بدء ظهور “فـُـقّاح اللُّومِيْ” مع تكوّن ثمر “الإترجّ”

زهر الليمون كما ظهر عصر أمس الخميس في نخل “الحامضي” ببلدة القديح
القطيف: صُبرة
بدأت أزهار شجر الليمون بالظهور في ريف القطيف، هذا الأسبوع، متزامنةً مع بدء تشكّل ثمر الإترجّ. ويُعرف الليمون في المنطقة الخليجية بـ “اللُّومي”، فيما يُعرف الإترجّ بـ “الإترنج” و “الإترنيْ” لمن يُبدلون الجيم ياءً. ومحليّاً؛ يُسمّى زهر الثمرتين بـ “الفُقّاح”، وهي كلمة عربية صميمة، عرفها أسلافنا القدماء في وصف زهر الثمار عموماً، لأنها تتفقّح، أي تتفتّح.
ويبدأ زهر الإترجّ في الظهور أواخر فبراير، فيما يبدأ تكوّن ثمرته في أواخر مارس، لكن نضوجه يتأخر إلى منتصف الصيف ويستمر حتى نوفمبر في الخريف.
أما الليمون؛ فيبدأ ظهور زهره في أواخر مارس، وينضج في أواخر يونيو في حال تبكيره، أي مع بداية موسم الرطب، ويستمرُّ في النضوج قرابة ثلاثة أشهر.
وتشتهر القطيف بزراعة ثلاثة أصناف من الحمضيات، هي الليمون والإترجّ والنارنج. لكن الأخير شهد تراجعاً شديداً، أسرع من شقيقيه.
يبدأ ثمر الإترج في نهاية مارس، والصورة من أحد نخيل القديح عصر أمس الخميس.
من الناحية اللغوية؛ لم ترصد المعاجم القديمة اسم “الليمون”، على الرغم من رصدها “إترجّ” و “نارنج”.
من أين جاءت كلمة “لُوْمي”….؟!
ترصد الموسوعة الحرة “ويكيبديا” 49 نوعاً من الحمضيات. بينها نوعان يُشبهان النوع المزروع في المنطقة الخليجية. “اللَّيم” و “الليمون الفارسي”. وكلا النوعين صغيرٌ، بحجم الجوزة، أكبر أو أصغر قليلاً.
وفي تعريف “اللَّيم” تقول الموسوعة إنه “البنزهير”، وهذه كلمةٌ فارسيةٌ يشرح معجم اللغة العربية المعاصر* معناها بأنه “مضاد للسُّمّ”. وهذا المعنى مزعومٌ أيضاً لكلمة “ليمون”.
وتقول الموسوعة إن ثمرة اللَّيم “انتشرت للعالم عبر العربية من الفارسية”. وتقول أيضاً “عُرف اللّيْم أولاً في جنوب العراق، وبلاد فارس، حيثُ كان ينمو على نطاقٍ واسع. بدأت الثمرة تزدهر تجاريًا في بلاد بابل التي تُعرف حاليًا بجنوب العراق”**. ويبدو أن الكلمة LIME “لَيمْ” ترسّخت اصطلاحاً علمياً لتدلّ على الليمون الصغير المنتشرة زراعته في عديد من دول العالم اليوم، على الرغم من أن صيغة الكلمة غير مستعملة، راهناً، في الأرض المزعومة أصلاً لزراعته.
ففي إيران؛ يُسمّى الليمون الصغير “ليمو”. وفي وسط العراق “نُومي”، وفي أقصى جنوب العراق “لُومي”. والتسمية الأخيرة هي الشائعة في الحواضر العربية الخليجية، الكويت، وشرق السعودية، والبحرين، وقطر، والإمارات، وعُمان. وأيضاً في حضرموت.
وعلى ذلك استندت أغنية البحريني محمد حسن “يا اللُّومي يا اللُّومي.. حامضْ حِلُوْ”..!
وفي بعض اليمن “لـِيمْ” و “لِيمي” بكسر اللام، وكذلك في بعض جنوب السعودية. والأخيرة كلمة استعملها الشاعر اليمنيّ يحيى اليافعي في الأغنية الفلكلورية الشهيرة “اغنم زمانك”، حيث قال “اللِّيميِ اللّيْ فِيْ صَدْرَكْ قِلْ لنا من كمْ”.***
وفي كلّ الأحوال؛ تبدو العلاقة بين “لَيم” و “لَيمون” مؤكَّدة من الناحية الصوتية، كما هو الحال من الناحية الدلالية، دلالة التصنيف النباتي “الحمضيات”، ودلالة النوع الليمونيّ، ودلالة الاستعمال الغذائي بين الشعوب.
اسم الليمون في لغات الشعوب
إنجليزي: Lemon
فارسي: لیمو
إيطالي: limone
أردو: لیمن
أزبك: limon
زولو: lemon
تركي: limon
ياباني: レモン (تُنطق ريمون).
روسيا: лимон (تُنطق ليمون أيضاً).
رومانيا: lămâie (تُنطق لامِيَا).
إسبانية: limón
بشتون: لیمو
بنجلاديش: লেবু (تُنطق ليبو)
البوسنة: limun
الصينية: 檸檬 (تُنطق نِيمون)
الفلبين: limon
النيبال: लेमन (تُنطق ليمون أيضاً).
البرتغال: limão
إقليم البنجاب: Lemon
أوكرانيا: лимон (تُنطق ليمون أيضاً).
أوزبكستان: limon
الزولو: limon



