خمسيني عربي غدر بها.. وصورها وابتزّها في مصدر رزقها

الدمام: صُبرة
أعادت إليه المال الذي طالب به، لكنه واصل مطالبتها بالحضور إليه. كانت تريد إنهاء العلاقة، بينما كان يحتفظ بمقطع فيديو خاص بها، ويهدد بالذهاب إلى مقر عملها وإخبار مديرها والعاملين بتفاصيل علاقتهما.
هذه قصة حقيقية شهدتها إحدى مدن المنطقة الشرقية، وانتهت بحكم أصدرته المحكمة الجزائية في مدينة الدمام، بعد أن تحولت ثقة امرأة بمقيم عربي يبلغ من العمر 50 عاماً إلى وسيلة للابتزاز والتهديد.
وأمام تهديد يمس خصوصيتها وسمعتها ومصدر رزقها، لجأت المرأة إلى الجهات المختصة، التي تعاملت مع بلاغها بحزم، وجمعت الأدلة الرقمية والتسجيلات الصوتية التي كشفت تفاصيل الابتزاز، وصولاً إلى إدانة الرجل والحكم بسجنه.
من الثقة إلى الابتزاز
بدأت القصة بعلاقة سابقة بين المرأة والرجل، أتاحت له تصويرها في وضع خاص داخل شقة، والاحتفاظ بالمقطع في هاتفه المحمول.
وعندما أرادت المرأة إنهاء العلاقة، استخدم المقطع للضغط عليها، وأرسله إليها عبر تطبيق «واتساب»، مطالباً إياها بالحضور إليه والاستمرار في العلاقة.
وامتد التهديد إلى مقر عمل المرأة؛ إذ هدد الرجل بالذهاب إليه وإبلاغ مديرها والعاملين بعلاقتهما، مستخدماً معرفته بحياتها الخاصة وسيلة للضغط عليها.
وكانت المرأة تطلب منه التوقف عن تهديدها وإنهاء العلاقة، بينما واصل إرسال الرسائل والمقاطع الصوتية التي تضمنت تهديدات بالحضور إلى مقر عملها.
ألف ريال لم تُنهِ التهديد
وفي خلفية القصة، ظهر خلاف مالي بين الطرفين، بعدما قال الرجل إنه أقرض المرأة ألف ريال، وإنها أعادت إليه 500 ريال، وطالبها بالمبلغ المتبقي.
وحاول الرجل تفسير الشكوى بأنها نتيجة مطالبته بأمواله، وأقر بتصوير المرأة وإرسال المقطع إليها، لكنه أنكر ابتزازها، مؤكداً أن خلافهما كان مالياً.
غير أن مطالبته للمرأة بالحضور إليه استمرت حتى بعد تحويل المبلغ الذي طالب به، بينما كانت تطلب منه إنهاء العلاقة والتوقف عن تهديدها.
الهاتف يتحول إلى دليل
وبعد لجوء المرأة إلى الجهات المختصة، خضع هاتف الرجل للفحص، وعُثر فيه على المقطع الخاص بها ومحادثات عبر «واتساب»، إلى جانب رسائل تضمنت تهديدات بالحضور إلى مقر عملها.
كما قدمت المرأة تسجيلات صوتية دعمت شكواها، وأصبح الهاتف الذي استخدمه الرجل للضغط عليها أحد الأدلة على الجريمة.
ورغم تنازل المرأة عن حقها الخاص، استمرت الدعوى الجزائية العامة التي أقامتها النيابة العامة، وصولاً إلى الحكم القضائي.
سنة سجن ومصادرة الهاتف
وأدانت المحكمة الجزائية بالدمام المقيم بإنتاج مادة تمس الحياة الخاصة للمرأة، وابتزازها باستخدام المقطع المصور والتهديد بفضح علاقتها به.
وقضت بسجنه سنة، تُحتسب منها مدة إيقافه على ذمة القضية، ومصادرة هاتفه المحمول، ونشر ملخص الحكم على نفقته في صحيفة محلية أو وسيلة أخرى مناسبة.
وهكذا انتهت القضية بمفارقة لافتة؛ فالهاتف الذي استخدمه الرجل لتهديد المرأة أصبح دليلاً على إدانته، ثم شملته المصادرة بحكم قضائي.
أما المرأة التي واجهت التهديد، فقد اختارت اللجوء إلى الجهات المختصة، لتقدم قصتها درساً في مواجهة الابتزاز وحماية الخصوصية، بدلاً من الخضوع لمن يحاول استغلالها.



