هيئة تطوير الشرقية تصدر تقرير أداء الطرق لعام 2026

الدمام: صُبرة
كشف تقرير هيئة تطوير المنطقة الشرقية حول أداء شبكة الطرق في المنطقة عن مفارقات لافتة قياساً بالعام الماضي 2025، أبرزها ارتفاع معدلات الازدحام المروري وتراجع متوسط سرعات المركبات، رغم تنفيذ مجموعة من التحسينات المرورية، شملت إلغاء إشارات ضوئية ودوارات وإضافة أخرى، وتعديل حدود السرعة على عدد من الطرق.
التقرير الذي صدر اليوم عن الهيئة، بعنوان «أداء شبكة الطرق بالمنطقة الشرقية خلال النصف الأول من عام 2026»، تناول مؤشرات الحركة المرورية ومستويات الازدحام وأزمنة الرحلات والسرعات التشغيلية، إلى جانب التحسينات المنفذة والتوقعات المستقبلية حتى عام 2030، في نطاق جغرافي يشمل حاضرة الدمام وعدداً من محافظات المنطقة الشرقية.

وأوضحت الهيئة، عبر حسابها الرسمي في منصة «إكس»، أن التقرير يسلط الضوء على أبرز مؤشرات أداء شبكة الطرق، ويعكس الجهود المبذولة لتطوير البنية التحتية وتحسين كفاءة الحركة المرورية والارتقاء بمستوى الخدمة.
وأظهرت بيانات التقرير أن شبكة الطرق في النطاق الإشرافي للهيئة، البالغ طولها 10,256 كيلومتراً، تخدم نحو 4.02 ملايين نسمة، وتشهد 7.08 ملايين رحلة يومياً، فيما تستحوذ المركبات الصغيرة على 97% من الحركة المرورية، مقابل 2.8% للشاحنات.

الازدحام يتصاعد
وسجلت حاضرة الدمام، التي تشمل الدمام والخبر والظهران والبيضاء والقطيف ورأس تنورة، ارتفاعاً في متوسط نسبة الازدحام خلال ساعة الذروة من 35.1% في النصف الأول من 2025 إلى 37.6% خلال الفترة نفسها من 2026، بزيادة نسبية بلغت 7.12%.
وارتفع متوسط زمن قطع مسافة 10 كيلومترات خلال ساعة الذروة من 14.3 إلى 14.8 دقيقة، فيما انخفض متوسط سرعة المركبات من 40.8 إلى 39.6 كيلومتر في الساعة.

كما ارتفع متوسط الازدحام على مدار اليوم من 16.9% إلى 17.4%، وتراجع متوسط السرعة اليومية من 61.3 إلى 60.4 كيلومتر في الساعة، في حين ارتفع متوسط زمن قطع 10 كيلومترات خلال اليوم من 9.8 إلى 10 دقائق.
وتشير هذه المؤشرات إلى تراجع نسبي في انسيابية الحركة المرورية بحاضرة الدمام، التي يبلغ طول شبكة طرقها 6,461 كيلومتراً، ويقطنها نحو 2.81 مليون نسمة، وتسجل 4.55 ملايين رحلة يومياً.
15 إشارة أُلغيت
ورصد التقرير تغييرات في شبكة الطرق بحاضرة الدمام خلال عام 2026، شملت إلغاء 15 إشارة ضوئية وإضافة 9 إشارات جديدة، وإلغاء 3 دوارات وإنشاء دوار واحد، إلى جانب تعديل حدود السرعة على 11 طريقاً.
وعرض التقرير خرائط توضح مواقع هذه التغييرات، إلى جانب مؤشرات أداء الطرق الرئيسية ومقارنات الحركة المرورية عليها.
ولم يفصل التقرير مؤشرات الازدحام الخاصة بمحافظة القطيف عن بقية حاضرة الدمام، وإنما أدرجها ضمن النتائج الإجمالية للحاضرة.

