الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
الوطن

كانهيار جليدي سد النهر.. وتحذيرات من موجة فيضان ثانية 98 قتيلاً ومئات المفقودين.. كارثة جليدية تضرب نيبال والتبت

صُبرةالأربعاء 26 أغسطس 2026، 8:28 م
كانهيار جليدي سد النهر.. وتحذيرات من موجة فيضان ثانية 98 قتيلاً ومئات المفقودين.. كارثة جليدية تضرب نيبال والتبت

متابعات: صُبرة

ارتفعت حصيلة كارثة الفيضانات المفاجئة على الحدود بين نيبال والتبت، اليوم الأربعاء، إلى 98 قتيلاً على الأقل، فيما لا يزال مئات الأشخاص في عداد المفقودين، بينهم سياح أجانب، وسط عمليات إنقاذ تواجه صعوبات بسبب الطقس ودمار الطرق والجسور.

وأعلنت الشرطة النيبالية ارتفاع عدد القتلى داخل البلاد إلى 95 شخصاً، إضافة إلى 63 مصاباً يتلقون العلاج في عدد من المستشفيات.

وفي الجانب الصيني، أعلنت السلطات مقتل 3 أشخاص وفقدان 265 آخرين في منطقة التبت، ما رفع الحصيلة المؤكدة على جانبي الحدود إلى 98 قتيلاً، وسط توقعات بارتفاعها مع استمرار البحث عن المفقودين.

403 سياح مفقودين

وتتركز المخاوف على مصير مئات السياح الذين كانوا في المنطقة عند وقوع الكارثة. ووفق أحدث بيانات مجلس السياحة النيبالي، بلغ عدد السياح الذين لا يزالون في عداد المفقودين 403 أشخاص، بينهم 341 أجنبياً و62 نيبالياً.

وتضم قائمة الأجانب المفقودين مواطنين من الهند والولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا وكندا وماليزيا، إلى جانب دول أخرى. وتواصل السلطات التحقق من أماكنهم وأوضاعهم، فيما لا يعني إدراج أسمائهم ضمن قوائم المفقودين تأكيد وفاتهم أو إصابتهم.

جدار من الماء والطين

بدأت الكارثة نحو الساعة 8:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، بعدما اندفعت كتلة هائلة من المياه والطين والصخور عبر منطقة جبلية على الحدود، واجتاحت مجرى نهر بوتي كوشي، قبل أن تنتقل آثار الفيضان إلى مناطق واسعة أسفل النهر.

وجرفت السيول منازل وطرقاً وجسوراً ومركبات، وألحقت أضراراً بمنشآت ومحطات كهرومائية، فيما أظهرت المقاطع المصورة قوة التدفق وهو يقتلع مباني ومنشآت في طريقه.

وامتدت آثار الكارثة إلى مناطق بعيدة عن موقعها، بعدما جرفت المياه جثثاً إلى عدد من المقاطعات الواقعة أسفل مجرى النهر.

ماذا حدث في الجبل؟

وتشير التقييمات الأولية إلى أن الكارثة بدأت في منطقة مرتفعة من جبال الهيمالايا، حيث انهارت كتلة ضخمة من الجليد والصخور في مجرى مائي، ما أدى إلى انسداد المياه وتكوين حاجز طبيعي، قبل أن تندفع المياه والركام بقوة إلى المناطق الواقعة أسفل الوادي.

وتحدثت السلطات في البداية عن احتمال ارتباط الانهيار بهزة أرضية سبقت الكارثة، فيما رجحت تقييمات لاحقة أن انهياراً جليدياً أدى إلى انسداد المجرى ثم إطلاق الفيضان المدمر. ولا يزال السبب الدقيق للانهيار وتسلسل الكارثة قيد التحقيق.

الخطر لم ينتهِ

ولا تقتصر المخاوف على البحث عن الضحايا؛ إذ حذرت السلطات من احتمال وقوع موجة فيضان ثانية، بسبب وجود انسداد آخر في الجزء العلوي من المجرى المائي، قد يطلق كمية جديدة من المياه إذا انهار الحاجز الطبيعي.

وأصدرت السلطات تحذيرات للسكان القاطنين قرب مجاري الأنهار، وبدأت نقل سكان المناطق المنخفضة إلى أماكن أكثر أمناً، فيما امتدت حالة التأهب إلى مناطق هندية بسبب الأنهار المنحدرة من جبال الهيمالايا.

الطرق والطاقة

وألحقت الفيضانات أضراراً بعدد من مشروعات الطاقة الكهرومائية في نيبال، كما جرفت منشآت ومركبات وبضائع قرب المعبر الحدودي، ودمرت جسوراً وقطعت طرقاً رئيسة، ما زاد صعوبة وصول فرق الإنقاذ إلى المناطق المنكوبة.

ودفعت نيبال بقوات الجيش والشرطة وفرق الإنقاذ، واستخدمت المروحيات لإجلاء المصابين والمحاصرين، إلا أن سوء الأحوال الجوية أعاق جانباً من العمليات.

وفي الجانب الصيني، دفعت السلطات بفرق إنقاذ إلى المناطق المتضررة في التبت، مع استمرار عمليات البحث عن المفقودين.

وتبقى الحصيلة مرشحة للارتفاع، في ظل وجود مئات المفقودين وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق التي ضربها الفيضان.