداركي للأمر أنقدني من هذا المحتال الذي أدعى بأنه علي العميري موظف بقسم الشكاوى والبلاغات في وزارة التجارة”.

وأوضحت “الحادثة بدأت صباح أمس الخميس، حينما قررت أن أشتكي من متجر في الإنستقرام، تعاملت معهم ولكن صاحبة المتجر خذلتني فأخذت نقودي دون تقديم خدمة لي، وصلت إلى مقر عملي وبدأت بفتح تطبيق وزارة التجارة من الجوال تحدثت مع الموظف فأخبرني هل لديها سجل تجاري أخبرته: لا، فرد علي آسف أختي لا نستطيع خدمتك”.

أضافت “أغلقت السماعة وبعدها قلت لماذا لا أبحث عن طريقة لتقديم شكوى على هذا المتجر في محرك البحث google، وبالفعل فتحت جهازي، بحثت عبر المتصفح عن حل لتقديم شكوى فظهر لي موقع لوزارة التجارة “اكتب شكوتك وأترك رقم هاتفك واسمك وسيقوم موظفنا بالاتصال بك”.

وأكملت “شرحت الشكوى الخاصة بي، وكتبت رقم هاتفي الجوال، وعدتُ إلى مباشرة عملي حتى جاء المساء، وقبل العودة إلى المنزل أتصل بي أحدهم قائلاً: أنت نداء سعيد، فأخبرته “نعم”، فقال: معك علي العميري من وزارة التجارة وصلتنا منك شكوى بخصوص متجر على إنستقرام، ثم شرح لي كل ما كتبته، فقلت: له نعم.

عندها أخبرني بأن نقودي سوف تعود لي. وقال: لا تهتمي.. أبشري إن شاء الله حقك يرجع، ونسألك الدعاء لي بالتوفيق فالليلة الجمعة.”

وتابعت “طلب مني إرسال تفاصيل الشكوى عبر واتساب، وطلب مني المحادثات وحساب إنستقرام، كما طلب مني الدخول إلى البنك وتصوير إيصال التحويل.. ثم قال: لحظات لأتأكد من النظام.. غاب عني برهة، وكنت أسمع أصوات لمتحدثات نساء ورجال متداخلة وكأنه مركز اتصال، ثم عاد وقال: بإذن الله ستعود نقودك، وطلب مني معرفة حسابي البنكي في أي بنك، فأخبرته حتى يعيد لي المبلغ، وقال: إن شاء الله لما ننتهي تعطيني تقييماً جيداً.

وأضافت نداء “طلب مني حساب لآخر ثلاث عمليات، فتعجبت وسألته: لماذا تحتاج إلى ذلك..؟ فقال: لأن وزارة التجارة تطلب هذا الإجراء. بعدها قال: سأرسل إليك ك “كود” نفاذ، كما طلب مني أن أختار رقم 36، وقال: لي لديك أكثر من حساب ووزارة التجارة من شروطها أن يكون لديك حساب واحد.

فتعجبت ما علاقة وزارة التجارة بهذا كله”.

وأضافت نداء “طلب مني أن أقوم بتحميل برنامج على جوالي وأدخل إلى البنك، كما أوضح أنه سيكون هناك ربط بينك وبين وزارة التجارة من خلال هذا التطبيق، وقال: اكتبي “أنا نداء سعيد ورقم هويتي xxxxx لدي موافقة من وزارة التجارة بمبلغ 420 ريال سعودي، شكوى مقدمة ضد موقع، وطلب مني رقم بطاقة الحساب وتاريخ الانتهاء وأرقام الأمان الموجودة خلف البطاقة، كما طلب مني كتابة اسم الموظف في وزارة التجارة، وموظف المالية ومحامي وزارة التجارة”.

وأوضحت نداء “في النهاية طلب مني أن أزيد الحد الائتماني اليومي في حسابي إلى 20000 ريال، وقال: سيصلك كود أرجو إدخاله”.

واسترسلت نداء بقولها “هنا نزلت العناية الإلهية لا تنتقدوني أرجوكم، كل من قال مستحيل أن يتم النصب علي أصابهم ما أصابني، وقد يكون أكثر، سبحان الله سحر غفلة”.

أضافت “هنا أسرعت بحذف التطبيق، وسألته: أي كود..؟ ونبهته إلى أنني لا أدخل أكواداً. وتفاصيل الحساب في شكوى مقدمة على متجر إلكتروني يا نصاب، كل هذا كان من خلال الاتصال بالجوال، قمت بإغلاق الهاتف ومن شدة خوفي أغلقت الإنترنت وإعادة ضبط الجوال”.

وتابعت نداء “بعدها أصابني خوف، وحاولت أن ألغي بطاقاتي من البنك الذي أتعامل معه، حاولت عدة مرات دون جدوى، بعد فترة بسيطة جاءني اتصال من الرياض قام زوجي بالرد عليه من خلال مشاركتي معه في نفس المكالمة، كان المتصل موظفاً من البنك لكن من شدة خوفي للطريقة المريبة التي يتعامل بها النصابون أخبرته وما أدراني من أنت قد تكون أحدهم تحدثني باسم البنك، وصرخت عليه.

ولكن يا للأسف كان موظف بنك فعلاً يسألني عن محاولات للسحب من حسابي تأتي مرفوضة، لأني قمت بإيقاف البطاقة بسرعة حتى لا يضيع ما تبقى من راتبي”.

وأضافت نداء “لا أحد يلومني أنا حذرة للغاية ولكن حتى الآن لا أدري كيف استمعت إلى هذا المحتال، أشعر بأني كنت في عناية الله في هذه اللحظة التي تداركت فيها ما حدث وجلست من غفلة كادت أن تخسرني ما تبقى من راتبي، الله لا يسلطهم عليكم، انتبهوا، فهم السحرة المحتالون، المحادثة كأنها “منوم مغناطيسي” لست مصدقة ما حدث لي”.

واختتمت قائلة “أنا أعلم بأن القانون لا يحمي المغفلين وكنت دائماً أردد هذه العبارة ولكن هؤلاء يتعاملون معك بسحر عجيب تنجرف وراءهم فكل مالديهم رسمي لا خطأ والذكي هو من يفقه ما يعملون.”