الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

الكبد الدهني الأيضي يهدد 1.8 مليار إنسان

صُبرةالجمعة 15 مايو 2026، 4:26 م
الكبد الدهني الأيضي يهدد 1.8 مليار إنسان

متابعات: صُبرة

حذّرت دراسات دولية حديثة من أن مرض الكبد الدهني الأيضي مرشح ليصبح أحد أكبر أعباء الرعاية الصحية عالميًا خلال العقود المقبلة، مع توقعات بارتفاع عدد المصابين إلى نحو 1.8 مليار شخص بحلول عام 2050، مدفوعًا بالزيادة العالمية في السمنة والسكري وقلة النشاط البدني.

ويُعرف المرض حديثًا باسم MASLD (Metabolic dysfunction-associated steatotic liver disease)، وهو الاسم الجديد لما كان يُعرف سابقًا بـ “الكبد الدهني غير الكحولي”، في محاولة لربطه بشكل أوضح بالاضطرابات الأيضية مثل:

– السمنة.

– السكري من النوع الثاني.

– ارتفاع الكوليسترول.

– مقاومة الإنسولين.

ويحدث المرض عندما تتراكم الدهون داخل خلايا الكبد بشكل يتجاوز قدرة العضو على التعامل معها، ما قد يؤدي مع الوقت إلى:

– التهابات مزمنة.

– تليّف الكبد.

– فشل كبدي.

– أو سرطان الكبد في المراحل المتقدمة.

لماذا يثير القلق؟

تكمن خطورة المرض في أنه غالبًا يتطور بصمت لسنوات طويلة دون أعراض واضحة. فكثير من المرضى يكتشفونه بالصدفة أثناء فحوصات روتينية أو بعد ظهور مضاعفات متقدمة.

وتشير تقديرات طبية إلى أن نحو:

– 1 من كل 3 بالغين عالميًا قد يكون لديه شكل من أشكال الكبد الدهني.

– وترتفع النسبة بشكل أكبر بين مرضى السمنة والسكري.

كما يلفت الباحثون إلى تزايد مقلق في الإصابات بين الأعمار الأصغر، بما في ذلك الأطفال والمراهقون، نتيجة تغير أنماط الغذاء وقلة النشاط البدني.

علاقة وثيقة بالقلب والسكري

ورغم أن المرض يصيب الكبد، فإن الخطر لا يتوقف عند هذا العضو؛ إذ تؤكد الدراسات أن مرضى الكبد الدهني يواجهون أيضًا احتمالات أعلى للإصابة بـ:

– أمراض القلب.

– الجلطات.

– ارتفاع ضغط الدم.

– الفشل الكلوي.

بل إن أمراض القلب تُعد السبب الأكثر شيوعًا للوفاة بين هؤلاء المرضى، وليس مضاعفات الكبد نفسها.

الشرق الأوسط والخليج ضمن المناطق الأعلى خطرًا

تشير تقارير صحية إلى أن منطقة الخليج والشرق الأوسط تُعد من أكثر المناطق عرضة لارتفاع معدلات المرض، بسبب:

– الانتشار المرتفع للسمنة.

– زيادة السكري.

– قلة النشاط البدني.

– الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون والسكريات.

وفي المملكة ودول الخليج، يتوقع مختصون أن يشهد المرض ارتفاعًا إضافيًا خلال السنوات المقبلة مع استمرار تغير أنماط الحياة وارتفاع متوسط الأعمار.

هل يوجد علاج؟

حتى الآن، لا يوجد “دواء سحري” معتمد عالميًا لعلاج الكبد الدهني الأيضي بشكل كامل، لكن الأبحاث تتسارع بقوة، خاصة مع دخول أدوية السمنة الحديثة مثل:

– Wegovy

– Mounjaro

– Ozempic

إلى دائرة الاهتمام، بعد أن أظهرت الدراسات قدرتها على:

– خفض الدهون في الكبد.

– تحسين الالتهاب.

– تقليل التليف في بعض الحالات.

لكن العلاج الأساسي ما يزال يعتمد على:

– خفض الوزن.

– النشاط البدني.

– تقليل السكريات والدهون.

– السيطرة على السكري والكوليسترول.

ويؤكد الأطباء أن فقدان 7–10% فقط من وزن الجسم قد يؤدي إلى تحسن ملحوظ في حالة الكبد لدى كثير من المرضى.

مرض المستقبل “الصامت”

ويرى مختصون أن الكبد الدهني الأيضي قد يتحول خلال العقود المقبلة إلى “الوباء الصامت” التالي عالميًا، ليس فقط بسبب أعداد المصابين، بل بسبب تكلفته الاقتصادية والصحية الضخمة، في وقت ترتبط فيه معظم أسبابه بنمط الحياة الحديث.