زحام المجمّعات يُثير الاستياء.. وسوق “ميّاس” تبدأ نشاطها.. بهدوء

القطيف: فاطمة المحسن
في الوقت الذي ثارت موجة استياء من تزاحم الناس على مجمعات القطيف التجارية، ومراكز التسويق الكبيرة؛ بدأت قلب القطيف التجاري القديم “سوق مياس” نشاطه هادئاً، في أول أيام عودته، وبعد قرابة 45 يوماً من توقفه عن العمل، تحت احترازات كورونا.
وسائط التواصل الاجتماعي غصّت بانتقاد الطوابير في الأسواق، وزحام مواقف السيارات، وخروج الناس من المراكز التجارية بأكوام من السلع، خاصة مراكز الأواني المنزلية. وتبادل الناس مقاطع فيديو صوّرت وضع اليوم الأول من عودة المحلات التجارية إلى العمل.

بالمقابل؛ استقبلت محال سوق مياس في قلب مدينة القطيف، اليوم (الأربعاء) الزبائن بهدوء. ومنذ افتتاح سوق مياس، لم تُغلق أبداً، خلا المناسبات الدينية، لكن باعته وزبائنهم اضطروا إلى التوقف عن ارتياده.
وفي ضوء الأمر الملكي الأخير القاضي بالسماح بإعادة افتتاح بعض الأنشطة الاقتصادية، لممارسة أعمالها، بدأ السوق ـ اليوم ـ خطوته الأولى لاستعادة عافيته.
وبدأ المتسوقون يتقاطرون على السوق الواقعة على شارع ابن المغترب، وهم يطبقون الاحترازات الوقائية وإرشادات السلامة خلال ارتيادهم المحال التي تتراوح بين الأقمشة والمستلزمات النسائية، والتجهيزات المنزلية، والذهب والمجوهرات، إضافة إلى محال الجوالات وزينة السيارات.
الفرج بعد الصبر
وقال بائع الأقمشة عبدالعظيم أبو السعود لـ”صبرة”: “هذه هي المرة الأولى التي نغلق فيها طوال هذه الفترة الطويلة، والتزمنا الصبر حتى تُفرج”.
وأضاف أن “عودة افتتاح الأسواق تأتي بتوجيهات سديدة من القيادة، ونحن نلتزم الاحترازات الوقائية لدخول المتسوقين والتبضع”، لافتاً إلى أن الوسائل الوقائية تختلف من منشأة لأخرى، وتحديد عدد الزبائن في المحال قد لا ينطبق تماماً على كل المحال، حيث أنها لا تشهد ازدحاماً، بسبب طبيعة السوق المفتوحة.

حركة تسوق تصاعدية
صاحب محل الذهب علي العيسى، لم يمارس التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فالذهب من منظوره “يحتاج لرؤية وتمعن، واتخاذ القرار فيه يحتاج لإقناع المشتري، وافتتاح السوق في هذا الوقت، رغم صعوبته في نهار شهر رمضان الكريم؛ سيكون هناك متسوقون بالتأكيد، ولكنه لن يكون في بداية فترة السماح كما هو المعهود في حركة التسوق خلال شهر رمضان من كل عام”.
وأكد العيسى أن الذهب يعتمد في سعره على الأسواق العالمية، وليس على الأحداث المحلية، وهو ما سُئل عنه مراراً من المتسوقين، وأختتم بأن السوق تشهد حركة مناسبة مع أول افتتاحه، ولكنها ستكون أكبر في الأيام المقبلة.

زبائن مبرمجون
رغم يومه الأول، يرى صاحب محل المستلزمات الرجالية سلمان منصور المحاسنة، أن حركة التسوق “جيدة”، وافتتاحه المحل اليوم كان بغرض “تجهيزه وترتيب أموره” كما يقول، ولكنه تفاجأ بحركة المتسوقين، مؤكداً أن الفترة السابقة كانت “عصيبة على المحال بإغلاقها واستمرار دفع الإيجارات”.
واستدرك المحاسنة: “لكنها فرجت حتى مع افتتاح المحال في الوقت الضيق من التاسعة صباحاً وحتى الخامسة مساءً، ولكونها ليست وقت تسوق مناسبة في شهر رمضان، ولكن الناس سيوقتون أنفسهم على أساسها، للتسوق والعودة قبل انتهاء وقت الحظر في المساء”.
ومن جانب المتسوقين، قال المتسوق محمد الأسود: “إن الإجراءات الاحترازية متبعة في المحال، ووعي المتسوق والتعاون مع صاحب المحل في اتباع الإجراءات سيسهل حركة التسوق”.
وأشار الأسود إلى أن المحال لا تشهد اكتظاظاً من المتسوقين، عدا محال الجوالات، ما أدى بهم لمنع دخول المتسوقين، والاكتفاء بوضع طاولة في الخارج لاستقبال الزبائن، معتبراً ذلك “تصرفاً جيداً” من أصحاب المحال والمتسوقين.