7 ملايين رحلة
وبحسب التقرير، بلغ عدد الرحلات اليومية في النطاق الإشرافي لهيئة تطوير المنطقة الشرقية 7.08 ملايين رحلة، منها 4.55 ملايين رحلة في حاضرة الدمام، و770 ألف رحلة في محافظة حفر الباطن.
وسجلت المركبات الصغيرة نسبة 97% من الحركة المرورية في النطاق المشمول، فيما بلغت نسبة الشاحنات 2.8%.
أما مؤشر استخدام النقل العام فسجل 0.13% على مستوى النطاق، و0.20% في حاضرة الدمام، وفق طريقة القياس التي اعتمدها التقرير، والقائمة على مقارنة المتوسط اليومي لركاب النقل العام بالمتوسط اليومي لرحلات السيارات.
توقعات 2030
وانتقل التقرير من تقييم الوضع الراهن إلى دراسة الطلب المستقبلي على النقل حتى عام 2030، متوقعاً ارتفاع الرحلات اليومية في حاضرة الدمام إلى 4.95 ملايين رحلة، بزيادة 9% عن مستويات عام 2026.
وأشارت التوقعات إلى ارتفاع متوسط زمن قطع مسافة 10 كيلومترات خلال ساعة الذروة إلى 19.9 دقيقة، مقابل 14.8 دقيقة في 2026، وانخفاض متوسط سرعة المركبات إلى 33.7 كيلومتر في الساعة، في حال عدم تنفيذ التحسينات المقترحة.
وفي المقابل، أظهرت نتائج تقييم الحزمة الأولى من التحسينات المرورية المقترحة إمكانية خفض زمن الرحلة المتوقع إلى 17 دقيقة، ورفع متوسط السرعة إلى 37.2 كيلومتر في الساعة.
وتعكس هذه المقارنات الأثر المتوقع للمشروعات والتحسينات المرورية على كفاءة الشبكة، وفق نماذج المحاكاة التي اعتمدتها الهيئة.
المغلوث: توجيه الاستثمارات
وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير المنطقة الشرقية، الدكتور طلال بن نبيل المغلوث، في كلمته الافتتاحية بالتقرير، أهمية مواصلة العمل على رفع كفاءة شبكة الطرق، وتوجيه الاستثمارات والمشروعات التطويرية نحو المواقع التي تشهد كثافات مرورية مرتفعة أو نمواً متزايداً في الطلب على التنقل.

وشدد على أهمية تعزيز الحلول المستدامة للنقل، ودعم التوسع في وسائل النقل العام، مشيراً إلى أن التقرير يستعرض مستوى أداء شبكة الطرق ويرصد أبرز المؤشرات والتغيرات التي طرأت عليها، وفق منهجية تعتمد على الرصد والتحليل الدوري لمؤشرات الأداء.
وأوضح المغلوث أن الهيئة تواصل، بتوجيهات أمير المنطقة الشرقية رئيس مجلس الهيئة الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، ومتابعة نائب أمير المنطقة الشرقية نائب رئيس مجلس الهيئة رئيس اللجنة التنفيذية الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز، جهود رصد أداء منظومة التنمية وإعداد الدراسات والتقارير الداعمة لاتخاذ القرار وتحديد فرص التحسين والتطوير.
وأكد التزام الهيئة بمواصلة العمل مع شركائها وتكامل الجهود بين مختلف الجهات ذات العلاقة لتطوير منظومة نقل أكثر كفاءة واستدامة، بما يعزز جودة الحياة ويدعم النمو الاقتصادي والعمراني في المنطقة الشرقية.
7 نطاقات جغرافية
وشمل التقرير تقييم أداء شبكة الطرق في 7 نطاقات جغرافية، هي حاضرة الدمام، ومحافظات الجبيل وحفر الباطن والخفجي وبقيق والنعيرية وقرية العليا.
وخصص التقرير أقساماً لمؤشرات الأداء المروري في هذه النطاقات، تضمنت مستويات الخدمة والازدحام والسرعات وأزمنة الرحلات، إلى جانب تقييم الوضع المستقبلي لشبكات الطرق والطلب المتوقع على النقل.
مصادر الرصد
واعتمدت الهيئة في إعداد التقرير على مصادر متعددة للبيانات، شملت منصة «تومتوم» لرصد أزمنة التنقل ومستويات الازدحام ومتوسط السرعات التشغيلية، ونموذج النقل الإقليمي للمنطقة الشرقية الذي طورته الهيئة لمحاكاة الطلب على النقل وتوقع تأثير المشروعات التطويرية.

كما استند التقرير إلى بيانات أمانة المنطقة الشرقية للنقل بالحافلات لعام 2026، ومخرجات ورشة عمل نموذج النقل بمشاركة الإدارات الهندسية في الأمانات والبلديات ووزارة النقل والمرور، إضافة إلى المسوحات الميدانية التي شملت العد المروري على الطرق والتقاطعات واستطلاعات سلوك التنقل للسكان والزوار.
وأوضح التقرير أن تقييم أداء الشبكة خلال أيام العمل الاعتيادية استبعد فترات شهر رمضان والعطلات ونهايات الأسبوع والإجازات المدرسية، مع تخصيص دراسة لأداء الطرق خلال يوم التأسيس.
وبحسب الهيئة، يهدف التقرير إلى تحويل بيانات السرعات والكثافات المرورية وأزمنة التأخير إلى مؤشرات رقمية تساعد الجهات المعنية على تحديد أولويات تطوير شبكة الطرق، وتخصيص الميزانيات، وتحسين أنظمة النقل العام، بما يدعم التخطيط المستقبلي للبنية التحتية في المنطقة



