..وفي ديسمبر ظهر “كورونا”.. وفيه ظهرت سلالته الجديدة.. هذه المرة من إنكلترا

القطيف: صُبرة
لم يكد العالم يستفيق من أزمة فيروس كورونا المُستجد، لم يكد يفرح بظهور لقاحات للوقاية من المرض الذي ظهر أول مرة في الصين في ديسمبر من العام الماضي، حتى ظهرت في الشهر ذاته، ولكن بفارق عام، سلالة جديدة للفيروس، وتحديداً في جنوب شرق إنجلترا، مثيرة الذعر والقلق في العالم كله، خاصة بعدما أعلن أن هذه السلالة أكثر انتشاراً من السابقة، في ظل ضبابية المشهد حول حقيقتها وأوصافها ومعرفة ماذا تريد من البشرية.
القلق من السلالة الجديدة، تجسد في تعليق العديد من الدول رحلاتها الجوية المتجهة إلى إنجلترا، ليس هذا فحسب، وإنما في حديث رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، بإن السلالة الجديدة قد تكون أكثر قابلية للانتقال، بنسبة 70%، يُضاف إليه تصريح وزير الصحة البريطاني، الذي ألمح إلى احتمال اتخاذ قرار بإعادة فرض الحجر الصحي في لندن وجنوب شرقي إنجلترا.
فشل اللقاح
لا أحد يعرف على وجه الدقة حتى الآن، هل تصلح اللقاحات الموجودة حالياً للوقاية من الفيروس للوقاية من السلالة الجديدة أم لا. ولكن هيئة “علم الجينوم” البريطانية قالت إنه يصعب التنبؤ فيما إذا كانت أي طفرة معينة تستجيب، عند ظهورها لأول مرة للقاح.
وأضافت “إلا أن الخوف يكمن في أن تؤدي أي تغييرات إلى زيادة حالات إعادة العدوى أو فشل اللقاح”.
ويرى خبراء أن سلالة “كورونا” في جنوب إنجلترا، أشد خطورةً من السلالة السابقة، ومع ذلك لا يوجد مؤشر في الوقت الراهن على أن هذه السلالة قد تسبب ارتفاع معدل الوفيات أو أنها ستؤثر على اللقاحات والعلاجات الموجودة، لكن العمل جار لتأكيد ذلك.
يتجدد القلق
يتجدد القلق مع ما أشار إليه المستشار العلمي للحكومة البريطانية باتريك فالانس، أول من أمس (السبت)، إلى أن السلالة الجديدة، إضافة إلى انتشارها السريع، أصبحت أيضاً الشكل “السائد” من الفيروس، بعدما أدت إلى “زيادة حادة” في الحالات التي استدعت الدخول إلى المستشفيات في ديسمبر الحالي.
تحمل السلالة الجديدة طفرة تسمى “إن 501 واي” في بروتين “شويكة” فيروس كورونا، وهي موجودة على سطحها وتسمح لها بالالتصاق بالخلايا البشرية لاختراقها.
تحت السيطرة
يتواصل القلق، ويبلغ ذروته مع تصريح وزير الصحة البريطاني مات هانكوك، أمس (الأحد)، “للأسف، السلالة الجديدة خارجة عن السيطرة، علينا استعادة السيطرة على الوضع والطريقة الوحيدة للقيام بذلك كانت تقييد التواصل الاجتماعي، سيكون من الصعب جداً إبقاؤها تحت السيطرة إلى حين توزيع لقاح”.
مؤشر مطمئن
في ظل هذا القلق، تبزغ في الأفق مؤشرات مطمئنة، فبعد ساعات من تصريح وزير الصحة البريطاني، أعلنت الحكومة الألمانية، أن خبراء الاتحاد الأوروبي توصلوا إلى خلاصة مفادها بأن اللقاحات الراهنة المضادة لفيروس كورونا، تستطيع مكافحة السلالة الجديدة.
وإلى أن تتضح الصورة أكثر وأكثر، سيكون القلق والخوف سيد الموقف في أوروبا بأكملها، وسيكون الترقب والانتظار المقلق مسيطراً في المنطقة العربية، التي كُتب عليها أن تتلقى الأمراض والأوبئة من الخارج، مرة من الصين، وهذه المرة ربما من بريطانيا، ولا ندري ماذا يخبئ لنا الغد من مفاجآت جديدة.



